بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الإمكانيات الاستثمارية في الاقتصاد الرقمي..

5 وصايا عاجلة لتقنين النقل التشاركي في مصر

تقنين النقل التشاركي
تقنين النقل التشاركي في مصر

في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر، وتحديدًا الحاجة إلى تعزيز موارد النقد الأجنبي وخلق فرص استثمارية جديدة، تزداد الدعوات إلى إعادة التفكير في كيفية استثمار الإمكانات المتاحة داخل الدولة بصورة أكثر فاعلية. 

وتعتبر هذه الفترة فرصة مهمة لطرح أفكار مبتكرة تُسهم في تحويل الإمكانات إلى مصادر حقيقية للعائد الاقتصادي، ومصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتحقيق قفزات اقتصادية كبيرة، من موقع جغرافي استراتيجي إلى موارد بشرية وطبيعية متنوعة. 

ومع ذلك، يعترف العديد من الخبراء بوجود فجوات كبيرة في كيفية استثمار هذه الموارد بشكل فعال. ويتفق الكثير منهم على أن الاقتصاد الرقمي، خاصة قطاعات الخدمات الحديثة مثل النقل التشاركي، يعد أحد أبرز المجالات القادرة على تحفيز النمو إذا تم تسويقه واستغلاله بالشكل الأمثل.

 فرص غير مستغلة:

في السنوات الأخيرة، شهد قطاع الاقتصاد الرقمي وخاصة النقل التشاركي، الذي تشرف عليه شركات مثل "أوبر"، "كريم" و"إندرايف"، توسعًا كبيرًا، إلا أن هذه الخدمة الجديدة أثارت الكثير من التساؤلات القانونية والتنظيمية، خاصة مع الحوادث الأخيرة التي أعادت فتح ملف تنظيم هذا القطاع الحيوي في مصر.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي، إلى أن مصر تمتلك موارد ضخمة يمكن استغلالها لتحقيق طفرة اقتصادية ملحوظة. 

ورغم هذه الموارد الكبيرة، يعتقد سعيد أن هناك نقصًا في المهارات اللازمة لتسويق الأفكار وتحويل الفرص الصغيرة إلى مصادر دخل حقيقية تسهم في سد فجوة العملة الصعبة.

الإمكانيات الاستثمارية في الاقتصاد الرقمي

وأوضح سعيد أن الاقتصاد الرقمي، بما في ذلك الخدمات التكنولوجية مثل النقل التشاركي، يُعد من أكثر القطاعات التي يمكن أن تحقق عائدًا سريعًا إذا تم تنظيمها وتطويرها بطريقة فعّالة، فالاستثمار في هذه المجالات ليس فقط فرصة لتنمية الاقتصاد الوطني، بل أيضًا لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

النقل التشاركي تحت المجهر

وفيما يتعلق بملف النقل التشاركي، قدم سعيد مجموعة من المقترحات لتقنين أوضاع شركات النقل الذكي في مصر، والتي من شأنها تعزيز مستوى الأمان وتنظيم العمل داخل هذا القطاع الحيوي، فبينما يشهد هذا القطاع توسعًا، إلا أن التجارب الأخيرة أظهرت ثغرات تنظيمية تتطلب معالجة عاجلة، وذلك لتجنب تكرار الحوادث التي أثارت قلقًا واسعًا في المجتمع، مثل حادثة "حبيبة الشماع" التي سلطت الضوء على ضرورة تنظيم هذا القطاع بشكل أكثر صرامة.

5 وصايا عاجلة لتقنين النقل التشاركي في مصر

وكشف سعيد عن خمس توصيات رئيسية لتقنين عمل شركات النقل التشاركي في مصر، والتي قد تسهم في تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حقوق المواطنين:

إسناد مسؤولية ترخيص السائقين إلى المحافظات: بدلاً من تركها لشركات النقل، يجب أن تكون عملية الترخيص تحت إشراف الحكومات المحلية، مع إجراء مقابلات شخصية وفحص جنائي دقيق للسائقين، باستخدام قاعدة بيانات وزارة الداخلية. هذا يضمن سلامة المتقدمين للعمل في هذا المجال.

إصدار "بادج" حكومي للسائقين: بعد اجتياز دورة تدريبية متخصصة في سلوكيات التعامل مع الركاب وإدارة المواقف الطارئة، يُمنح السائق "بادج" حكومي رسمي يعكس مستواه المهني، مما يعزز من مستوى الاحترافية والأمان في القطاع.

تركيب كاميرات داخل السيارات: يرى سعيد أنه يجب تعديل التشريعات لإلزام السيارات التي تقدم خدمات النقل التشاركي بتركيب كاميرات، على أن تكون من صناعة محلية، معتبرًا أن السيارة التي تقدم خدمة عامة لا يمكن أن تكون مكانًا خاصًا بالكامل، إذ من الضروري الحفاظ على سلامة الركاب والسائقين على حد سواء.

وثيقة تأمين إلزامية: اقترح سعيد إصدار وثيقة تأمين إلزامية بقيمة 50 جنيهًا شهريًا، تغطي السائق والراكب في حالات الحوادث والطوارئ، و هذا سيسهم في تقليل المخاطر وتحقيق المزيد من الطمأنينة لمستخدمي هذه الخدمات.

ضبط حركة السائقين بين المحافظات: في توصيته الخامسة، دعا سعيد إلى تنظيم التطبيقات التكنولوجية بحيث تمنع السائقين من العمل خارج المحافظات المسجلين فيها، ومن شأن هذا الإجراء الحد من الفوضى التي تشهدها بعض المناطق الحيوية، مثل المطارات، حيث تنتشر ظواهر السمسرة والمنافسة غير المنظمة بين السائقين.

توازن بين الاستثمار وحماية المواطنين

أكد سعيد أن تقنين قطاع النقل التشاركي بشكل متوازن لا يقتصر على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بل يشمل أيضًا جذب المزيد من الاستثمارات إلى الاقتصاد المصري، كما أن هذا التنظيم يمكن أن يفتح أبوابًا جديدة لفرص العمل الآمنة والمنظمة.

في النهاية، يرى الدكتور أحمد سعيد أن الاستثمار في القطاع الرقمي وتنظيم النقل التشاركي بشكل فعال سيكون له تأثير إيجابي كبير على الاقتصاد المصري، مما يساهم في تحسين فرص العمل وتعزيز نمو الاقتصاد الوطني في السنوات المقبلة.