تعرف علي مفهوم التدبير المذموم والفرق بينه وبين التدبير المحمود
التدبير المذموم هو كل تخطيط أو تصرف شخصي ينبع من النفس لتحقيق حظوظها وشهواتها بعيداً عن الاستسلام لقضاء الله وحكمته، ويؤدي غالباً إلى الهلاك والندم. يتسم هذا التدبير بالاعتماد الكلي على النفس والجهد الشخصي، وهو عكس التدبير المحمود القائم على التوكل.
جوانب ومفاهيم التدبير المذموم:
- الاعتماد على النفس (النفسي/الروحي): هو انشغال القلب بتدبير الأمور وتوقع النتائج بناءً على الحول والقوة الشخصية، بدلاً من التفويض لله تعالى.
- سوء التدبير (الأخلاقي/العملي): يُعرف بأنه سبب رئيسي للتدمير والهلاك، كما روي عن الإمام علي: "من ساء تدبيره تعجل تدميره".
- الطمع وحب الذات: التدبير الذي ينعطف على النفس لتحقيق مآربها هو تدبير مذموم.
- الإسراف والتبذير: يعتبران من صور التدبير المذموم شرعاً، حيث نهى الله عن التبذير ووصف المبذرين بأنهم إخوان الشياطين.
نتائج التدبير المذموم:
- التعجل بالهلاك: قد يحسب الإنسان أن في تدبيره خلاصاً، ويكون فيه نهايته.
- خيبة الأمل: عدم الرضا عن أقدار الله، وفوات الطمأنينة.
باختصار، التدبير المذموم هو الإفراط في الاعتماد على الذات والشهوة الشخصية، مما يورث الحسرة، بينما التدبير المحمود هو التدبير بترك التدبير (التوكل)
تدبير الدنيا للدنيا: وهو أن يدبر في أسباب جمعها؛ افتخارًا بها واستكثارًا، وكلما زِيدَ فيها شيءٌ ازدادَ غفلة واغترارًا، فأمَارَةُ ذلك أن تشغله عن الموافقة، وتؤديه إلى المخالفة.
وتدبير الدنيا للآخرة: كمن يريد المتاجرة ليَأْكُلَ منها حلالًا، ولينعم بها على ذي الفاقة إفضالًا، وليصُونَ بها نفسه عن الناس إجمالًا، فأمارة ذلك عدم الاستكثار والادِّخار والإسعاف والإيثار، فقد تَبَيَّنَ من هذا أنه ليس كل طالب للدنيا مذمومًا، بل المذموم من طلبها لنفسه لا لربه، ولدنياه، لا لآخرته.
فالناس إذن على قسمين: عبدٌ طلب الدنيا للدنيا، وعبدٌ طلب الدنيا للآخرة.