قطر تؤكد استمرار تواصلها مع إيران لخفض التصعيد بالمنطقة
قالت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، إن قنوات التواصل بين الدوحة وطهران لم تُقطع بالكامل، مؤكدة أن قطر تركز حاليًا على خفض التصعيد ووقف الاعتداءات.
ايران: مقتل 193 طفلًا في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية
وأعلن المتحدث باسم الوزارة، ماجد الأنصاري، أن اتصالًا واحدًا فقط جرى بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن قطر تواصل التواصل مع طهران رغم الظروف الراهنة، مع التركيز على خفض التوتر وحماية أراضيها.
وأوضح الأنصاري أن قطر كانت تأمل أن يكون اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان عن استهداف دول الجوار مدخلاً لمعالجة التوتر، إلا أن الهجمات الجديدة على الإمارات والبحرين وقطر أفرغت مبادرة الاعتذار من مضمونها.
وأشار إلى أن الدوحة كانت تعمل على صياغة بيان خليجي مشترك للتعامل مع الاعتذار الإيراني، لكن الأحداث الميدانية والهجمات المتواصلة حالت دون الاستفادة من هذه الخطوة، مؤكدًا أن قطر ستواصل الدفاع عن أراضيها رغم أنها ليست طرفًا في الحرب، مع تحملها كلفة الهجمات.
وأضاف أن أي اعتداء على قطر سيتم التعامل معه بشكل مناسب، وأن صد الاعتداءات الإيرانية أصبح أولوية نظرًا لتأثيرها على الاقتصاد القطري والعالمي بسبب دور قطر في أسواق الطاقة.
وأكد الأنصاري أن الأمن مستتب داخل قطر، وأن القوات المسلحة نجحت في صد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية، مع الحفاظ على التزامات الدوحة تجاه شركائها التجاريين، رغم بعض التأخيرات المؤقتة نتيجة الظروف الأمنية.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن القيادة القطرية لا تزال تؤمن بالدبلوماسية وترحب بأي جهود لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن الهجمات على قطر ومواطنيها ومنشآتها غير مقبولة، وأن العمل مستمر لوقف الاعتداءات الإيرانية بالتوازي مع مساعي خفض التصعيد الإقليمي.
في سياق آخر، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، بأن الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل تهدف إلى إضعاف إيران وتفكيكها، مؤكدة أن الاستهداف لا يطال فئة بعينها بل إيران بأكملها والشعب الإيراني.
وأوضحت مهاجراني أنه عقب الهجمات التي طالت المصافي ومستودعات النفط، تمكنت الحكومة من إعادة تنظيم وضع الوقود خلال يوم واحد فقط. وأضافت أن البعض تحدث عن دخول إيران في أزمة وقود، إلا أن السلطات تمكنت سريعًا من احتواء الموقف، مشددة على أن الحكومة تعمل على إدارة السوق بما يضمن عدم تأثر معيشة المواطنين.
كما أشارت إلى أن مسيرات رافضة للحرب تُنظم في عدة دول حول العالم، مؤكدة أن الأصوات المعارضة لما وصفته باعتداءات الولايات المتحدة وإسرائيل تتزايد.
وأكدت مهاجراني في ختام تصريحاتها عدم وجود أي صعوبات في توفير السلع الأساسية أو الأدوية أو الوقود في المحافظات المستضيفة، موضحة أن الحرب المفروضة على إيران لا تجري وفق قواعد واضحة، إلا أن الحكومة حرصت على ضمان استمرار حياة المواطنين دون اضطرابات.
حزب الله: استهدفنا بالصواريخ قوة من جيش الاحتلال
تنفيذ ضربات على طهران
وعلى صعيد آخر ، اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس الإثنين، بدء تنفيذ ضربات واسعة النطاق على طهران وأصفهان وجنوب إيران، في اليوم العاشر من الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على البلاد.
وجاء في بيان للجيش أن "سلاح الجو بدأ للتو موجة غارات واسعة ضد البنى التحتية التابعة للنظام الإيراني في طهران وأصفهان وجنوب إيران بشكل متزامن".
من ناحية أخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس الاثنين، إصدار أمر إخلاء جديد موجّه إلى سكان الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في خطوة تسبق تنفيذ هجمات جديدة في المنطقة التي تُعد من أبرز معاقل حزب الله.
ودعا جيش الاحتلال السكان إلى مغادرة منازلهم عبر مسارات الإخلاء التي أعلن عنها، محذرًا من أن البقاء داخل المنطقة قد يعرّض حياتهم للخطر.
وتعرضت عدة مواقع طاقة داخل إيران ومحيط العاصمة طهران لغارات جوية خلال الأيام الماضية.
وأدت هذه الهجمات إلى أضرار واسعة في بعض المنشآت النفطية، كما دفعت شركات الطاقة في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات احترازية.
وفي الوقت نفسه أعلنت بعض الدول المنتجة للنفط في الخليج خفض الإنتاج مؤقتاً تحسباً لتطورات عسكرية قد تؤثر على منشآتها أو على حركة التصدير.
فيما حذر مسؤولون إيرانيون من أن استمرار الهجمات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة. وأشاروا إلى أن الأسعار قد تتجاوز 200 دولار للبرميل إذا استمرت المواجهة العسكرية وتصاعدت عمليات استهداف منشآت الطاقة أو تعطلت طرق التصدير لفترة أطول.
تراجع حاد في أسواق الأسهم العالمية
وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسواق المال العالمية. فقد سجلت مؤشرات الأسهم في آسيا تراجعات حادة في أولى جلسات الأسبوع، حيث هبط مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من سبعة بالمئة، كما شهدت بورصات كوريا الجنوبية وأستراليا خسائر ملحوظة.
وتشير التوقعات الأولية إلى احتمال استمرار التقلبات في الأسواق العالمية مع استمرار الغموض بشأن مسار الحرب وتأثيرها على إمدادات الطاقة.