عاجل.. الاتحاد الأوروبي: شركاؤنا في الخليج يتعرضون لاعتداءات عشوائية من إيران
أفادت قناة الحدث في خبر عاجل بأن الاتحاد الأوروبي أبدى قلقه الشديد إزاء اتساع الحرب الإيرانية، محذراً من أنها قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع الأصعدة.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن شركاءه في الخليج يتعرضون لاعتداءات عشوائية من إيران، مؤكداً أن هذه التطورات تهدد الاستقرار الإقليمي وتستدعي تنسيقاً دولياً لمواجهتها.
وحذر الاتحاد من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع للصراع، يؤثر على الأمن والاقتصاد في المنطقة بشكل مباشر، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لتجنب الانزلاق نحو أزمة أكبر.
خبير: إيران تضغط على واشنطن عبر ضرب دول المنطقة
أكد الدكتور جلال سلمي، مستشار مركز برق للدراسات السياسية، أن إيران وضعت منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب مجموعة من الاستراتيجيات التي هدفت إلى إدارة الصراع وإحداث تأثيرات إقليمية واسعة، خاصة عبر تحركات الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح سلمي خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية من مسقط أن هذه الاستراتيجيات لم تكن عشوائية، بل جاءت ضمن رؤية تهدف إلى التأثير في مسار الحرب والضغط على الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
استراتيجية إحداث ضغط إقليمي
وأشار الخبير السياسي إلى أن الاستراتيجية الأولى للحرس الثوري تمثلت في توسيع نطاق التوتر داخل المنطقة، عبر خلق حالة من الضغط الإقليمي تمس مصالح عدد من الدول.
وأضاف أن هذا التوجه يهدف – وفق قراءته – إلى دفع دول المنطقة إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة من أجل تسريع وقف الحرب، من خلال إدراك أن استمرار الصراع سيؤثر بشكل مباشر في أمنها ومصالحها الاقتصادية.
وأوضح أن بعض العمليات التي استهدفت دولاً في المنطقة يمكن فهمها في إطار هذه الاستراتيجية، التي تسعى إلى تقصير أمد الحرب عبر خلق حالة من الفوضى والضغط السياسي على الأطراف الدولية.
التأثير على أسواق الطاقة العالمية
وبيّن سلمي أن الاستراتيجية الثانية ارتبطت بمحاولة إحداث اضطراب في أسواق الطاقة، ليس فقط على مستوى الخليج، بل على المستوى العالمي أيضاً.
وأشار إلى أن أي توتر في منطقة الخليج ينعكس مباشرة على أسعار النفط وسلاسل إمداد الطاقة العالمية، وهو ما قد يدفع المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة أكبر لاحتواء الأزمة.
وأكد أن هذا البعد الاقتصادي يمثل أحد أهم عناصر الضغط غير المباشر في الصراعات الحديثة، حيث يمكن لتأثيرات الطاقة أن تدفع العديد من الدول إلى التدخل دبلوماسياً لوقف التصعيد.
تحريك الحلفاء الإقليميين
وأوضح مستشار مركز برق للدراسات السياسية أن من بين الاستراتيجيات التي اعتمدها الحرس الثوري أيضاً إعادة إحياء ما يُعرف بـ"توازن التهديد"، وذلك من خلال تحريك الحلفاء أو القوى المرتبطة به في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه التحركات ظهرت في عدة ساحات، من بينها العراق ولبنان، حيث لعب حزب الله دوراً في توسيع دائرة المواجهة عبر استهداف مواقع إسرائيلية.
الضغط عبر مضيق هرمز
وأضاف سلمي أن الاستراتيجية الثالثة تمثلت في التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأوضح أن إيران لم تعلن رسمياً إغلاق المضيق، إدراكاً منها أن مثل هذه الخطوة قد تُعد انتهاكاً واضحاً لـالقانون الدولي، وهو ما قد يمنح خصومها مبرراً قانونياً لتصعيد عسكري أوسع ضدها.
وأشار إلى أن التأثير غير المباشر على الملاحة أو التلويح بإمكانية تعطيلها يظل أداة ضغط سياسية واقتصادية تستخدمها طهران ضمن حساباتها الاستراتيجية.
تداعيات إقليمية محتملة
واختتم سلمي حديثه بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجيات تعكس طبيعة الصراع المركب في المنطقة، حيث تتداخل الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسياسية في إدارة المواجهة.
وأضاف أن استمرار التصعيد دون حلول دبلوماسية قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي، خاصة في ظل حساسية ممرات الطاقة العالمية وتعدد الأطراف المنخرطة في الصراع.