بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الخارجية وفودافون مصر تتحدان لحماية الشباب من مخاطر الهجرة غير الشرعية

بوابة الوفد الإلكترونية

 وقعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج وشركة فودافون مصر، بروتوكول تعاون مشترك يوم 10 مارس 2026، يستهدف توعية الشباب المصري بمخاطر الهجرة غير الشرعية وتقديم بدائل حقيقية وآمنة لهم. 

وجاء التوقيع في إطار تنفيذ فعاليات المبادرة الرئاسية "مراكب النجاة"، التي تضعها الدولة المصرية ضمن أولوياتها في مواجهة هذه الظاهرة.

وقع على البروتوكول السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمهندس أيمن السعدني، رئيس قطاع الشؤون الخارجية بفودافون مصر، في مراسم رسمية عكست الطابع الجدي الذي تُولي به الدولة هذا الملف.

ماذا يتضمن بروتوكول التعاون بين الخارجية وفودافون؟

يرتكز الاتفاق على الاستفادة من البنية التحتية الاتصالية الواسعة التي تمتلكها فودافون مصر، لإيصال رسائل توعوية مباشرة إلى الفئة الأكثر عرضة لمخاطر الهجرة غير الشرعية، وهم الشباب في الفئة العمرية بين 18 و45 عاماً، وتحديداً في المحافظات التي تُسجّل أعلى معدلات هجرة غير نظامية.

ولا تقتصر هذه الرسائل على التحذير من المخاطر، بل تتضمن تعريفاً ببرامج التدريب والتأهيل المهني لسوق العمل داخل مصر وخارجها، إلى جانب الترويج للفرص البديلة التي توفرها وزارة الخارجية، في رسالة واضحة مفادها أن الطريق الآمن إلى المستقبل لا يمر عبر قوارب الموت.

الهجرة غير الشرعية: تحدٍّ وطني يستدعي استجابة شاملة

أكد السفير نبيل حبشي خلال مراسم التوقيع أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية لا تمثل تهديداً على الأرواح فحسب، بل تُشكّل عائقاً أمام مسيرة التنمية المستدامة في مصر، وهو ما يجعل التصدي لها مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص. وشدد على أن القطاع الخاص بات شريكاً أصيلاً في تحقيق الأولويات الوطنية، لا مجرد داعم هامشي، في إشارة إلى التحول الذي تشهده علاقة الدولة بالشركات الكبرى في مصر.

فودافون: التكنولوجيا سلاح للحماية

من جهته، أوضح أيمن السعدني أن الشراكة مع وزارة الخارجية تجسّد قناعة راسخة لدى فودافون مصر بأن التكنولوجيا قادرة على تغيير حياة المواطنين وحمايتهم من المخاطر، مؤكداً أن الشركة لا تسعى إلى إرسال رسائل تحذيرية عابرة، بل تستهدف إحداث تغيير حقيقي في وعي الشباب وتمكينهم من اتخاذ قرارات مصيرية مبنية على معلومات صحيحة.

وتأتي مشاركة فودافون في هذا البروتوكول امتداداً لنهجها في دعم المبادرات القومية، في إطار مسؤوليتها المؤسسية تجاه المجتمع المصري، وهو نهج يجعل من شبكتها الواسعة أداةً في خدمة الأمن الاجتماعي لا مجرد وسيلة للاتصال التجاري.

رهان على الوعي قبل الردع

تكشف هذه الشراكة عن تحوّل في مقاربة الدولة المصرية لملف الهجرة غير الشرعية، إذ لم يعد الرهان فقط على الإجراءات الأمنية والقانونية، بل بات يمتد ليشمل بناء الوعي الوقائي لدى الشباب قبل أن يقع في براثن شبكات التهريب. واستخدام منصات الاتصال الرقمي لبلوغ الملايين من الشباب في مناطق جغرافية بعيدة يمثل استراتيجية ذكية تعترف بأن المعركة الحقيقية تُخاض أولاً في العقول والمعلومات.

ختاماً، شدد الطرفان على أن تكامل جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص هو المسار الأمثل لخلق بيئة آمنة تُتيح للشباب المصري استثمار طاقاتهم في بناء مستقبلهم داخل وطنهم، بدلاً من المجازفة بحياتهم في رحلات محفوفة بالمخاطر نحو مجهول لا يعدهم في الغالب إلا بخيبة الأمل.