بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير استراتيجي: الأذرع الإيرانية شتتت مسارات المعركة ووضعت واشنطن في حالة تهالك

إيران
إيران

أكد أحمد المسالمة، الخبير الاستراتيجي الدولي، أن المشهد العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط يمر بمنعطف تاريخي خطير، كشف عن هشاقة الدور الأمريكي في حماية حلفائه، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية لم تؤتِ أكلها بعد، رغم التصريحات السياسية التي تحاول الإيحاء بقرب نهايتها.

كيف نجحت طهران في نقل المعركة بعيدًا عن أراضيها؟ خبير استراتيجي يُجيب

وأوضح “المسالمة”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن ما جرى خلال الأيام الماضية أثبت زيف الوعود الأمريكية بحماية دول الخليج، قائلاً: "بعد أكثر من 30 عامًا من القواعد الأمريكية واستنزاف دول المنطقة ماديًا ومعنويًا تحت ذريعة الحماية من الخطر الإيراني، نجد اليوم أن دول المنطقة هي من تدافع عن المصالح الأمريكية وليس العكس".

وأشار إلى أن القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة وقفت عاجزة عن تقديم دفاعات حقيقية، مما جعل الوهم الأمريكي يتبدد أمام الجميع، ويدفع دول الخليج العربي للبحث عن استراتيجيات وتحالفات دولية جديدة تضمن أمنها بعيدًا عن التبعية لشرق أوسط تحاول واشنطن رسمه وفق مصالحها فقط.

وحول الدور الإيراني في الصراع الحالي، لفت إلى أن طهران نجحت في تنفيذ استراتيجية نقل المعركة بعيدًا عن أراضيها، موضحًا أن الأذرع الإيرانية في المنطقة من حزب الله في لبنان إلى الحشد الشعبي في العراق وصولاً إلى الحوثيين في اليمن ساهمت في تشتيت مسارات المعركة وتوسيع رقعتها، مما وضع سيادة دول مثل لبنان على المحك، معقبًا: “واشنطن الآن في حالة تهالك، وتحاول لملمة أوراقها لإنهاء المعركة سريعًا خوفًا من خسارة ما تبقى لها من تحالفات في المنطقة”.

وشدد على أن العالم سيستيقظ بعد نهاية هذه الحرب على واقع راديكالي مختلف، حيث بدأت دول المنطقة تعي تمامًا أن الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن استنزاف الثروات وخلق بعبع دائم لاستمرار وجودها، مؤكدًا أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة اقتصادية واجتماعية ستلقي بظلالها على شعوب المنطقة لسنوات قادمة.

ولفت إلى أن الضغط الإقليمي الحالي سيفضي إلى تغييرات جذرية في موازين القوى، حيث تتجه البوصلة نحو تحالفات سياسية وأمنية أكثر توازنًا تحمي مقدرات الدول بعيدًا عن المظلة الأمريكية التي أثبتت الأحداث الأخيرة عدم فاعليتها.