بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلام فى الهوا

ما زالت المذابح مستمرة؟!

لعل من أهم الأشياء التى نكتشفها أن الزمن لا يتحرك، وأن الناس لا يتعلمون من الأحداث التى يمرون بها. يظل اللاعبون الأساسيون يمارسون ذات الأسلوب المتبع فى المسرح الإنجليزى التقليدى فى أنهم لا يُغيرون المسرحية أبداً، ولكن عند موت أحد الممثلين يتم استبداله بآخر للقيام بذات الدور وتستمر المسرحية. قد يعتبر البعض فى هذا ثرثرة لا داعى منها، والحقيقة أن هذا النهج عجز ليس إلا، فنحن تحولنا إلى متفرجين على العرض المسرحى القديم المستمر منذ زمن طويل، فكل الذى نشاهده ليس جديدًا، فتلك المذابح التى تُذاع أمامنا على شاشات التليفزيون من قتل الأطفال والنساء والشيوخ على يد هذا الكيان الذى يُطلق عليه «إسرائيل» حدث قبل ذلك مئات المرات من مذبحة «دير ياسين» ومذبحة «مخيم صابرا وشاتيلا» فى لبنان، وحتى مذبحة «مستشفى المعمدانى» والآن مدرسة البنات الابتدائية بإيران التى قُتل فيها أكثر من أربعين طفلة لا ذنب لهم، وضمير العالم لا يتحرك أمام كل هذا الدم بل العكس للأسف، ذهبوا وراء حكايات عن الوحش الفلسطينى الذى ذبح الأطفال وهو يعلم أن هذا كذب. ولا شك أن ما يحدث لعبة القصد منها زعزعت الثقة فينا ونتقبل هؤلاء الممثلين الذين اختاروهم لنا، الذين يُقلدون الأفلام الأمريكانى فى قتل الأم والابن والحفيد ويختفى الأب ومعه السر وينتهى الفيلم.