صلاة العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين ليلة 21 رمضان.. بث مباشر
صلاة العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين تشهد إقبالًا كبيرًا من المصلين خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتوافد آلاف المعتمرين والزوار إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة لأداء الصلوات في أجواء روحانية مميزة، خاصة خلال الليالي المباركة من الشهر الفضيل.
ويحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على متابعة صلاة العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين عبر البث المباشر، لما تحمله هذه اللحظات من خشوع وسكينة، حيث تمتلئ أروقة الحرمين بالمصلين الذين يجتمعون على تلاوة القرآن الكريم والدعاء وقيام الليل طلبًا للأجر والثواب.
وتنقل العديد من المنصات والقنوات الدينية البث المباشر لشعائر الصلاة من المسجد الحرام والمسجد النبوي، ليتمكن المسلمون من متابعة صلاة العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين في ليلة 21 رمضان لعام 2026، وهي من الليالي التي يحرص فيها المسلمون على الإكثار من العبادة والقيام.
عدد ركعات صلاة التراويح عند جمهور العلماء
اتفق جمهور العلماء من المذاهب الفقهية الأربعة على أن عدد ركعات صلاة التراويح عشرون ركعة دون الوتر، وتصبح ثلاثًا وعشرين ركعة عند إضافة الوتر، وهو القول المعتمد لدى جمهور الفقهاء عبر العصور.
ومع ذلك فإن صلاة التراويح ليست فرضًا، وإنما هي سنة مؤكدة، ولذلك فإن المسلم إذا صلى عشرين ركعة فقد أتى بالكمال ونال أجرًا عظيمًا، أما من لم يستطع ذلك فله أن يصلي ما تيسر له من الركعات، ويكون مأجورًا على قدر استطاعته.
وتُصلَّى التراويح ركعتين ركعتين، ويستحب للمصلين الجلوس قليلًا بعد كل أربع ركعات فيما يُعرف بـ"الترويحة"، حيث يمكن للمصلين قراءة القرآن أو التسبيح أو الدعاء أو الانتظار في سكون وخشوع.
كيفية صلاة التراويح 11 ركعة
ومن صور أداء صلاة التراويح أيضًا أن يصلي المسلم إحدى عشرة ركعة، وهو ما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر.
وتُصلّى التراويح في هذه الحالة ركعتين ركعتين، ثم يصلي المصلي ركعتي الشفع، ويختمها بركعة الوتر، ويبدأ وقتها بعد صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في فضل قيام رمضان:
«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه.
دليل صلاة التراويح عشرين ركعة
أما القول بعشرين ركعة فقد استقر عليه عمل الصحابة في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين جمع المسلمين على صلاة التراويح جماعة في المسجد، فكانوا يصلون عشرين ركعة دون الوتر.
ويرى العلماء أن هذا الفعل يعد من السنن التي يُقتدى بها، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي».
ولهذا استمر العمل بهذا العدد عبر القرون في كثير من المساجد الإسلامية، ولا يزال هذا هو الغالب في صلاة التراويح في الحرمين الشريفين، حيث يؤدي المصلون صلاة العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين في أجواء مهيبة تجمع بين الخشوع والتنظيم.