نشرة أخبار اليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026
أولاً : المشهد الإقليمي
يدخل الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومه الحادي عشر وسط حالة توازن ردع متوتر.
التصريحات الأمريكية تشير إلى أن العمليات العسكرية تسير “أسرع من المتوقع”، بينما تؤكد طهران أنها هي من سيحدد نهاية الحرب وليس واشنطن.
في المقابل لوّحت إيران باستخدام ورقة الطاقة بشكل مباشر، إذ أعلن الحرس الثوري أن أي استمرار للهجمات قد يقابله تعطيل لصادرات النفط من المنطقة، وهو ما دفع واشنطن للتحذير من رد عسكري أقسى إذا تعرض تدفق النفط عبر مضيق هرمز للخطر.
هذا التصعيد يجعل المنطقة تعيش حالة حرب محدودة لكنها مفتوحة الاحتمالات، حيث يجري اختبار القدرة على التحمل لدى كل طرف.
ثانياً : غزة

لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة مستمرة بوتيرة منخفضة نسبيا ً مقارنة بالأشهر الماضية، مع استمرار الضغوط الدولية لإقرار ترتيبات سياسية وأمنية جديدة للقطاع.
اللافت في المرحلة الحالية أن ملف غزة أصبح جزءا ً من المشهد الإقليمي الأكبر المرتبط بالمواجهة مع إيران، وهو ما يجعل أي تسوية فيه مرتبطة بتوازنات أوسع في المنطقة.
ثالثاً : السودان
المشهد السوداني مازال في مرحلة الجمود العسكري مع استمرار القتال المتقطع بين الجيش وقوات الدعم السريع دون قدرة أي طرف على حسم المعركة.
التحركات الدبلوماسية الإقليمية مستمرة، لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات على اختراق سياسي حقيقي، ما يعني أن الأزمة تتجه نحو استنزاف طويل قد ينعكس على أمن البحر الأحمر والحدود الجنوبية لمصر.
رابعاً : القرن الأفريقي
ملف المنفذ البحري الإثيوبي لم يشهد تصعيدا ً علنيا ً خلال الساعات الأخيرة، لكن التحركات الدبلوماسية ما زالت نشطة في الخلفية.
الهدوء الحالي يبدو هدوءا ً تكتيكيا ً أكثر منه تسوية نهائية، خصوصا ً في ظل استمرار التنافس الإقليمي على موانئ البحر الأحمر.
خامساً : الاقتصاد المصري

شهدت الساعات الأخيرة تطورات اقتصادية مهمة أبرزها:
• تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية في مصر في إطار المراجعات الدورية لأسعار الطاقة.
• استمرار حساسية السوق المحلي لأي تطورات في حرب الخليج وتأثيرها على أسعار الطاقة.
الاقتصاد المصري حالياً في حالة ترقب حذر لأي صدمة جديدة في أسعار النفط أو سلاسل الإمداد العالمية.
سادساً : المشهد الدولي
التوتر في الشرق الأوسط بدأ ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية.
شهدت الأسواق الآسيوية ارتدادا ً بعد موجة تراجع حادة، خصوصا ً بعد تصريحات أمريكية تشير إلى احتمال قرب انتهاء الحرب، وهو ما خفف من مخاوف المستثمرين مؤقتا ً.
في المقابل لا تزال أجهزة الاستخبارات الغربية تحذر من احتمال تنشيط خلايا إيرانية خارج المنطقة في حال تصاعد الصراع.
هذا يعني أن الصراع لم يعد إقليميا ً فقط، بل قد يمتد إلى ساحات أمنية متعددة حول العالم.
إشارة سريعة للأسواق
الدولار في مصر
يتحرك في نطاق يقارب
52.7 جنيه للشراء و52.8 جنيه للبيع في أغلب البنوك.
الذهب في مصر
عيار 21 يدور حول
7490 – 7500 جنيه للجرام دون مصنعية.
النفط عالمياً

شهد تراجعا ً ملحوظا ً بعد تصريحات أمريكية عن احتمال اقتراب نهاية الحرب، بعد أن كان قد تجاوز مستويات مرتفعة خلال الأيام الماضية.
خريطة التوترات الساخنة في العالم
1. الحرب الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران.
2. الحرب في غزة.
3. الحرب الأهلية في السودان.
4. التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
5.الملف الأوكراني - الروسي
6.التنافس في بحر الصين الجنوبي
المؤشر العام للتوترات الدولية
7.8 / 10
ارتفاع طفيف مقارنة بالأيام الماضية بسبب استمرار المواجهة العسكرية المباشرة في الخليج مع اتساع احتمالات تأثيرها على الطاقة العالمية.
مؤشر الخطر في الشرق الأوسط
8.3 / 10
المنطقة تمر بمرحلة ردع متبادل شديد الحساسية؛ الحرب ما زالت محدودة لكنها تدور حول أهم شريان للطاقة في العالم.
نظرة اليوم
المشهد الإقليمي يتجه نحو حرب استنزاف قصيرة أو تسوية مفاجئة.
الولايات المتحدة تريد إنهاء الصراع سريعا ً قبل أن يتحول إلى أزمة طاقة عالمية، بينما تراهن إيران على الصمود وإرباك أسواق الطاقة لرفع كلفة الحرب على واشنطن.
وبالتالي فإن الأيام القليلة القادمة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الصراع.
ما الذي نراقبه غداً
• هل تتحرك إيران فعلياً لتعطيل صادرات النفط في الخليج؟
• هل تظهر بوادر وساطة دولية لوقف القتال؟
• هل تمتد المواجهة إلى لبنان أو البحر الأحمر بشكل أوسع؟
• رد فعل الأسواق العالمية على أي تطور ميداني جديد.
السؤال الاستراتيچي لليوم:
إذا استخدمت إيران بالفعل ورقة تعطيل النفط في الخليج أو مضيق هرمز ؛؛؛
هل سيتحول الصراع من حرب إقليمية إلى أزمة طاقة عالمية كبرى قد تعيد تشكيل الاقتصاد الدولي؟
تنبيه استراتيچي
يطرح بعض المحللين احتمال أن تلجأ واشنطن إلى إدارة جانب من التصعيد في ملف الطاقة بطريقة غير مباشرة، بحيث تُنسب بعض الضربات أو العمليات المرتبطة بمنشآت النفط إلى إسرائيل أو إلى تطورات ميدانية غامضة، وهو ما يمنحها هامش مناورة سياسي أوسع دون الظهور كطرف مباشر في ضرب البنية النفطية للمنطقة.
وإذا صح هذا السيناريو، فإن أخطر ما فيه ليس الضربة نفسها، بل احتمال أن يدفع إيران إلى الرد عبر مضيق هرمز أو عبر حلفائها في البحر الأحمر، وهو ما قد ينقل الصراع من مواجهة عسكرية محدودة إلى أزمة طاقة عالمية واسعة.
