حكايات المكان.. التنسيق الحضاري يطلق الدورة السابعة من مسابقة «تراثي» للتصوير الفوتوغرافي
أعلن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد ابو سعدة، في إطار دعم جهود الحفاظ على التراث المعماري والعمراني وتعزيز الوعي بقيمته الثقافية، وبالتعاون مع منصة «فلوج» للتصوير الفوتوغرافي، إطلاق الدورة السابعة من مسابقة «تراثي» للتصوير الفوتوغرافي تحت عنوان «حكايات المكان».

جاء ذلك مساء اليوم بقصر الامير طاز بالقاهرة بحضور العديد من القيادات الثقافية والصحفيين والإعلاميين.
وذلك في تجربة بصرية ثرية تُتوَّج بتنظيم معرض تفاعلي تستضيفه قاعات قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة خلال شهر أبريل 2026، بالتزامن مع احتفالات وزارة الثقافة باليوم العالمي للتراث.
مبادرة سنوية لتوثيق التراث العمراني
من ناحيته قال المهندس محمد ابو سعدة إن مسابقة «تراثي» تعد إحدى المبادرات الثقافية السنوية التي ينظمها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بهدف تسليط الضوء على التراث المعماري والعمراني المصري، وتعزيز الوعي بقيمته التاريخية والثقافية. وفي دورتها السابعة هذا العام، تسعى المسابقة إلى تطوير أدوات توثيق التراث والتفاعل معه عبر وسائل بصرية معاصرة.

وأضاف إن رؤية المسابقة تنطلق من اعتبار أن التراث العمراني لا يقتصر على المباني بوصفها كيانات معمارية فقط، بل يمتد ليشمل الذاكرة الإنسانية والعلاقات الاجتماعية والحكايات التي تشكلت داخل هذه الأماكن عبر الزمن.
«حكايات المكان»… قراءة إنسانية للعمارة
وأشار إلى أن دورة هذا العام تطرح مفهوم «حكايات المكان» باعتباره امتدادًا لتوثيق المبنى كشكل معماري، مع استكشاف المكان كحكاية حية. فالمباني تُقدَّم هنا بوصفها شهودًا صامتين على الزمن، احتفظت بين جدرانها بذكريات الناس وتحولات المجتمع.
ويبرز التصوير الفوتوغرافي في هذا السياق كوسيط قادر على توثيق التراث المادي، بما يشمله من عمارة وتفاصيل وفراغات، إلى جانب التراث غير المادي المرتبط بالذاكرة والهوية والتجارب الإنسانية.
تكامل بين المؤسسات الرسمية والمنصات الإبداعية
من ناحيته قال خالد طاهر ممثل منصة فلوج للتصوير الفوتوغرافي إن هذا التعاون بين الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ومنصة «فلوج» يمثل نموذجًا للتكامل بين الجهات الرسمية والمنصات الإبداعية، بهدف تقديم تجربة بصرية معاصرة تمزج بين التوثيق الفوتوغرافي والسرد البصري والتقنيات التفاعلية.

واضاف: يستهدف المعرض الناتج عن أعمال المسابقة إشراك جمهور متنوع من الفنانين والمصورين والمهتمين بالتراث، وتحفيز التفاعل مع البيئة العمرانية، بما يدعم رسالة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في حماية الهوية البصرية للمدن المصرية وتعزيز استدامتها.
أهداف المسابقة
تسعى الدورة السابعة من مسابقة «تراثي» إلى تحقيق عدد من الأهداف، من أبرزها:
إشراك الجمهور في توثيق التراث العمراني.
الوصول إلى قاعدة أوسع من الشباب لنشر الوعي بأهمية التراث.
تشجيع السرد البصري المعاصر.
الربط بين العمارة والذاكرة الاجتماعية.
إنشاء أرشيف بصري للتراث بالتعاون مع المجتمع والمؤسسات.
تقديم تجربة معرض ثقافية متكاملة للجمهور.
محاور المسابقة
تنقسم المسابقة إلى قسمين رئيسيين: المشاركة بالصور الفردية والمشاركة بمشروع فوتوغرافي.
أولًا: الصور الفردية
المشاركة متاحة للأفراد، ويحق لكل متسابق تقديم من صورة واحدة إلى 10 صور كحد أقصى في كل محور، وتشمل أربعة محاور:
1- «في طريقنا دائمًا»
يركز هذا المحور على تصوير المبنى بوصفه بطل الصورة، كما لو كان «بورتريه معماري»، مع إبراز التفاصيل الجمالية للعمارة والحقبة الزمنية التي ينتمي إليها، من خلال عناصر مثل الأبواب والمداخل والزخارف المعمارية التي تعكس الذاكرة والهوية.
2- «شبابيك فاكرة»
يتناول هذا المحور النافذة أو الشرفة باعتبارها حدًا فاصلًا بين الداخل والخارج، والخاص والعام. ويُشجَّع المشاركون على إبراز النوافذ والمصاريع والشرفات بما تحمله من آثار الزمن، مع توظيف الضوء والانعكاس لإظهار تفاصيل معمارية قد تخفيها طبقات الزمن.
3- «لسه موجود»
يركز على إبراز حضور الماضي والحاضر في إطار واحد، من خلال تصوير مبنى تراثي يحتضن ملامح حياة معاصرة، بما يعكس استمرارية المكان عبر الزمن، ويطرح تساؤلًا بصريًا حول ما يبقى من الهوية رغم التحولات.
4- «الظل والانعكاس»
يعتمد هذا المحور على توظيف الظلال والانعكاسات كعنصرين أساسيين في السرد البصري، للكشف عن طبقات الزمن والذاكرة المرتبطة بالمبنى، سواء عبر انعكاسات الماء والزجاج والمعادن، أو عبر الفراغات المظللة التي تعبر عن الصمت والعمق.
ثانيًا: المشروع الفوتوغرافي
يتضمن هذا القسم تقديم سلسلة فوتوغرافية متكاملة تتراوح بين 6 و8 صور، مترابطة بصريًا ومفاهيميًا، مع إرفاق عنوان للمشروع ونص قصير يشرح فكرته وسياقه.
المشروع: «الناس والمكان»
يهدف هذا المشروع إلى توثيق العلاقة الإنسانية بالمكان، من خلال:
تصوير السكان داخل أماكنهم الحقيقية.
إبراز الحضور الإنساني داخل السياق المعماري.
توضيح كيف أصبح التراث المعماري جزءًا من حياة المجتمع المحيط.
تقديم المبنى بوصفه شاهدًا على تطور الأجيال والحياة حوله.
توثيق لحظات يومية طبيعية غير مصطنعة.
نقل حكايات إنسانية متوارثة بين الأجيال داخل أو حول المباني التراثية.