عاجل.. ماكرون يتصل بنتنياهو لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط
أفادت قناة الحدث الإخبارية، في خبر عاجل، بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تناول الاتصال التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الوضع في لبنان.
باريس تؤكد موقفها المستقل:
أكد قصر الإليزيه أن فرنسا ترفض المشاركة في أي حرب إسرائيلية ضد إيران، وتؤكد على موقفها الداعم للبنان واستقراره في مواجهة التوترات الإقليمية، وأوضح المسؤولون الفرنسيون أن فرنسا تعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، مع الحفاظ على حوار دبلوماسي مستمر مع جميع الأطراف.
الإليزيه ينفي وصف الاتصال بالعاصف:
في المقابل، نفى قصر الإليزيه الأخبار التي وصفت الاتصال بين ماكرون ونتنياهو بأنه "عاصف"، مؤكدًا أن المكالمة كانت مهنية وركزت على بحث سبل التعامل مع التوترات الإقليمية، خصوصًا حماية لبنان من أي تصعيد محتمل.
دعم لبنان واستقرار المنطقة:
أوضح الإليزيه أن الاتصال تناول بشكل أساسي سبل دعم لبنان وتعزيز أمنه البحري والحدودي، مشيرًا إلى أن فرنسا ستواصل العمل مع المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين والحفاظ على استقرار البلاد. ويأتي هذا التواصل في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، ما يجعل دور فرنسا في المنطقة أكثر أهمية للحفاظ على التوازن الأمني والسياسي.
الخبير العسكري: عملية التسلل الإسرائيلية في منطقة البقاع اللبناني:
كشف العميد سعيد القزح، الخبير العسكري، تفاصيل عملية تسلل إسرائيلية وقعت في منطقة البقاع اللبناني، مشيرًا إلى أن هذه العملية تحمل أبعادًا عسكرية واستخباراتية معقدة، وتعيد إلى الواجهة تاريخًا طويلًا من العمليات الخاصة التي نفذتها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية خلال العقود الماضية.
وأوضح القزح، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن العملية الأخيرة جاءت في سياق تصعيد ميداني متواصل على الساحة اللبنانية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين إسرائيل وحزب الله، ما يعكس استمرار الصراع الاستخباراتي والعسكري بين الجانبين.
عملية ليست الأولى في البقاع:
وأشار الخبير العسكري إلى أن ما جرى في منطقة البقاع ليس سابقة في تاريخ العمليات الإسرائيلية داخل لبنان، مذكراً بعملية إنزال نفذتها القوات الإسرائيلية عام 1994 في بلدة كسرنابا، عندما اختطفت القيادي مصطفى الديراني في إطار البحث عن معلومات تتعلق بالطيار الإسرائيلي رون أراد الذي فقد خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح، أن تلك العملية شكلت آنذاك نموذجًا لعمليات الكوماندوز الإسرائيلية التي تعتمد على التسلل السريع وتنفيذ مهام استخباراتية دقيقة داخل العمق اللبناني.
تفاصيل التسلل في بلدة النبي شيت:
وكشف القزح أن العملية الأخيرة بدأت عند الساعة السادسة مساءً، حيث تسللت قوة إسرائيلية إلى داخل منطقة مدافن آل شكر في بلدة النبي شيت الواقعة في البقاع اللبناني.
وأضاف، أن القوة الخاصة تمكنت من التوغل داخل الموقع وبقيت لفترة من الزمن داخل المدافن، وهو ما يشير إلى أن المهمة لم تكن مجرد عملية استطلاع سريعة، بل كانت تستهدف هدفاً محدداً يتطلب وقتاً لتنفيذه.
اكتشاف القوة واندلاع الاشتباكات:
وأوضح الخبير العسكري أن عملية التسلل لم تبق سرية لفترة طويلة، إذ تم اكتشاف وجود القوة الإسرائيلية لاحقاً، مع اختلاف الروايات حول توقيت ذلك.
وأشار إلى أن بيان حزب الله ذكر أن اكتشاف القوة حدث في حدود الساعة العاشرة والنصف مساءً، بينما أفاد شهود عيان بأن الأمر انكشف عند نحو الساعة الواحدة فجرًا، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات وإطلاق نار باتجاه القوة المتسللة.
تدخل جوي مكثف لإجلاء القوة:
وبحسب القزح، اضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى التدخل بشكل مكثف لتأمين انسحاب القوة الخاصة، حيث تم تنفيذ ما وصفه بـ"حزام ناري" من القصف العنيف في محيط المنطقة.
وأوضح، أن هذا القصف كان يهدف إلى توفير غطاء ناري يسمح بإجلاء عناصر الكوماندوز الذين كانوا داخل المدافن، في ظل تعرضهم لنيران من الجهة المقابلة بعد اكتشاف العملية.
تساؤلات حول الهدف الحقيقي للعملية:
وفي ختام حديثه، أشار القزح إلى أن بقاء القوة الإسرائيلية لفترة داخل المدافن وقيامها بعمليات حفر يثير العديد من التساؤلات حول الهدف الحقيقي للعملية.
وأوضح أن بعض التحليلات تشير إلى احتمال أن تكون القوة تبحث عن رفات الطيار الإسرائيلي رون أراد أو عن جثامين أخرى مرتبطة بملفات قديمة، غير أن هذه الفرضيات لم يتم تأكيدها رسميًا حتى الآن.
وأضاف، أن مثل هذه العمليات تعكس الأهمية الكبيرة التي توليها إسرائيل لملف الأسرى والمفقودين، حتى بعد مرور عقود على اختفائهم، وهو ما يدفعها أحيانًا إلى تنفيذ عمليات حساسة وخطيرة داخل الأراضي اللبنانية.