بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم منع الزوجة من صلاة التراويح بالمسجد

صلاة التراويح
صلاة التراويح

يحرص كثير من المسلمين على أداء الصلوات والعبادات، ومن أبرزها صلاة التراويح التي تُقام في المساجد ويحرص الرجال والنساء على أدائها جماعة طلبًا للأجر والثواب، وفي هذا السياق يثار أحيانًا سؤال حول حكم منع الزوج زوجته من الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، وهو ما أوضحه أحد أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

أجاب عويضة عثمان عن سؤال حول حكم من يمنع زوجته من صلاة التراويح في المسجد، مؤكدًا أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو عدم منع المرأة من الذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة إذا رغبت في ذلك، ما دام الأمر آمنًا ولا يترتب عليه ضرر.

وأوضح أمين الفتوى أن على الزوج ألا يمنع زوجته من الذهاب إلى المسجد إذا كان مطمئنًا إلى أنها لن تتعرض لأي أذى أو مشقة، وكذلك إذا لم يكن في حاجة إليها في أمور ضرورية داخل المنزل، مشيرًا إلى أن العلاقة الزوجية تقوم على التفاهم والتعاون في أداء العبادات وتنظيم شؤون الحياة.

واستشهد بحديث النبي ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، وهو حديث يدل على أن النساء لهن الحق في الذهاب إلى المساجد لأداء الصلاة، طالما التزمن بالآداب الشرعية في اللباس والسلوك.

وفي الوقت نفسه، أوضح أن هناك حديثًا آخر يبين أن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها من حيث الثواب، حيث رُوي عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنهما أنها جاءت إلى النبي ﷺ وقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، فقال لها: إن صلاتها في بيتها خير لها من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خير لها من صلاتها في دارها، وهكذا بيّن أن كلما كانت الصلاة في موضع أستر داخل البيت كان ذلك أفضل لها.

وأشار إلى أن أم حميد رضي الله عنها بعد ذلك أمرت ببناء مكان للصلاة في أقصى بيتها وأبعده عن الأنظار، وكانت تحرص على الصلاة فيه حتى لقيت الله عز وجل.

وأكد أمين الفتوى أن هذه الأحاديث تدل على التوازن في الحكم الشرعي؛ فالمرأة يجوز لها الذهاب إلى المسجد للصلاة، ولا ينبغي منعها إذا رغبت في ذلك وكان الأمر آمنًا، لكن في الوقت نفسه تبقى صلاة المرأة في بيتها أفضل من حيث الفضل والثواب عند كثير من العلماء.

واختتم بالتأكيد على أن المهم هو تحقيق مقصود العبادة والخشوع سواء في المسجد أو في البيت، مع الحفاظ على روح المودة والتفاهم بين الزوجين، خاصة في شهر رمضان الذي يعد فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بالطاعات والعبادات.