كيف قفز سعر أنبوبة البوتجاز من 5 جنيهات إلى أكثر من 275 جنيهًا على مدار 14 عام
سجلت أسعار أسطوانات البوتاجاز في مصر زيادات متتالية على مدار السنوات الماضية، في إطار خطة الحكومة لإعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة وتقليل العبء على الموازنة العامة للدولة.
فيما تُعد أسطوانة الغاز من أهم مصادر الطاقة المستخدمة داخل ملايين المنازل، خاصة في المناطق التي لم تصلها شبكات الغاز الطبيعي بعد.
لا تزال شريحة واسعة من المواطنين تعتمدن على أسطوانات البوتاجاز لتلبية احتياجات الطهي والاستخدامات المنزلية اليومية، لا سيما في القرى والمناطق النائية والعشوائية. لذلك فإن أي تغيير في سعر الأسطوانة ينعكس مباشرة على نفقات الأسر، خصوصًا محدودي ومتوسطي الدخل.
بداية الأسعار قبل خطة إصلاح الدعم
قبل عام 2012 كانت أسطوانة البوتاجاز تُباع بسعر يقارب 5 جنيهات فقط، وذلك في ظل منظومة دعم واسعة للطاقة كانت تتحمل فيها الدولة جزءًا كبيرًا من تكلفة الإنتاج والتوزيع.
ومع بدء برنامج إصلاح دعم الوقود في عام 2014، شهدت الأسعار أول زيادة كبيرة، حيث ارتفع سعر الأسطوانة إلى نحو 30 جنيهًا، ضمن خطة تدريجية لتقليل الدعم.
زيادات تدريجية حتى 2022
استمرت الزيادات على مدار السنوات التالية، مع اتجاه الدولة لخفض الدعم تدريجيًا وتقليل الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع. وبحلول عام 2022 وصل سعر أسطوانة البوتاجاز إلى نحو 50 جنيهًا.
تسارع الزيادات في السنوات الأخيرة
شهدت الأعوام الأخيرة ارتفاعات أسرع في الأسعار. ففي مارس 2024 ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية إلى نحو 100 جنيه، ثم زاد مرة أخرى في سبتمبر من العام نفسه ليصل إلى 150 جنيهًا.
وخلال عام 2025 واصلت الأسعار صعودها، حيث بلغ سعر الأسطوانة نحو 200 جنيه في أبريل، قبل أن يرتفع مجددًا في أكتوبر ليصل إلى حوالي 225 جنيهًا، بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
السعر في 2026.
مع بداية عام 2026 استمرت التحركات السعرية، حيث وصل سعر الأسطوانة المنزلية (12.5 كجم) إلى نحو 275 جنيهًا، بينما بلغ سعر الأسطوانة التجارية المستخدمة في المحال والمطاعم حوالي 550 جنيهًا.
ورغم السعر الرسمي، فإن الأسطوانة قد تصل إلى بعض المواطنين بأسعار أعلى قد تصل إلى نحو 350 جنيهًا في بعض المناطق بسبب تكاليف النقل أو فروق التوزيع.