بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وزير الاتصالات يكشف 5 محاور لبناء اقتصاد رقمي مستدام

بوابة الوفد الإلكترونية

 ألقى المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كلمة شاملة خلال حفل السحور السنوي الذي نظمته غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كشف فيها عن رؤية الوزارة الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن توظيف التكنولوجيا بوصفها محركاً للنمو الاقتصادي والاجتماعي يمثل القاطرة التي ستنقل مصر من نموذج الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد رقمي متكامل ومستدام، يتيح للمواطنين فرصاً أوسع لتحسين مستوى معيشتهم والاستفادة من ثمار التحول الرقمي.

وقد شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى، إذ استقطب وزراء الاتصالات السابقين المهندس خالد نجم والمهندس ياسر القاضي، إلى جانب الدكتورة مها عبد الناصر وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إيتيدا، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، والمهندس خالد إبراهيم رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعة، والمهندس حسام مجاهد رئيس مجلس إدارة جمعية اتصال.

قطاع الاتصالات يقود النمو الاقتصادي

استهل الوزير كلمته بالإشارة إلى المكانة المتميزة التي باتت تحتلها صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المشهد الاقتصادي المصري، مؤكداً أنها تصنف ضمن أسرع القطاعات نمواً وأكثرها إسهاماً في دعم معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة. 

وعزا هندي هذا الأداء المتميز إلى جملة من المقومات الراسخة، أبرزها الدعم غير المشروط الذي توليه الدولة لهذا القطاع الحيوي، وتنامي ثقة الشركات العالمية بالسوق المصري وتوسعها في ضخ استثماراتها فيه، إضافة إلى ما تزخر به مصر من كفاءات بشرية مؤهلة تمثل الركيزة الأصيلة لتعزيز تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.

المحور الأول: البنية التحتية الرقمية

انطلق الوزير في استعراض المحاور الخمسة التي ترتكز عليها أولويات الوزارة، مبتدئاً بمحور تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات.

 وفي هذا الإطار، كشف عن إتاحة سعات ترددية جديدة تبلغ 410 ميجاهرتز موزعة على شركات المحمول الأربع، تمهيداً للتوسع في نشر شبكات الجيل الخامس وزيادة عدد أبراج المحمول بما يرفع معدلات التغطية إلى المستويات العالمية في جميع أرجاء الجمهورية.

 وأضاف أن الوزارة تواصل مد كابلات الألياف الضوئية في قرى مبادرة حياة كريمة، وتعمل على التوسع في إنشاء مراكز البيانات لترسيخ مكانة مصر مركزاً إقليمياً لصناعة البيانات، مع تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتحقيق السيادة الرقمية، وتطوير البنية التحتية الدولية الداعمة لموقع مصر ممراً رقمياً عالمياً للبيانات.

المحور الثاني: التحول الرقمي الشامل

يرتكز المحور الثاني على تسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف قطاعات الدولة، من خلال التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية وتبسيط إجراءات الحصول عليها.

 وتضم المشروعات ذات الأولوية في هذا المحور منظومة التأمين الصحي الشامل، والكارت الموحد للمواطن، وخدمات التحقق من الهوية الرقمية عن بُعد، واستكمال مسيرة رقمنة المحافظات بما يضمن وصول خدمات الحكومة الرقمية إلى كل مواطن أينما كان.

المحور الثالث: بيئة أعمال جاذبة للاستثمار

يتمحور المحور الثالث حول تطوير بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات ومحفزة للابتكار، وذلك عبر دعم توسع الشركات العاملة في القطاع وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية وتذليل العقبات أمام المستثمرين. 

كما تسعى الوزارة إلى تشجيع الشراكات بين الشركات المحلية والعالمية بما يسهم في توطين التكنولوجيا وتنمية صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة محلياً، مع توفير حوافز داعمة لصناعة التعهيد تستهدف مضاعفة صادراتها بحلول عام 2030، إلى جانب مواصلة دعم ريادة الأعمال وتعزيز نمو الشركات التكنولوجية الناشئة.

المحور الرابع: الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة

خصص الوزير المحور الرابع لتبني التكنولوجيات المتقدمة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.

 ويشمل هذا المحور دعم تطوير نماذج وتطبيقات وطنية، وإتاحة الفرص للشركات الناشئة والقطاع الخاص لبناء تطبيقات مستندة إلى النموذج اللغوي العربي الكبير كرنك الذي طوره مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، فضلاً عن التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والرعاية الصحية، وتشجيع أنشطة البحث والتطوير في هذه التقنيات.

المحور الخامس: الاستثمار في الإنسان

ختم الوزير استعراضه بالمحور الخامس الذي يضعه في مرتبة الأولوية القصوى، وهو الاستثمار في بناء القدرات البشرية بوصفه الركيزة الأصيلة لبناء اقتصاد رقمي مستدام.

 وتعمل الوزارة في هذا الإطار على تنمية قاعدة من الكفاءات الرقمية القادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، من خلال التوسع في برامج التدريب المتخصص في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز التعاون مع الشركات لإعداد كوادر رقمية عالية التخصص، إلى جانب تنمية المهارات الرقمية لمختلف فئات المجتمع ودعم فرص العمل الحر عبر المنصات الرقمية العالمية.

أكد الوزير أن تحقيق هذه الرؤية الطموحة يتطلب شراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تؤديه هيئة إيتيدا في تعزيز هذه الشراكة وتهيئة بيئة أعمال داعمة للاستثمار والابتكار. وختم هندي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير للدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات السابق، على ما حققه من إنجازات خلال فترة توليه الحقيبة الوزارية، كما أثنى على جميع وزراء الاتصالات السابقين الذين أسهموا في بناء هذا القطاع على مدار أكثر من ربع قرن.

 أكد المهندس خالد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات CIT، أن الدعم الحكومي المتواصل يمثل ركيزة أساسية في نمو القطاع، مشيراً إلى أن مجتمع الغرفة بات يضم بحلول عام 2026 أكثر من 23 ألف عضو، من بينهم نحو 3500 شركة تعمل مباشرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما يعكس الزخم المتنامي لهذه الصناعة وثقلها المتصاعد في المشهد الاقتصادي المصري.