بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسائل مشفرة بعد مقتل «خامنئى» تثير المخاوف من تفعيل الخلايا النائمة

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد المخاوف الأمنية فى الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية بعد تقارير تشير إلى احتمال أن تكون إيران قد أرسلت رسالة مشفرة موجهة إلى عناصر سرية أو ما يعرف بالخلايا النائمة خارج أراضيها، وذلك عقب مقتل المرشد الأعلى الإيرانى السابق على خامنئى فى غارة جوية أواخر فبراير الماضى نفذت بتنسيق أمريكى إسرائيلى.

وبحسب ما نقلته شبكة أى بى سى نيوز فإن السلطات الأمريكية اعترضت رسالة مشفرة يعتقد أنها أرسلت إلى عناصر مرتبطة بعمليات إيرانية سرية خارج البلاد، بعد فترة قصيرة من الضربة الجوية التى استهدفت خامنئى فى 28 فبراير.

ووفقاً لتنبيه أمنى صدر عن جهات إنفاذ القانون الأمريكية، فإن الرسالة جرى تمريرها عبر قنوات دولية، ما أثار مخاوف من احتمال أن تكون موجهة إلى خلايا تم إعدادها مسبقا لتنفيذ عمليات خارج إيران.

وأشار التنبيه الأمنى إلى أن الرسالة كانت مشفرة وربما تضمنت تعليمات موجهة لعناصر نائمة جرى تجهيزها للعمل فى الخارج، أو توجيهات لتفعيل تلك العناصر فى توقيت محدد.

ورغم ذلك أكدت الجهات الأمنية الأمريكية أنه لا توجد حتى الآن تهديدات محددة تستهدف أجهزة إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة. كما أوضح التنبيه أن الظهور المفاجئ لمحطة بث جديدة تتمتع بخصائص إعادة بث دولية دفع السلطات إلى رفع مستوى الحذر ومراقبة التطورات عن كثب تحسباً لأى تحركات محتملة.

ويأتى هذا التطور فى ظل تحذيرات أطلقها خبراء أمنيون من احتمال أن تلجأ إيران إلى تفعيل خلايا نائمة فى عدد من الدول الغربية إذا استمر التصعيد العسكرى بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتزامنت هذه المخاوف مع وقوع حادثتين عنيفتين خلال الأسبوع الماضى، إحداهما فى مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية والأخرى فى مدينة تورونتو الكندية، ما دفع بعض المحللين إلى التساؤل عما إذا كانت تلك الحوادث مرتبطة بأى نشاط محتمل لعناصر مرتبطة بطهران.

وكانت إيران قد هددت فى وقت سابق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بإمكانية تفعيل خلايا نائمة داخل الولايات المتحدة إذا أصدر أوامر بشن ضربات على منشآت نووية إيرانية.

وفى سياق منفصل كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن بعض مستشارى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يضغطون عليه سراً للإعلان عن خطة للخروج من الحرب مع إيران، معتبرين أن القوات الأمريكية حققت معظم أهدافها العسكرية بالفعل.

غير أن البيت الأبيض سارع إلى نفى تلك التقارير، مؤكداً أن «ترامب» ومستشاريه يركزون على مواصلة العمليات العسكرية وضمان تحقيق نجاح كامل للحملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المستشارين يشعرون بقلق متزايد من أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤثر سلباً على شعبية «ترامب» وعلى نتائج الانتخابات المقبلة.

ورغم هذه المخاوف يؤكد مسئولون فى الإدارة الأمريكية أن الحرب لن تتوقف طالما استمرت إيران فى مهاجمة دول فى المنطقة، مشيرين إلى أن «ترامب» مصمم على مواصلة القتال حتى تحقيق ما وصفوه بنصر مرضى.

وكان «ترامب» قد صرح فى وقت سابق لشبكة سى بى اس بأن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، موضحاً أن العديد من الأهداف العسكرية الإيرانية تم تدميرها منذ الضربة الأمريكية التى نفذت الشهر الماضى.

فى المقابل أكد الحرس الثورى الإيرانى أن طهران هى التى ستحدد نهاية الحرب، محذراً من أن أمن المنطقة يجب أن يكون شاملاً للجميع، وإلا فإن انعدامه سيطول الجميع.