انسحاب إسلام ماخاتشيف يغيّر خريطة نزالات البيت الأبيض
أعلنت منظمة الفنون القتالية المختلطة UFC عن تغييرات مفاجئة في برنامج النزالات المقرر إقامتها ضمن حدث "UFC Freedom 250" المرتقب تنظيمه في الحديقة الخارجية للبيت الأبيض، وذلك بعد انسحاب المقاتل الروسي إسلام ماخاتشيف من المواجهة التي كانت منتظرة أمام الإسباني إيليا توبوريا.
ويعد الحدث واحدًا من أكثر العروض المنتظرة في تاريخ رياضة الفنون القتالية المختلطة، إذ يمثل المرة الأولى التي تُقام فيها فعالية رياضية كبيرة في الحديقة الخارجية للمقر الرئاسي الأميركي، ضمن احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، والمقرر إحياؤها في 14 يونيو المقبل.
وكان من المنتظر أن يتصدر نزال ماخاتشيف وتوبوريا بطاقة المواجهات الرئيسية للعرض، خاصة أن اللقاء كان سيجمع بين اثنين من أبرز نجوم UFC في الفترة الحالية، ما جعله محط اهتمام كبير من عشاق اللعبة حول العالم.
غير أن منظمة UFC تلقت، بحسب التقارير، إخطارًا في وقت متأخر من ليلة الجمعة يفيد بعدم قدرة المقاتل الروسي إسلام ماخاتشيف على خوض النزال المرتقب، الأمر الذي دفع المنظمين إلى إعادة ترتيب بطاقة النزالات.
مواجهة جديدة في القمة
بعد انسحاب ماخاتشيف، قررت المنظمة تعديل النزال الرئيسي ليجمع بين البطل الإسباني إيليا توبوريا والمقاتل الأميركي جاستن غايتجي، في مواجهة يتوقع أن تحظى باهتمام جماهيري واسع نظراً لشعبية المقاتلين وأسلوبهما القتالي الهجومي.
ويعتبر توبوريا من أبرز الأسماء الصاعدة بقوة في عالم الفنون القتالية المختلطة، حيث تمكن خلال السنوات الأخيرة من تحقيق سلسلة انتصارات لافتة جعلته من أبرز الأبطال في المنظمة.
أما جاستن غايتجي فيعد من المقاتلين المخضرمين في UFC، وقد خاض العديد من النزالات القوية التي رسخت مكانته كأحد أخطر المنافسين في فئة الوزن الخفيف.
اتهامات متبادلة
في أعقاب إعلان الانسحاب، خرج إيليا توبوريا بتصريحات عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، أشار فيها إلى أن إسلام ماخاتشيف اعتاد – بحسب وصفه – على "اختلاق الأعذار" للانسحاب من النزالات.
وقال المقاتل الإسباني إنه عندما تم إخباره بإمكانية مواجهة ماخاتشيف في نزال يقام داخل البيت الأبيض، لم يتردد في قبول التحدي، رغم أن المواجهة لم تكن قد أُعلنت رسميًا في ذلك الوقت.
وأضاف توبوريا أنه علم لاحقًا بأن خصمه الروسي يعاني من إصابة حالت دون مشاركته في الحدث، وهو ما أدى إلى إلغاء النزال المنتظر.
هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعًا بين جماهير اللعبة، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن الانسحاب جاء لأسباب صحية حقيقية، وبين من اعتبر أن تصريحات توبوريا تعكس توترًا متزايدًا بين المقاتلين.
نزالات أخرى مرتقبة
إلى جانب النزال الرئيسي، يتضمن الحدث المرتقب مواجهات أخرى بارزة، من بينها سعي المقاتل البرازيلي أليكس بيريرا لإضافة لقب جديد إلى سجله عندما يواجه الفرنسي سيريل غان في نزال قوي ضمن فئة الوزن الثقيل.
ويُعد بيريرا أحد أبرز المقاتلين في السنوات الأخيرة، بعدما نجح في تحقيق عدة انتصارات كبيرة جعلته من نجوم المنظمة.
أما سيريل غان فيحظى بسمعة قوية كمنافس شرس في فئة الوزن الثقيل، ما يجعل المواجهة بينهما واحدة من أكثر النزالات إثارة في العرض المرتقب.
دعم سياسي للحدث
ويأتي تنظيم هذا الحدث في البيت الأبيض بدعم واضح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يُعرف بعلاقته الطويلة مع رئيس منظمة UFC دانا وايت.
وكان ترامب قد حضر عدة فعاليات للمنظمة في السنوات الماضية، كما أعرب في أكثر من مناسبة عن إعجابه برياضة الفنون القتالية المختلطة وشعبيتها المتزايدة.
ويُنظر إلى إقامة حدث UFC في البيت الأبيض على أنه خطوة غير مسبوقة تجمع بين الرياضة والسياسة في آن واحد، حيث تسعى الإدارة الأميركية إلى استثمار الحدث كجزء من الاحتفالات الوطنية الكبرى بمرور 250 عامًا على استقلال البلاد.