«مجتبى» يتسلم الولاية الثالثة مرشدًا لإيران
الضربات تصل للمستوطنات.. و«ترامب» يناقش مع تل أبيب إنهاء الحرب
تسلم أمس «مجتبى على خامنئى» راية الولاية مرشدا ثالثا لإيران خلفا لوالده على خامنئى الذى اغتاله أمريكا أول أيام الحرب المفتوحة فى الشرق الأوسط والتى بدأت مهمتها الأولى من إيران السبت قبل الماضى. ووجه المرشد الجديد ضربات فى قلب رئيس وزراء الاحتلال الصهيونى «بنيامين نتنياهو» والرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» بهجمات صاروخية فى مستعمرات الكيان استهدفت العمق الاسرائيلى وفجرت عدة مواقع فى القدس المحتلة وتل أبيب وحيفا وأثارت الرعب فى صفوف المستوطنين وسط اتساع رقعة الحرائق وفشل القبة الحديدية فى اعتراض الصواريخ الايرانية التى طالت أيضا كل دول الخليج مما أسفر عن مصرع وإصابة العشرات من الإسرائيليين وكذلك فى البحرين والإمارات والكويت
واختار مجلس خبراء القيادة الإيرانى، آية الله مجتبى خامنئى، مرشدا أعلى وقائدا لطهران خلفا لوالده، آية الله على خامنئى، الذى قتل بغارة إسرائيلية استهدفته قبل 9 أيام. وقال مجلس خبراء القيادة، فى بيان مساء الأحد الماضى: «اخترنا القائد مجتبى خامنئى بعد دراسات دقيقة وواسعة»، داعيا الشعب الإيرانى إلى «بيعة القيادة والتماسك حول محور الولاية».
أعلن الحرس الثورى الإيرانى مبايعته للمرشد الجديد، ودعمه لقرار مجلس خبراء القيادة، واستعداده «للطاعة الكاملة والتضحية فى سبيل أوامر ولى الفقيه فى هذا الزمان آية الله السيد مجتبى خامنئى».
ومجتبى خامنئى، البالغ (57 عاما) هو الابن الثانى للمرشد الراحل، وأحد أكثر الشخصيات نفوذا داخل الدوائر الضيقة المحيطة بمركز القرار.
وتشكل وعيه السياسى خلال أحداث الثورة الإسلامية على نظام الشاه عام 1979، وواكب تولى والده منصب رئيس الجمهورية عام 1981، ثم مرشدا أعلى عام 1989 خلفا لآية الله الخمينى. وظهر مجتبى خامنئى خلال السنوات الأخيرة فى عدد من المناسبات العامة، وتردد اسمه مرارا فى الأوساط السياسية باعتباره مرشحا محتملا لخلافة والده.
ويأتى الإعلان عن اختيار المرشد الإيرانى الجديد بعد مداولات ونقاشات واسعة، وفى ظل تهديدات إسرائيلية باستهداف أى مرشد جديد يتم اختياره.
وقال ترامب لشبكة «أى بى سى» إن المرشد الجديد فى إيران «لن يستمر طويلا إذا لم يحصل على موافقتنا»، وأضاف: «يجب على المرشد الجديد فى إيران أخذ موافقتنا لنتأكد من أننا لن نضطر للعودة كل 10 سنوات».
ونقل موقع «أكسيوس» عن ترامب الخميس الماضى، قوله إن مجتبى خامنئى هو المرشح الأوفر ترجيحا لتولى المنصب، لكنه وصفه بأنه «شخص تافه»، معتبرا أن اختيار نجل المرشد يمثل مضيعة للوقت
وكان ترامب قد أعلن سابقا معارضته لتولى مجتبى قيادة الثورة والجمهورية فى إيران، قائلا فى مقابلة مع موقع «أكسيوس» الأمريكى «النتيجة غير مقبولة» مشددا على ضرورة أن يشارك بشكل شخصى فى عملية اختيار القائد الإيرانى المقبل.
وأعلن الرئيس الأمريكى أن القرار المتعلق بتحديد موعد إنهاء الحرب الدائرة مع إيران سيكون قرارا مشتركا يتم اتخاذه بالتنسيق الوثيق مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى.
وأكد فى الوقت ذاته أن الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال فى حالة تشاور مستمر ودائم بشأن المسار العام للعمليات العسكرية الجارية.
وأوضح ترامب خلال مقابلة هاتفية أجراها مع صحيفة تايمز أوف إسرائيل أنه سيتخذ هذا القرار الحساس فى الوقت الذى يراه مناسبا بعد أخذ كافة العوامل الميدانية والسياسية فى الاعتبار، مشيرا إلى أن نتنياهو سيكون له رأى وازن فى هذا القرار، إلا أن الكلمة الفصل والأخيرة ستظل للرئيس الأمريكى.
وأثار اختيار خامنئى الابن قائدا للثورة والجمهورية الإسلامية فى إيران ردود فعل واسعة فى الصحافة العالمية، التى رأت فى الخطوة رسالة قوّة إيرانية.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الاختيار يشير إلى تحدى طهران لـ إسرائيل والولايات المتحدة، ويؤكد استمرارية النظام فى وقت الأزمات.
واعتبرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن الإعلان يمثل علامة على مواصلة نهج المقاومة، بخلاف تقديرات محللين رجحوا تأجيل الخطوة إلى ما بعد الحرب.
واعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أنّ انتخاب القائد الجديد لايران يجسد فشل جهود ترامب فى إخضاع طهران، مؤكدة أنها لن تتراجع فى الحرب القائمة مع واشنطن وتل أبيب،
وهو ما أيدته صحيفة «هاف بوست» الأمريكية التى رأت أن طهران اختارت المواجهة على التسوية، فهى تتحدى ترامب بانتخاب نجل خامنئى خلفا له.
كما اشارت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية إلى أن الإيرانيين لم يتأثروا بمطالب ودعوات ترامب لـ«الاستسلام»، مؤكدة غياب أى مؤشرات على انتفاضة ضد الحكومة كما كان يروج البيت الأبيض.
وأعلن مسئول إسرائيلى، أن نحو 50 طائرة شحن عسكرية وصلت إلى إسرائيل منذ بدء الحرب على إيران، أو ما يطلق عليها الاحتلال عملية «زئير الأسد»، وذلك فى إطار جسر جوى تقوده وزارة حرب الاحتلال لدعم العمليات العسكرية.
وقال مسئول فى وزارة الحرب الإسرائيلية، إن الجسر الجوى، الذى انطلق مع بداية العملية، نقل خلال الأيام العشرة الماضية ما يزيد على 1000 طن من الأسلحة والمعدات العسكرية والذخائر المختلفة، تم تسليمها لاستخدام الجيش الإسرائيلى.
وأضاف أن هذه العملية تعد من أكبر عمليات النقل العسكرى التى تدار بالتوازى مع تطورات القتال فى إيران ولبنان، واصفا إياها بعملية واسعة النطاق تنفذ تحت ظروف الحرب وبالتزامن مع تقدم عملية «زئير الأسد» والاستعداد للمراحل المقبلة من المواجهة.
ومن المتوقع، أن يتوسع الجسر الجوى خلال الفترة المقبلة، وفق توجيهات وزير حرب الاحتلال «يسرائيل كاتس»، والمدير العام للوزارة اللواء احتياط «أمير برعام».
ووفق البيان، تقود الجسر الجوى «مديرية المشتريات الدفاعية فى وزارة الحرب عبر وحدة النقل الأمنى الدولى»، وبمشاركة بعثات المشتريات الإسرائيلية فى الولايات المتحدة وألمانيا، إلى جانب شعبة التخطيط وبناء القوة فى قوات الاحتلال الإسرائيلى، وبالتعاون مع سلطة المطارات وسلطة الطيران المدنى.