عفاريت الأسفلت يعلنون الحرب.. ومواطنون: "زيادة البنزين دخلت علينا بالخراب"
في الوقت الذي يواجه فيه المواطنون موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، تفاقمت أزمة المواصلات داخل شوارع حلوان، بعد أن رفع عدد كبير من سائقي التكاتك الأجرة بشكل مبالغ فيه، مستغلين زيادة أسعار البنزين، في ظل غياب أي تسعيرة رسمية تنظم حركة هذه الوسيلة التي يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميًا.
شكاوى الأهالي من الاستغلال
باتت شوارع المناطق الشعبية والفرعية في حلوان، تشهد شكاوى متكررة من الأهالي بسبب ما وصفوه بـ«الاستغلال الواضح»، حيث يفرض بعض السائقين أجرة مضاعفة على الركاب، دون الالتزام بسعر ثابت، الأمر الذي أثار حالة من الغضب بين المواطنين.
محمود صالح: "الأجرة تضاعفت خلال أيام"
يقول محمود صالح، أحد سكان منطقة أطلس، إن أجرة التوكتوك تضاعفت خلال أيام قليلة، موضحًا: «المشوار اللي كنا بندفع فيه 10 جنيهات بقى 20 و25 جنيهًا حسب مزاج السواق، ولو اعترضت يقولك البنزين غلي، ولو مش عاجبك انزل».
سيد مصطفى: "زيادة البنزين دخلت علينا بالخراب"
من جانبه تابع المواطن سيد مصطفى، من سكان حلوان، قائلًا: "الأجرة ارتفعت فجأة وكل مشوار أصبح غالي جدًا، وكأن كل سواق بيحدد السعر على مزاجه، والواحد بقى مضطر يدفع أكتر بس عشان يوصل شغله أو بيته، واللي على المعاش أو مرتبه محدود بقى الأمر صعب جدًا".
أم أحمد: عبء يومي على الأسر
أما أم أحمد، وهي ربة منزل، فتؤكد أن ارتفاع الأجرة أصبح عبئًا يوميًا على الأسر البسيطة، قائلة: «إحنا بنستخدم التكاتك في المشاوير القريبة، لكن دلوقتي بقى المشوار القصير يكلف كتير، خصوصًا لو عندك أولاد بيروحوا المدرسة».
محمد عبدالسلام: غياب الضوابط واستغلال المواطنين
ويضيف محمد عبدالسلام، موظف، أن المشكلة لا تتعلق بزيادة بسيطة في الأجرة، ولكن بغياب أي ضوابط، مشيرًا إلى أن بعض السائقين يحدد السعر حسب شكل الراكب أو توقيت المشوار، ويقول: «مفيش تسعيرة واضحة، وكل سواق بيقول رقم مختلف، وبصراحة الموضوع بقى استغلال للناس».
زيادة الأجرة مقابل ارتفاع الوقود
ورغم اعتراف بعض المواطنين بأن ارتفاع أسعار الوقود قد يبرر زيادة محدودة في الأجرة مقارنة بالماضي، إلا أنهم يرون أن الزيادات الحالية مبالغ فيها ولا تتناسب مع الزيادة الفعلية في تكلفة التشغيل.
مطالبات المواطنين بالتدخل
ويطالب أهالي حلوان محافظة القاهرة والأجهزة التنفيذية بالتدخل العاجل لوضع تعريفة محددة للتكاتك داخل المناطق الشعبية، على غرار تعريفة السرفيس، مع تكثيف الحملات الرقابية لضبط المخالفين ومنع استغلال المواطنين.
غياب الرقابة وأثره على الأزمة
ويرى عدد من الأهالي أن غياب الرقابة هو السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة، خاصة أن التكاتك أصبحت وسيلة نقل أساسية داخل الشوارع الضيقة التي لا تصلها وسائل النقل العامة.
أهمية وضع تسعيرة عادلة
في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون، يؤكد سكان حلوان أن وضع تسعيرة عادلة للتكاتك لم يعد رفاهية، وإنما ضرورة لحماية محدودي الدخل من أي ممارسات استغلالية، وضمان قدر من الانضباط في منظومة النقل داخل المناطق الشعبية.