عاجل.. نتنياهو يحول الحرب مع إيران إلى معركة دينية ويصف المرشد بـ “هامان”.. فيديو
تناول تقرير بثته قناة فرانس 24 ملامح الصراع الراهن بين التحالف الإسرائيلي الأمريكي وإيران، مسلطاً الضوء على تصاعد استخدام النبوءات الدينية واللاهوتية لتبرير العمليات العسكرية.
وكشف التقرير عن حالة من القلق داخل الجيش الأمريكي بعد استشهاد قادة عسكريين بنصوص دينية تزعم أن الحرب في المنطقة تعجل بعودة المسيح، وهو ما دفع عشرات النواب الديمقراطيين للمطالبة بفتح تحقيق رسمي حول تغلغل البعد اللاهوتي في توجيه أهداف الحرب وتبرير كلفتها البشرية والمادية.
وأشار التقرير إلى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يتصدر هذا المشهد بمواقفه المعلنة كونه مسيحياً إنجيلياً صهيونياً، وامتلاكه أوشاماً ترمز للحروب الصليبية، تزامناً مع تنامي نفوذ التيار الإنجيلي في دوائر صنع القرار بالبيت الأبيض، إذ تروج المستشارة الروحية للرئيس ترامب، بولا وايت، لفكرة أن التحركات العسكرية الحالية تمثل مهمة إلهية تهدف إلى تمهيد الأرض لعودة المسيح ونشر السلام الألفي وفق المعتقدات الإنجيلية.
وعلى الجانب الآخر، رصد التقرير تحذيرات الأمير تركي الفيصل من خطورة تحول المواجهة السياسية إلى حرب مقدسة يحركها اليمين المتطرف في إسرائيل الساعي لتحقيق رؤية إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات لظهور المسيح اليهودي، بينما يرتكز النظام الإيراني في عقيدته السياسية والعسكرية على نبوءات مهدوية ترى في هذا الصراع مقدمة لظهور الإمام الغائب الذي يمهد بدوره لعودة المسيح بصيغته الإسلامية وتغيير وجه العالم.
واختتمت القناة تقريرها بالتأكيد على أن مكمن الخطورة في الوقت الراهن يتمثل في تبني قادة فاعلين في السلطة لهذه السرديات الدينية، مثل بنيامين نتنياهو الذي يستحضر نصوصاً توراتية لإسقاطها على الصراع مع إيران، مما يخرج الحرب من إطارها السياسي والميداني التقليدي إلى صراع وجودي تحركه قناعات غيبية تهدد بمزيد من التصعيد في المنطقة.
ويستشهد بنيامين نتنياهو بنصوص دينية مثل "سفر أستير" والمقارنة بين المرشد الأعلى الإيراني وشخصية "هامان" التاريخية.
وحذر الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، من خطورة وقوع المنطقة في صراع بين ثلاث أجندات وصفها بأنها رؤى كارثية لنهاية العالم، موضحاً أن الأجندة الإسرائيلية تسعى للتوسع من النيل إلى الفرات، بينما تعتمد الأجندة الإيرانية على معتقد عودة الإمام الغائب، في حين تدفع الصهيونية المسيحية في أمريكا نحو سيناريوهات لاهوتية لعودة المسيح، مما يجعل الشرق الأوسط ساحة لتصادم هذه المشاريع المتطرفة.
وأكد الفيصل في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) أن حملات القصف الأمريكية والإسرائيلية لن تنهي الصراع بسهولة نظراً لاستعداد طهران الطويل لهذا السيناريو وامتلاكها مخزونات ضخمة من المسيرات والصواريخ، مشيراً إلى أن دول الخليج حذرت واشنطن مسبقاً من أن أي عمل عسكري ضد إيران لن يظل محصوراً داخل حدودها، بل سيؤدي بالضرورة لردود فعل تستهدف الوجود الأمريكي في المنطقة بأكملها.
ونفى الأمير السعودي صحة التقارير التي زعمت حث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لترامب على ضرب إيران، واصفاً إياها بالمعلومات المضللة التي تروجها جهات إسرائيلية، وذكر بموقف ترامب السلبي في عام 2019 حين لم يقدم الدعم للمملكة بعد تعرضها لهجمات، مؤكداً أن السعودية تركز الآن على بناء قدراتها الدفاعية الذاتية وتشكيل قيادة خليجية مشتركة لحماية مصالحها.
وفيما يخص الملف الفلسطيني أكد الفيصل ضرورة نسيان ملف التطبيع في الوقت الراهن نظراً لما يرتكبه الاحتلال في غزة والضفة، معتبراً أن نتنياهو يقود هذه الحرب للهروب من أزماته الداخلية وتغيير القوانين في إسرائيل، كما استبعد انهيار النظام الإيراني قريباً نتيجة الضربات الخارجية، مشدداً على أن الشعب الإيراني وحده هو صاحب القرار النهائي في تغيير واقعه السياسي.
اقرأ المزيد..