عاجل.. بدء محاكمة 3 من عناصر حزب الله والضغوط تتصاعد للإفراج عنهم
أفادت قناة الحدث في خبر عاجل، نقلاً عن مصادرها، بعقد أولى جلسات محاكمة ثلاثة أشخاص من حزب الله، من بين نحو 30 شخصاً كان الجيش قد أوقفهم في جنوب لبنان خلال الفترة الماضية.
وأوضحت المصادر أن الجلسة تأتي في إطار الإجراءات القضائية المتعلقة بالموقوفين، وسط متابعة أمنية وقضائية للملف، في ظل توتر سياسي وأمني تشهده البلاد خلال الفترة الأخيرة.
تحذيرات من استكمال الإجراءات القضائية
وبحسب ما نقلته المصادر، حذر حزب الله المحكمة العسكرية من الاستمرار في الإجراءات القضائية بحق عناصره، معتبراً أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تداعيات إضافية في المشهد الداخلي.
وأشارت المعلومات إلى أن التحذيرات جاءت في سياق اتصالات ومواقف سياسية مرتبطة بملف الموقوفين، في وقت تتزايد فيه التفاعلات حول القضية على المستويين الأمني والقانوني.
ضغوط للإفراج عن الموقوفين
كما أفادت مصادر "الحدث" بأن الحزب يمارس ضغوطاً على رئيس المحكمة العسكرية بهدف الإفراج عن عناصره يوم غد الاثنين، في محاولة لإنهاء الملف أو التوصل إلى تسوية بشأنه.
ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الجهات القضائية اللبنانية بشأن تفاصيل الجلسة أو المواقف المرتبطة بالضغوط المشار إليها، فيما يُنتظر أن تتضح التطورات خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء سياسية وأمنية دقيقة في لبنان، حيث تتابع الجهات المعنية مسار القضية في إطار الأطر القانونية المعتمدة، وسط اهتمام إعلامي واسع بالملف.
خبير: دول الخليج في مرمى النيران رغم دورها في الوساطة الإقليمية
أكد الدكتور محمد عثمان، خبير العلاقات الدولية، أن دول الخليج تجد نفسها اليوم في قلب تداعيات المواجهة الإقليمية المتصاعدة، رغم أنها ليست طرفاً مباشراً في الصراع العسكري الدائر حالياً.
وأوضح عثمان، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن العديد من دول الخليج كانت تلعب قبل اندلاع المواجهة دوراً مهماً في الوساطة ومحاولة احتواء التصعيد، إلا أنها أصبحت الآن ضمن نطاق التهديدات نتيجة التطورات العسكرية المتلاحقة في المنطقة.
دول الخليج بين الوساطة والتصعيد
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بل كانت تسعى إلى تخفيف التوتر والعمل على تجنب اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.
وأضاف أن هذه الدول لعبت أدواراً دبلوماسية ومساعٍ سياسية متعددة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، إلا أنها وجدت نفسها مع تصاعد الأحداث عرضة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
قدرات دفاعية لاحتواء الهجمات
وأكد عثمان أن القوات المسلحة في عدد من الدول الخليجية تمكنت من التصدي لهذه الهجمات واحتواء آثارها دون الانخراط بشكل مباشر في العمليات العسكرية.
ولفت إلى أن أنظمة الدفاع الجوي في هذه الدول نجحت في اعتراض عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها خلال الفترة الأخيرة.
اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات
وأوضح أن عدة دول خليجية، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت، أثبتت أن قواتها المسلحة تمتلك القدرة على التعامل مع هذا النوع من التهديدات.
وأشار إلى أن هذه الدول تمكنت من اعتراض المئات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما ساهم في تقليل حجم الأضرار والخسائر البشرية والمادية.
وأضاف أن معظم الأضرار التي تم تسجيلها جاءت نتيجة سقوط شظايا المقذوفات التي تم اعتراضها في الجو، وليس نتيجة إصابات مباشرة للأهداف الحيوية.
أهمية الجاهزية العسكرية واللوجستية
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن الجاهزية العسكرية واللوجستية والتدريبية التي تمتلكها جيوش دول الخليج لعبت دوراً أساسياً في تقليل حجم الخسائر.
وأوضح أنه في حال عدم امتلاك هذه الدول لمنظومات دفاع متطورة وقدرات تدريبية عالية، كان من الممكن أن تشهد المنطقة خسائر بشرية ومادية كبيرة وربما دماراً واسعاً في المدن والمنشآت الحيوية.
واختتم عثمان حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التنسيق الدفاعي والأمني بين دول المنطقة، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة المواجهة وتحويلها إلى حرب إقليمية شاملة قد تكون لها تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط.