إيران تختار مرشدها الجديد.. وإسرائيل تتوعد باغتياله
تصاعد الضربات الترجيحية بحرق آبار النفط ومحطات المياه
اختارت ايران امس مرشدها الجديد خلفا للراحل «على خامنئى» الذى قتل الأسبوع الماضى إثر ضربة أمريكية فى أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.
وقال عضو مجلس خبراء القيادة أحمد علم الهدى «جرى التصويت لاختيار المرشد، واختير المرشد»، بحسب ما نقلت عنه وكالة مهر، مضيفا أن أمانة المجلس ستُعلن الاسم فى وقت لاحق.
وأكد أعضاء آخرون حصول التصويت، وأشار أحدهم إلى أن ابن المرشد على خامنئى، «مجتبى»، هو من سيتولى المنصب، مع العلم ان اسمه سبق وأن طرح فى السابق. وأكد «محسن حيدرى» وهو عضو فى المجلس يمثل محافظة خوزستان انه تم اختيار المرشح الأنسب، وقد حاز موافقة غالبية أعضاء مجلس خبراء القيادة، كما صرح «محمد مهدى ميرباقرى»، وهو عضو آخر فى المجلس، فى مقطع مصور نشرته وكالة فارس، بأن المجلس توصل إلى «رأى حاسم يعكس وجهة نظر الغالبية».
وبالتزامن مع إعلان المجلس عن التوصل إلى توافق بين الأغلبية بشأن اختيار خليفة للمرشد الأعلى الراحل آية الله على خامنئى، نشر الاحتلال الإسرائيلى على منصة «إكس» باللغة الفارسية تحذيرا مفاده أنه «سيواصل ملاحقة كل من سيتولى منصب الزعيم الأعلى الإيرانى خلفا لآية الله على خامنئى».
ورد رئيس البرلمان الإيرانى، «محمد قاليباف»، على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بشأن ضرورة مشاركته فى اختيار القيادة المقبلة فى إيران، وذلك فى منشور على حسابه عبر منصة «إكس».
وقال رئيس البرلمان الإيرانى فى منشوره، «إن ترامب لم يستوعب بعد الكارثة التى جلبها وجنوده على أنفسهم باغتيال المرشد على خامنئى، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستتعلم الدرس القاسى بأن مصير إيران لن تحدده عصابة إبستين، بل شعبها».
وأضاف، بأن ترامب لم يستوعب بعد الكارثة التى جلبها وجنوده على أنفسهم باغتيال خامنئى وختم قائلا: «سيتعلم الأمريكيون الآن الدرس القاسى بأن مصير إيران لن تحدده عصابة إبستين، بل شعبها العظيم وحده»
وتصاعدت حدة القتال فى اليوم التاسع من الحرب مع إيران، إذ استهدفت إسرائيل مستودعات وقود رئيسية فى طهران وهددت شبكة الكهرباء فيها، بينما ضربت طهران محطة لتحلية المياه فى البحرين وقصفت محطة المياه فى حيفا المحتلة.
وجاءت الهجمات وقت واصلت فيه دول الخليج العربية مواجهة صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، وأعلن اترامب أن الولايات المتحدة تدرس توسيع نطاق ضرباتها ضد إيران فى صراع أدى لقلب أوضاع سوق الطاقة العالمية.
وأعلنت كل من الإمارات والكويت والسعودية والبحرين اعتراض الهجمات الإيرانية. وبدأت الإمارات والكويت بخفض إنتاج النفط مع شبه إغلاق لمضيق هرمز الحيوى، الذى يمر عبره نحو خُمس صادرات الطاقة العالمية.
وشنت الإمارات العربية المتحدة هجوما لأول مرة على إيران. استهدف منشأة تحلية إيرانية، وقالت صحيفة «يديعوت احرنوت» تقدر إسرائيل أن الهجوم يشكل إشارة تحذير فقط للنظام الإيرانى فى الوقت الحالى، وإذا تصاعدت الهجمات الإيرانية، فهناك احتمال حقيقى لانضمام الإمارات إلى المعركة، حتى لو بشكل محدود».
كما جاءت الضربة الإيرانية للبحرين، بعد أن اتهمت طهران الولايات المتحدة بقصف إحدى محطات تحلية المياه التابعة لها. وتعتمد دول الخليج العربى على هذه البنية التحتية المدنية لتوفير معظم مياه الشرب العذبة، وقد تؤدى الهجمات المستمرة إلى تفاقم تأثير الحرب التى هزت بالفعل استقرار المراكز المالية فى المنطقة.
واعلن الرئيس الإيرانى «مسعود بزشكيان» الأحد، أن تصريحاته تم تحريفها من قبل العدو الذى يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران، وذلك بعد يوم من اعتذاره لدول المنطقة عن الهجمات التى شنتها بلاده، إلا أن الهجمات لم تتوقف عقب الاعتذار.
وأضاف فى كلمة مصورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية: «كان لدى العدو فهم خاطئ لما قلته، فهو يريدنا أن نكون فى حالة حرب مع الدول المجاورة وإذا أرادوا مهاجمتنا والتعدى على أراضينا من أى دولة، فسنرد على هذا الهجوم».
وتابع «قيل مرارا إننا إخوة ويجب أن تكون علاقاتنا مع جيراننا طيبة. ومع ذلك، فإننا مضطرون للرد على الهجمات، لكن هذا لا يعنى أن لدينا نزاعًا مع دولة مجاورة أو أننا نريد إثارة غضب شعبها».
وقال على لاريجانى، أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى، فى مقابلة مع التليفزيون الرسمي: «عندما يهاجمنا العدو من قواعد فى المنطقة فإننا نرد وسنواصل الرد. هذا حقنا وهى سياسة ثابتة». وأضاف أنه على دول المنطقة إما أن تمنع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها ضد إيران بنفسها، أو سنفعل نحن ذلك.
واكد الحرس الثورى الإيرانى، قدرته على مواصلة ستة أشهر على الأقل من حرب ضارية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وإنه ضرب حتى الآن أكثر من 200 هدف أمريكى وإسرائيلى فى المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثورى «على محمد نائيني» ان القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على مواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل بالوتيرة الحالية للعمليات».
وارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية التى استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق بجنوب وشرق لبنان، فى وقت أعلن فيه حزب الله شن مزيد من الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة ضد مواقع وتجمعات للاحتلال الإسرائيلى.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 4 أشخاص على الأقل جراء ضربة إسرائيلية أصابت شقة فى فندق رمادا بمنطقة الروشة بالعاصمة اللبنانية، فى أول غارة تستهدف قلب بيروت منذ استئناف الاشتباكات بين حزب الله والعدو الصهيونى الاثنين الماضى.