لماذا تتذيل إسرائيل قائمة الأهداف الإيرانية؟.. محمد الباز يُجيب
قال الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، إن البيانات الميدانية للصواريخ المنطلقة من إيران تُظهر ترتيبًا صادمًا للدول المستهدفة؛ حيث جاءت الإمارات في المرتبة الأولى، تليها الكويت وقطر والبحرين، بينما حلت إسرائيل في المركز الخامس، تلتها الأردن وقبرص وعمان والسعودية، موضحًا أن هذا التوزيع يُثير حيرة المتابعين حول أسباب التركيز الإيراني على استهداف الجوار العربي بعدد صواريخ يفوق ما وُجه للخصم المفترض، وهو ما يطرح علامات استفهام حول بنك الأهداف الحقيقي لطهران.
حالة التخمة المعلوماتية والتناقض بين الروايات الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية والعربية
وأوضح “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في ظل حالة التخمة المعلوماتية والتناقض بين الروايات الأمريكية، والإسرائيلية، والإيرانية، والعربية، يبرز معياران أساسيان للمواطن المصري والعربي لقراءة المشهد، أولهما وضع مصلحة الأمن القومي المصري والعربي كمسطرة وحيدة لتقييم الأحداث، كونهما دائرة واحدة لا تنفصل، علاوة على ضرورة التمييز بين المعركة والحرب؛ فالانتصار في معركة خاطفة، كضرب حاملة طائرات أو توجيه رشقة صاروخية، لا يعني بالضرورة كسب الحرب النهائية، وهو الفارق الذي يتجاهله الخطاب الدعائي أحيانًا.
ووصف محمد الباز، الاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني للدول العربية بأنه غير مقنع لعدة أسباب؛ أهمها أن الضربات الإيرانية للخليج لم تكن وليدة رد فعل متأخر أو اضطراري، بل تم تنفيذها كخطة جاهزة مع اللحظات الأولى لاندلاع الحرب، كما أن تعهد طهران بعدم ضرب دول الخليج جاء مشروطًا بعدم استخدام القواعد العسكرية فيها لضرب إيران، وهو شرط يراه المحللون ذريعة جاهزة للاستمرار في التصعيد، خاصة وأن الواقع الميداني أثبت أن الصواريخ الإيرانية كانت تدور في الفضاء الخليجي منذ الطلقة الأولى، مما ينفي فرضية الخطأ أو الاضطرار.
اقرأ ايضًا.. محمد الباز: خطاب مبارك العاطفي كاد يُنهي الثورة.. والإخوان أعادوا شحن الميدان بالدم
وأكد أن المشهد الراهن يشير إلى أن المنطقة تعيش حرب معارك متشابكة، حيث تُستخدم الجغرافيا العربية كساحة لتصفية الحسابات تحت غطاء الردود العسكرية، مما يتطلب يقظة عربية لفرز المعلومات وتحديد الخسائر الحقيقية بعيدًا عن ضجيج البيانات الرسمية المتناقضة.
وقال: اعتذار الرئيس الإيراني للدول العربية غير مقنع لعدة أسباب.. الضربات الإيرانية للخليج لم تكن وليدة رد فعل متأخر أو اضطراري".