بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سير أعلام القراء.. الشيخ محمد محمود الطبلاوي آخر القراء العظماء في العصر الذهبي

الشيخ محمد محمود
الشيخ محمد محمود الطبلاوي

تُعتبر مصر دولة التلاوة التي صدرت للعالم الإسلامي أعظم قراء القرآن الكريم، الذين أسسوا مدرسة مصرية متفردة في فن الأداء والمقامات.

واشتهرت المحروسة بالعديد من القراء العظماء الذين زينوا القرآن بأصواتهم، ونقلوا آياته إلى كل ربوع العالم الإسلامي ومن أبرزهم الشيخ محمد محمود الطبلاوي.

الشيخ محمد الطبلاوي.. آخر عظماء التلاوة

و الشيخ محمد الطبلاوي هو آخر أفراد هذا الجيل من القراء العظماء الذين اشتُهرت بهم مصر، وشكّلوا جزءًا مهمًا من وجدان المصريين، بل والمسلمين جميعًا.

السيرة الذاتية للشيخ محمد محمود الطبلاوي

مولده ونشأته

الشيخ محمد محمود الطبلاوي أحد أعلام مدرسة التلاوة البارزين، من مواليد 14 نوفمبر 1934 بحي ميت عقبة التابع لمحافظة الجيزة، وتوفي 5 مايو 2020، وتعود أصوله إلى محافظتي الشرقية والمنوفية، قرأ القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره ودعي لإحياء مآتم لكبار الموظفين والشخصيات البارزة والعائلات المعروفة بجوار مشاهير القراء الإذاعيين قبل أن يبلغ الخامسة عشرة واحتل بينهم مكانة مرموقة.

تزوج 3 مرات وأنجب 13 طفلًا، وكان زواجه مبكرًا في سن السادسة عشرة من عمره، وقال عن ذلك في لقاء تليفزيوني، إنه تزوج الثانية من بلدته بالمنوفية مركز" تلا" في عمر 19 عامًا وأنجب منها أولى أولاده "برنسه" وأن الزوجة الثالثة كانت لأسباب خاصة لكبر سن الزوجة الثانية التي أنجبت له 12 طفلًا.

 

وتعود أصوله إلى محافظتي الشرقية والمنوفية، قرأ الشيخ محمد محمود الطبلاوي القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره ودعي لإحياء مآتم لكبار الموظفين والشخصيات البارزة والعائلات المعروفة بجوار مشاهير القراء الإذاعيين قبل أن يبلغ الخامسة عشرة.

أشهر مشايخ الطبلاوي


من مشايخه الشيخ عبد الفتاح القاضي والشيخ أحمد مرعي والشيخ رزق خليل حبة رحمهم الله جميعا و له العديد من التلاميذ أمثال الشيخ محمد المهدى شرف الدين، الذي على الرغم من ذلك لا يقلده أبدًا.

وعرف بين الناس بأنه القارئ الوحيد الذي اشتهر في أول ربع ساعة انطلق فيها صوته عبر الإذاعة، شهرة مدوية عمت مصر والعالم الإسلامي.

 

وحرص والده على تعليمه أصول الدين الإسلامي الحنيف فألحقه بكُتاب القرية وهو في الرابعة من عمره ليكون من حفظة كتاب الله عز وجل ورجال الدين، وفي الكُتاب أتم حفظ القرآن الكريم وتجويده وهو في العاشرة من عمره، وعلى الرغم من ذلك لم يترك الفتى القرآن ولم ينقطع عن الكّتاب وإنما ظل يتردد عليه بانتظام والتزام شديدين ليراجع القرآن مع أقرانه مرة كل شهر.

وكان شيخ الكُتاب شديد الاهتمام بالطفل الموهوب لأنه استشعر فيه خيرًا كثيرًا وساعده ليكون من أهل القرآن وتلاوته، وبدأ يشجعه على قراءة القرآن بين زملائه وفي مناسبات القرية المختلفة حتى أن الناس كانوا يقفون كثيرًا عند تلاوته ويثنون عليه ويشجعونه وشيئا فشيئا بدأ الناس يستحسنون صوته وأخذت شهرته تزداد في القرى المجاورة لقريته حتى ذاع صيته .

في السادسة عشرة من عمره أصبح القارئ المفضل لكثير من العائلات الكبرى نظرًا لقوة أدائه وقدراته العالية ونفسه الطويل الذي أهله للقراءة المتواصلة ولمدة تزيد على الساعتين دون كلل أو إرهاق، ساعده على ذلك اهتمامه الشديد بالمحافظة على صوته وتدريبه المستمر.

وكذلك حرصه على مجالسة مشاهير القراء والاستماع إليهم مباشرة وعن طريق الإذاعة أمثال الشيخ رفعت والشيخ علي محمود والشيخ محمد سلامة والشيخ الصيفي والبهتيمي ومصطفى إسماعيل.

واشتهر الشيخ الطبلاوي بأدائه المتميز حتى عرف بين الناس بأنه صاحب مدرسة مميزة في القرآن قوامها صوته الرخيم وقدرته على الوصول إلى آخر آية إن احتاج الوقف إلى الوصول لكلمات معينة، وهذا التميز هو ما كان يهدف إليه الشيخ الطبلاوي منذ بداية حياته كقارئ.

التحاقه بالإذاعة المصرية 


حاول الشيخ الطبلاوي التقدم للإذاعة وبلغت محاولاته حينذاك أكثر من تسع مرات وكان سبب الرفض من وجهة نظر اللجنة أنه لم ينتقل من نغمة إلى أخرى وكذلك لابد من وجود طبقات موسيقية في صوته فكانوا يقولون.. لا يعطى مهلة قدرها سنة.

واستمر الشيخ الطبلاوي على هذه الحال لمدة تسع مرات حتى جاءت المرة العاشرة التي أشادت فيها اللجنة بقدراته وموسيقاه النغمية في القراءة وكذلك قدرته على الانتقال من مقام موسيقي إلى آخر بفضل إمكاناته العالية، وبعد فترة قصيرة سطع نجم الشيخ الطبلاوي وعرف بين الناس بأنه القارئ الوحيد الذي اشتهر في أول ربع ساعة انطلق فيها صوته عبر الإذاعة، شهرة مدوية عمت أرجاء مصر والأمة العربية والإسلامية.

وفي عام 1970 اعتمد الشيخ الطبلاوي قارئا مشهورًا بالإذاعة وقام بتسجيل أكثر من تلاوة قصيرة قوبلت بالإعجاب والاستحسان من قبل ملايين المستمعين وأصبح ظاهرة استحقت حديث الناس جميعًا على اختلاف أشكالهم وثقافاتهم حتى أطلق عليه الناس لقب، ظاهرة العصر.. وكان يذاع له برنامج اسمه «من إذاعتنا الخارجية» في إذاعة صوت العرب مما زاد من شهرته وأصبحت الدعوات توجه إليه من جميع الدول العربية والإسلامية .

سفر الطبلاوي للخارج


وكذلك الدول الأوروبية وكان يستقبل فيها استقبالا حافلا، فسافر الشيخ إلى أكثر من ثمانين دولة عربية وإسلامية بدعوات خاصة ومبعوثًا من قبل وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ممثلًا مصر في العديد من المؤتمرات ومحكمًا للكثير من المسابقات الدولية التي تقام بين حفظة القرآن الكريم من كل دول العالم، فمن اليونان جاءته دعوة ليتلو القرآن أمام مسلمي اليونان.

وكانت المرة الأولى في تاريخ اليونان التي يقرأ فيها القرآن علنًا ومباشرة إلى جمهور المستمعين، وكذلك وصلته دعوات من سفارة مصر في إيطاليا ليقرأ القرآن، في مدينة روما لأول مرة كذلك أمام جموع المسلمين من أبناء الجاليات العربية والإسلامية كما تلقى دعوة لإحياء مأتم الملكة زين الشرف والدة الملك حسين ملك الأردن في قصر رغدان لمدة سبعة أيام.

وفاته

توفي القارئ الشيخ محمد محمود الطبلاوي ، في يوم الثلاثاء 28 رمضان 1441 هجرية، الموافق يوم 5 مايو 2020 م،  بمسقط رأسه بقرية صفط جذام بمركز تلا محافظة المنوفية، بعد رحلة عطاء استمرت أكثر من 60 عاما مع القرآن الكريم وتلاوته وترتيله عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والتلفزيون المصري.

الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الشيخ محمد محمود الطبلاوي