بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل.. إيران تحذر: العالم يجب أن يستعد لبرميل نفط بـ200 دولار

ناقلة غاز بترول مسال
ناقلة غاز بترول مسال بسواحل عمان مع توقف الملاحة بمضيق هرمز

حذرت إيران يوم الأربعاء 12 مارس 2026 من أن العالم يجب أن يكون مستعدًا لاحتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، بعد الهجمات التي شنتها قواتها على سفن تجارية في الخليج، والتي أدت إلى تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات النفطية العالمية.

 

وأوصت وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة الصدمة التي تهدد أسعار النفط، والتي تعد من أسوأ صدمات الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي. وتسببت الحرب، التي بدأت بغارات جوية أمريكية إسرائيلية قبل نحو أسبوعين، في مقتل نحو ألفي شخص، معظمهم إيرانيون ولبنانيون، وألقت بظلالها على أسواق الطاقة والنقل العالمية، ما أثار حالة من القلق بين المستثمرين بشأن استقرار أسعار النفط والأسواق المالية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط في العالم، حيث أدى استهداف السفن إلى تعطيل حركة الملاحة ورفع المخاطر على الإمدادات العالمية، ما يعزز الضغط على الأسواق ويدفع الأسعار للارتفاع.

 

تشكل التوترات في منطقة الخليج مصدر قلق كبير للأسواق العالمية نظرًا لأهمية الممرات البحرية في تصدير النفط والغاز الطبيعي، خصوصًا مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ومع تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران والهجمات الأخيرة على السفن التجارية، باتت المخاطر على الإمدادات النفطية أكثر وضوحًا، مما دفع إيران إلى التحذير من احتمالية وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، وهو رقم قياسي غير مسبوق منذ عقود.

 

وتعتبر أسعار النفط الخام مؤشرًا حساسًا لحركة الاقتصاد العالمي، حيث تؤثر مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة، وبالتالي على التضخم وأسعار السلع والخدمات حول العالم. وتعمل الدول المستوردة للطاقة، مثل اليابان وأوروبا، على متابعة هذه التطورات عن كثب واتخاذ إجراءات احتياطية، بما في ذلك الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، للتخفيف من أي صدمات محتملة قد تؤثر على الأسواق والمستهلكين.

 

كما تلعب وكالة الطاقة الدولية دورًا محوريًا في محاولة تهدئة الأسواق من خلال اقتراحات لطرح الاحتياطيات النفطية بشكل عاجل، في محاولة لخفض حدة ارتفاع الأسعار وطمأنة المستثمرين والمستهلكين. ومع ذلك، يظل الوضع هشًا، إذ أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى تعطيل أكبر للإمدادات وارتفاع إضافي في الأسعار.

 

وتشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الترقب والقلق، حيث تؤثر هذه التوترات على أسعار النفط وأسواق الأسهم والعملات على حد سواء. ويعمل المستثمرون على إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والتحوط ضد المخاطر المحتملة، بينما تركز الحكومات الكبرى على تأمين الإمدادات والاستعداد لأي تأثيرات على اقتصاداتها المحلية.

 

وبالنسبة للشرق الأوسط، فإن استمرار النزاعات العسكرية يضاعف الضغوط على اقتصاديات الدول المستوردة والمصدرة للطاقة، ويزيد من صعوبة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية، ما يجعل متابعة أسعار النفط والتطورات الميدانية أمرًا حيويًا لضمان استقرار الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.