محلل سياسي: إيران لم تستخدم ترسانتها المتطورة بعد.. والمفاجأة في الساعات القادمة
كشف محمد علي الحكيم، المحلل السياسي الإيراني، عن تطورات ميدانية وسياسية متسارعة في العاصمة الإيرانية طهران، مؤكدًا أن الاستراتيجية الإيرانية بصدد التحول من الصبر الاستراتيجي إلى الرد العنيف الاستراتيجي عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مناطق مدنية ومنشآت صحية في قلب العاصمة.
اللواء سمير فرج: مصر تواجه تحديات وجودية في 4 اتجاهات استراتيجية
وأوضح "الحكيم"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن طهران تعرضت لموجة قصف بربري باعتراف الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية استهدفت المنطقة الغربية من العاصمة، مشيرًا إلى أن التقارير الأولية تُشير إلى تضرر أكثر من 29 مستشفى و41 مركزًا صحيًا منذ بدء التصعيد، مما يعكس تحولًا في الأهداف الإسرائيلية نحو ضرب البنية التحتية المدنية والطبية.
وعلى الصعيد السياسي، أكد أن اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للثورة خلفًا لوالده الراحل، جاء بمثابة رد فعل شعبي وسياسي حاسم على التدخلات الأجنبية، موضحًا أن التحفظات التي أبداها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه ترشيح نجل المرشد كانت الوقود الذي دفع مجلس خبراء القيادة والتيارات السياسية للإسراع بتثبيته في منصبه، تأكيدًا على استقلالية القرار الإيراني ورفض أي إملاءات دولية، موضحًا أن ترامب لا يفهم طبيعة الشعب الإيراني؛ فإصراره على التدخل في ملف الخلافة تسبب في استبدال المرشد الراحل بمرشد شاب يمتلك رؤية عسكرية وسياسية صلبة، وهو ما يعتبر فشلًا استراتيجيًا لتحالف ترامب ونتنياهو.
وفيما يخص الرد العسكري، كشف عن أن طهران لم تستخدم حتى الآن ترسانتها الصاروخية المتطورة، واكتفت في الموجات السابقة بصواريخ قديمة الصنع؛ إلا أنه توقع أن تشهد الساعات القادمة انطلاق الموجة الـ33 ضمن عملية الوعد الصادق 4، والتي قد تشهد دخول صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبير شكن" المتطورة للخدمة، بقرار مباشر من المرشد الجديد.
وأشار إلى أن أول موجه صواريخ انطلقت بأمر السيد مجتبى خامنئي كانت في تمام الساعة الواحدة إلا ربع من صباح أول أمس، مما يبعث برسالة قوية للداخل والخارج مفادها أن القيادة الجديدة لن تتنازل عن حق الثأر، ولن تسكت حتى تُحرق قلوب المعتدين كما احترقت قلوب الإيرانيين برحيل مرشدهم السابق.