بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

محمد الباز: المنطقة تواجه خطة منهجية لتدمير الجيوش الأساسية

 محمد الباز
محمد الباز

حذر الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، من تغلغل ما يوصف بـ"الطابور الخامس" داخل الأوساط الثقافية والإعلامية؛ وهم أصوات تتبنى الرواية الإسرائيلية بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيرًا إلى أن هذا الاختراق لا يهدف فقط لتبرير الضربات العسكرية، بل لخلخلة الجبهة الداخلية في دول المركز مثل مصر، عبر دفع الرأي العام لتبني وجهات نظر تخدم المشروع الغربي الإسرائيلي الرامي لإضعاف القوى الإقليمية المنافسة.

وأوضح “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه بالمراجعة التاريخية، يظهر أن المنطقة تواجه خطة منهجية لتدمير الجيوش الأساسية التي مثلت القوة الصلبة للعرب تاريخيًا، وهي الجيوش العراقية، والسورية، والمصرية؛ فالجيش العراقي تم تدميره وتفكيكه تمامًا عقب الغزو الأمريكي، والجيش السوري أُنهك واستُنزف في صراعات داخلية وحروب بالوكالة؛ أما الجيش المصري فيظل الهدف الأخير لهذا المخطط الذي يسعى لإفراغ المنطقة من أي قوة نظامية قادرة على لجم الطموحات الإسرائيلية.

وربط بين الحاضر والماضي برؤية استراتيجية تتجاوز أحداث 11 سبتمبر؛ معتبرًا غزو العراق للكويت هو النقطة المفصلية التي أطلقت سلسلة من الانهيارات المتلاحقة، بدءًا من حرب أفغانستان وصولاً إلى غزو العراق وتفتيت الدولة، مما مهد الطريق لهذا المشروع التفتيتي الذي نعيش فصوله اليوم.


اقرأ ايضًا.. محمد الباز: ثورة 30 يونيو كشفت وجه الإخوان الإرهابي قبل العالم بسنوات

 

ولفت إلى أن الموقف من إيران أو الفصائل مثل حماس يتأسس على رؤية براغماتية بحتة؛ فرفض هدم إيران أو تصفية حماس لا ينبع من اتفاق أيديولوجي معهما، بل من منطلق حماية الأمن القومي المصري؛ فإيران، رغم غباء تحركاتها الأخيرة في الخليج وسعيها لتحويل الصراع إلى فتنة طائفية (سنية-شيعية) تخدم أجندتها الدينية، إلا أن سقوطها الكامل يمنح إسرائيل صك الهيمنة المطلقة على المنطقة.

وأكد أن محاولات جر المنطقة لصراعات عقائدية أو تبرير تدمير القوى الإقليمية تحت ذريعة محاربة الإرهاب أو الميليشيات، تصب في النهاية في مصلحة مشروع واحد: أن تكون إسرائيل هي القوة العسكرية والسياسية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهو ما يتطلب فرزًا وطنيًا للأصوات الإعلامية وتغليب مصلحة الجيش الوطني كحائط صد أخير.