بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الحرب في المنطقة تهدد مشاركة العراق في ملحق مونديال 2026

منتخب العراق
منتخب العراق

تواجه مشاركة المنتخب العراقي لكرة القدم في مباراة الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات بطولة كأس العالم 2026 حالة من الغموض، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط عقب اندلاع الحرب ضد إيران، وما تبعها من إغلاق للمجال الجوي في عدد من دول المنطقة.


ومن المقرر أن يخوض منتخب العراق، المعروف بلقب "أسود الرافدين"، مواجهة حاسمة يوم 31 مارس الجاري أمام الفائز من لقاء بوليفيا وسورينام، اللذين سيلتقيان قبل خمسة أيام من موعد المباراة الفاصلة.


غير أن الظروف الأمنية الحالية قد تحول دون قدرة المنتخب العراقي على السفر إلى مدينة مونتيري المكسيكية، التي تستضيف اللقاء المرتقب ضمن الملحق العالمي المؤهل إلى مونديال 2026.


مخاوف من تعذر السفر

وتعود الأزمة إلى إغلاق المجال الجوي في عدد من دول الشرق الأوسط نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى تعطّل حركة الطيران بشكل كبير، ما وضع المنتخب العراقي في موقف معقد قبل موعد المباراة الحاسمة.


وبحسب تصريحات المدير الفني للمنتخب العراقي، الأسترالي جراهام أرنولد، فإن غالبية لاعبي الفريق سيبقون عالقين داخل العراق حتى الأول من أبريل المقبل على الأقل، وهو ما يعني عمليًا استحالة مشاركتهم في المباراة التي يفترض إقامتها قبل ذلك التاريخ.


وأشار أرنولد إلى أن الأزمة لا تتعلق باللاعبين فقط، بل تمتد إلى الطاقم الفني والطبي، حيث يوجد بعض أعضاء الجهاز الفني خارج العراق، بينما علق آخرون في دول مختلفة بسبب توقف الرحلات الجوية.


ضغط كبير على الجهاز الفني

وأكد المدرب الأسترالي أن الوضع الحالي يفرض تحديات كبيرة على الجهاز الفني للمنتخب، خاصة في ظل اقتراب موعد المباراة دون وضوح الرؤية بشأن إمكانية السفر أو إقامة معسكر تدريبي مناسب.
وقال أرنولد إن الظروف الحالية أجبرته على وضع عدة خطط بديلة للتعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أنه يعمل على أربع أو خمس سيناريوهات مختلفة في محاولة لإيجاد حل يضمن مشاركة المنتخب في المباراة.


وأضاف أن التفكير المستمر في هذه الخطط جعله يقضي ليالي طويلة دون نوم، بسبب القلق من ضياع فرصة تاريخية أمام المنتخب العراقي للتأهل إلى كأس العالم.


معسكر ملغى وخطط معقدة

وكان الجهاز الفني قد خطط لإقامة معسكر تدريبي في مدينة هيوستن الأميركية من أجل تأقلم اللاعبين مع الأجواء المناخية وفارق التوقيت قبل مواجهة الملحق.


غير أن التصعيد العسكري في المنطقة أدى إلى إلغاء هذا المعسكر بالكامل، ما زاد من تعقيد التحضيرات الخاصة بالمباراة المرتقبة.


كما أشار أرنولد إلى أن إغلاق السفارات في بعض دول المنطقة يجعل من الصعب استخراج تأشيرات السفر إلى المكسيك أو الولايات المتحدة في الوقت المناسب.


صعوبة الحلول البديلة

في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي، برزت فكرة نقل اللاعبين بالحافلات إلى دولة مجاورة ثم السفر منها جواً، غير أن المدرب الأسترالي رفض هذا الخيار.
وأوضح أن رحلة بالحافلة قد تستغرق نحو 30 ساعة، وهو أمر غير مناسب من الناحية الصحية والبدنية للاعبين، فضلاً عن التعقيدات المتعلقة بالحصول على تأشيرات دخول لتلك الدول.


فرصة تاريخية للعراق

ويمثل الملحق العالمي فرصة كبيرة للمنتخب العراقي للعودة إلى نهائيات كأس العالم، إذ لم يشارك "أسود الرافدين" في البطولة منذ 40 عاماً عندما تأهلوا إلى مونديال المكسيك عام 1986.


ومنذ ذلك الحين، حاول المنتخب العراقي في عدة مناسبات العودة إلى المونديال دون نجاح، ما يجعل المواجهة المرتقبة فرصة تاريخية جديدة لتحقيق هذا الحلم.
لكن في ظل الظروف الراهنة، يبقى مصير مشاركة العراق في الملحق العالمي مرتبطاً بتطورات الأوضاع الأمنية وإمكانية إيجاد حل سريع يسمح للمنتخب بالسفر والاستعداد للمباراة.