مصر تُسرع خطى التحول الرقمي
410 ميجاهرتز لشبكات الجيل الخامس وتوسع في مراكز البيانات
كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي عن حزمة من المشروعات والمبادرات الطموحة التي تنفذها الوزارة لتطوير البنية التحتية الرقمية في مصر، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز إقليمي رائد في صناعة البيانات والاتصالات.
وخلال حفل السحور السنوي لغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أعلن الوزير عن إتاحة سعات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميجاهرتز لشركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصري، وذلك تمهيداً للتوسع الواسع في نشر شبكات الجيل الخامس 5G على مستوى الجمهورية، مع زيادة ملحوظة في عدد أبراج المحمول للوصول إلى المعدلات العالمية للتغطية.
الألياف الضوئية تصل إلى قرى "حياة كريمة"
كشف الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ مشروع مد كابلات الألياف الضوئية في قرى مبادرة "حياة كريمة"، وهو ما يعني إيصال الإنترنت فائق السرعة إلى ملايين المواطنين في المناطق الريفية والنائية التي كانت تعاني تاريخياً من ضعف البنية التحتية الرقمية. ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه الحكومي الشامل لتقليص الفجوة الرقمية بين المدينة والريف، وضمان استفادة جميع المصريين من ثمار التحول الرقمي.
مصر مركزاً إقليمياً لصناعة البيانات
على صعيد مراكز البيانات، أكد الوزير أن الوزارة تواصل مساعيها للتوسع في إنشاء هذه المراكز بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي متميز لصناعة البيانات. وتستند مصر في ذلك إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها همزة وصل طبيعية بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، فضلاً عن البنية التحتية الدولية للكابلات البحرية التي تمر عبر أراضيها.
الأمن السيبراني والسيادة الرقمية
لم يغفل الوزير الإشارة إلى أولوية تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتحقيق السيادة الرقمية، في ظل التزايد المطرد للتهديدات الإلكترونية على المستوى العالمي. كما أكد الاستمرار في تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية بما يدعم موقع مصر كممر رقمي عالمي للبيانات، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة لاستقطاب استثمارات دولية ضخمة في هذا القطاع.
وأكد الوزير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يُعد أحد أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد المصري، مستنداً إلى جملة من المقومات أبرزها: الدعم الحكومي الثابت للقطاع، وثقة الشركات العالمية بالسوق المصري وتوسع استثماراتها فيه، إلى جانب القاعدة المتميزة من الكفاءات البشرية المؤهلة التي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع إقليمياً ودولياً