فضل عزائم شهر رمضان وما حذرنا منه الشرع عند إقامتها
رمضان.. قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن اجتماع الناس على مائدة الإفطار في شهر رمضان المبارك يزيد من أواصر الألفة والمحبة بينهم.
فضل إقامة العزائم في شهر رمضان المبارك
وأوضح المركز أن ما يتميز به شهر رمضان التزاور والعزائم بين الأهل والأصدقاء والجيران، وهو أمرٌ يشتمل على فوائد عظيمة إن خلا من التكلف والإسراف.
وأضاف إذا نوى الداعي إلى الطعام إفطار الصائمين في رمضان جمع بين فضل الدنيا، وثواب الآخرة؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «من فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ من أجر الصائمِ شيئًا» [أخرجه الترمذي]
وأكد أن الإسلام أمر بإكرام الضيف قدر الوسع والطاقة، ونهى عن التكلف؛ فعن شَقيقِ بنِ سَلَمةَ قال:«دخَلْنا على سَلْمانَ فدعا بما كان في البيتِ، وقال: لولا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهانا عنِ التَّكلُّفِ للضَّيفِ لَتكلَّفْتُ لكم». [أخرجه الحاكم]
حكم الإسراف عند إقامة العزائم في شهر رمضان
وحذر مركز الأزهر من الإسراف في إعداد مائدة الطعام بالقدر الزائد عن الحاجة، والإسراف في تناوله؛ مما يثقل البدن عن الطاعة والعبادة، أمر مذموم؛ قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31].
وتابع أن المباهاة والمفاخرة في العزائم الرمضانية، بتصويرها وإعلانها، والمباراة بها؛ امتهان للنعم، وسبب للشحناء، وكسر لقلوب الفقراء؛ لذا ذمّ الإسلام التباري في العزائم بهذا الشكل بغرض التفاخر.
وقال المركز إن تبادل الحديث بعد الاجتماع على الطعام في عزائم شهر رمضان المبارك تنبغي أن تكون بعد أداء الصلوات لا سببا في تأخيرها أو التقصير فيها.
فضل شهر رمضان
ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» أخرجه ابن ماجه في "سننه".
قال تعالى:﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [ الشورى:52].
وقال عز وجل:﴿ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾[البقرة: 257]. فكان نزول القرآن الكريم ميلاد أمة وبداية حضارة، وانطلاقة رسالة غيَّرت مجرى التاريخ، فمن غار حراء خرج النور الذي أضاء القلوب والعقول، وصنع تحولًا إنسانيًا عظيمًا امتد أثره عبر القرون.