ﺗﻮﻗﻒ اﻟﻐﺎز ﻋﺒﺮ ﻣﻀﻴﻖ ﻫﺮﻣﺰ ﻳﻬﺪد إﻣﺪادات ﻣﺼﺮ وﻳﺰﻳﺪ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ اﻟﺴﻮق
قال المهندس مدحت يوسف، عضو شعبة البترول والتعدين بالغرفة التجارية ونائب رئيس هيئة البترول سابقا، إن الإجراءات التى اتخذتها وزارة البترول والثروة المعدنية لتأمين احتياجات مصر من الطاقة، لم تأخذ فى الحسبان سيناريوهات استثنائية مثل إغلاق مضيق هرمز أو توقف أكثر من 30% من صادرات الغاز المسال عالميًا، وهو ما يخلق توترًا كبيرًا فى أسواق الغاز.
وأوضح «يوسف» فى تصريحات لـ«الوفد»، أن الوضع الحالى فى مصر مطمئن نسبيًا بفضل فصل الشتاء، الذى يقلل معدلات استهلاك الغاز فى محطات توليد الكهرباء، لكنه حذر من أن المخاطر ستتفاقم مع دخول فصل الصيف إذا استمرت الأزمة، حيث ستتأثر قطاعات الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الحديد والأسمنت والأسمدة. فى هذه الحالة، قد يلجأ قطاع البترول إلى تخفيف الأحمال عبر برامج الصيانة الإلزامية للمصانع، خصوصًا التى يذهب جزء كبير من إنتاجها للتصدير، كما تلجأ الحكومة لخطة تخفيف الأحمال وفصل الكهرباء.
وأضاف «يوسف» أن تنويع مصادر استيراد الغاز وحده لا يكفى لحماية مصر من صدمة كبيرة، خصوصًا فى ظل أزمات وحروب إقليمية فى مناطق رئيسية لتصدير الغاز، مشيرًا إلى أن المخزون المتاح فى مصر من الغاز يقتصر على الكميات الموجودة فى ناقلات الغاز المسال التى تصل إلى الموانئ المصرية، والتى يتم تفريغها وإعادة تغييزها وضخها مباشرة فى الشبكة القومية، ما يجعل الإمدادات تعتمد بشكل كامل على انتظام وصول الشحنات.
وأضاف «يوسف» أن سفن إعادة التغييز والبنية التحتية الجديدة لا تمثل حلاً مستقلًا للأزمة، لأنها تعتمد على وصول ناقلات الغاز المسال، والمشكلة الحقيقية تكمن فى العجز العالمى فى الإمدادات.
وبسؤاله عما إذا كان لدى مصر خطط طوارئ واضحة فى حال إغلاق المضيق لفترة طويلة؟ أكد الخبير البترولى أن خطط مصر تعتمد فى المقام الأول على الاستفادة مما هو متاح محليا من إنتاجنا من الغاز الطبيعى عن طريق توقف تصدير الغاز مسال لصالح الشركاء الأجانب وإيقاف تدفئه الغاز لسوريا ولبنان والاعتماد بشكل كبير على مما هو متاح فى الأسواق العالمية من الغاز المسال لتأمين احتياجات البلاد.
فى الختام، حذر المهندس مدحت يوسف، من أن أى توقف كامل لحركة الغاز عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، سيؤدى إلى صعوبات كبيرة فى توفير احتياجات مصر من الغاز الطبيعى المسال، خاصة فى ظل توقف إمدادات الغاز الإسرائيلى، وهو ما يزيد من حساسية سوق الطاقة المحلى.