لتقديم خدمات بمستوى البنوك
لأول مرة.. المالية تسند إدارة وتشغيل 3 مراكز ضريبية لشركة e-tax
في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الإدارة الضريبية بمصر، أعلن أحمد كوجك، وزير المالية، عن انطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية مع شركة تكنولوجيا وتشغيل الحلول الضريبية المعروفة بـ"e-tax"، في إطار مساعي الحكومة المصرية لتحديث منظومة الخدمات الضريبية وتحسين تجربة الممولين.
3 مراكز ضريبية بإدارة تكنولوجية متطورة
كشف الوزير كوجك خلال مؤتمر اليوم الأحد، أنه تقرر إسناد مهام إدارة وتشغيل ثلاثة مراكز ضريبية متميزة إلى شركة "e-tax"، وهي: مركز التجمع الخامس، مركز السادس من أكتوبر، ومركز الساحل.
وأوضح أن هذه المراكز ستعمل وفق نموذج مقدم الخدمة، حيث تتولى الشركة التكنولوجية مسؤولية تقديم الخدمات الضريبية للممولين بشكل مباشر نيابةً عن مصلحة الضرائب المصرية في تلك المقرات.
وأكد كوجك أن هذا الإجراء يمثل تحولاً جوهرياً في فكر مصلحة الضرائب، قائلاً: "لأول مرة مصلحة الضرائب تعطي تفويضاً لشركة متخصصة لكي تدير بعض الخدمات الضريبية"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية شاملة لرفع كفاءة الإدارة الضريبية وتبسيط الإجراءات.
أضاف وزير المالية أن الهدف الرئيسي من هذه الشراكة هو ضمان تقديم خدمة عملاء احترافية وسريعة تضاهي مستوى الخدمات المقدمة في البنوك والشركات الكبرى، مما يُخفف عن كاهل الممول عبء الإجراءات الروتينية التقليدية التي طالما شكّلت عائقاً أمام الامتثال الضريبي.
وأشار الوزير إلى أن تواجد "e-tax" في هذه المراكز سيوفر تجربة مختلفة كلياً للممول، تعتمد على التكنولوجيا والسرعة في الإنجاز، مع إيلاء الأهمية القصوى لجودة الخدمة. وأكد أن مصلحة الضرائب تسعى لأن يشعر الممول بأنه يتلقى "خدمة مميزة" وليس مجرد تأدية واجب ضريبي.
تأتي هذه المبادرة في سياق سعي وزارة المالية المصرية لكسب ثقة المجتمع الضريبي وتهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب. وتُعدّ هذه الشراكة مع القطاع الخاص جزءاً من منظومة إصلاح ضريبي أوسع، تهدف إلى رقمنة الخدمات وتقليص الفجوة بين المصلحة والممولين، وهو ما من شأنه دعم مسيرة التحول الرقمي في مصر وتعزيز الحصيلة الضريبية على المدى البعيد.