سمر كشك: الصاحب ساحب واختيار الصديق قد يحدد طريق حياتك
قالت الدكتورة سمر كشك، الاستشارية النفسية، إن الصديق الحقيقي يظهر وقت الضيق، موضحة أن لحظة إدراك الإنسان أن هذا الشخص صديق حقيقي تعني أنه خليل، والخليل هو الحبيب القريب جدًا الذي تكون مصلحته مهمة لك كما أن مصلحتك مهمة له، ولذلك يجب أن يكون الصديق بهذه المواصفات، مع ضرورة الحذر الشديد عند اختيار من يصاحب الإنسان أو يسير معه في طريق الحياة.
الصديق الحقيقي يظهر وقت الضيق
وأضافت الاستشارية النفسية، خلال حلقة برنامج "لحظة إدراك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن اختيار الصديق يجب أن يتم بعناية شديدة، لأن الصديق قد يؤثر في حياة الإنسان بشكل كبير، مستشهدة بالمثل الشهير "الصاحب ساحب"، موضحة أن الصديق غير الجيد قد يسحب الإنسان إلى طريق لم يكن يعرفه من قبل، وقد يكون الأفضل له ألا يعرفه من الأساس.
وأكدت أن من أهم المعايير في اختيار الصديق أن يكون الشخص الذي نرتاح له ويرتاح له الأب والأم، مشيرة إلى أنه إذا رفض الأب أو الأم شخصًا معينًا فغالبًا ما يكون هناك أمر غير واضح قد لا يراه الابن أو الابنة، ولذلك يجب الانتباه لرأي الوالدين لأنهما الأكثر خبرة والأكثر خوفًا على مصلحة أبنائهما.
إمام مسجد الحسين: لا تبنى المجتمعات إلا بالوفاء ورد الجميل بين الناس
وأوضحت أن الإنسان في مرحلة اختيار الأصدقاء يكون لديه حرية الاختيار، ولذلك ليس من الضروري أن يكمل كل الناس معه الطريق، لأن بعض الأصدقاء قد يكون وجودهم مفيدًا ويعلمون الإنسان الصفات الجيدة والأخلاق الحسنة، بينما قد يعلم الأصدقاء غير الجيدين صفات وسلوكيات قد تقود الإنسان إلى مشكلات كبيرة قد تصل إلى السجن أو إلى طريق خاطئ في الحياة.
وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من خطورة تأثير الصديق، فقال: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، مؤكدة أن الصداقة ليست بالعدد بل بنوعية الأشخاص الذين يكملون مع الإنسان الطريق ويؤثرون في حياته.
وأضافت أن بعض الأشخاص قد يبدون طيبين من الخارج لكن بداخلهم غيرة خفية، لافتة إلى أن الإنسان يمكنه اكتشاف ذلك من خلال مواقف الفرح، فإذا وجد أن صديقًا لا يفرح لفرحه أو يظهر عليه الضيق وقت سعادته فعليه أن ينتبه لذلك، لأن الذي لا يفرح لفرح صديقه قد يكون في داخله غيرة خفية.
كما نبهت إلى ضرورة الابتعاد عن الصديق الذي يسخر من الإنسان وقت حزنه أو يستهين بمشكلاته، لأن هذا الشخص لا يشعر به ولا يقدّر مشاعره، مؤكدة أن الصديق الحقيقي هو الذي يتقارب مع صديقه في المشاعر ويكون صاحب قلب رحيم يسانده ويخفف عنه ويقويه في أوقات الشدة.
وشددت على ضرورة الحذر من الصديق الذي يحاول إفساد علاقة الإنسان بأهله أو يدفعه إلى كراهية أسرته، لأن هذا النوع من الأصدقاء قد يزرع الفتنة داخل الأسرة، مؤكدة أن أفضل من يُستشار في اختيار الأصدقاء هم الأب والأم لما لديهما من خبرة وحرص حقيقي على مصلحة أبنائهما.