الضربات الأمريكية تهدد مشاركة "تيم ملي" بكأس العالم
فرضت العمليات العسكرية واسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ضد إيران، واقعاً سياسياً معقداً يلقي بظلاله على نهائيات كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في أمريكا وكندا والمكسيك خلال يونيو المقبل، وستلعب إيران جميع مبارياتها في أمريكا، بواقع مباراتين في لوس أنجلوس وواحدة في مدينة سياتل.
"فيفا" يبحث إقصاء المنتخب الإيراني من مونديال 2026 و"العراقي" بديلاً
.. وتعليق جميع الأنشطة الرياضية في دوريات إيران والخليج ولبنان
وهناك مؤشرات قوية تؤكد احتمالية غياب المنتخب الإيراني عن المونديال نتيجة هذه الصراعات، مما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة قبل أشهر قليلة من بدء انطلاق مباريات الحدث العالمي.
وما زاد من الأزمة، تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الفائز بجائزة "فيفا" الافتتاحية للسلام، إنه ينوي تدمير كافة المواقع الاستراتيجية في طهران، ومحو صناعتهم الصاروخية من وجه الأرض، وذهب إلى أبعد من ذلك، مؤكداً انه يرغب في إسقاط النظام الثوري في بلاد فارس، ورداً على ذلك، نفذت إيران غارات شملت الأراضي الإسرائيلية والقواعد العسكرية الأمريكية في كل دول الخليج: قطر، الكويت، الإمارات، السعودية، العراق، الأردن، والبحرين.
وأكدت مصادر مقربة من "فيفا"، أن هذا الواقع الميداني الممزوج بالتوترات العسكرية المتصاعدة، قد يمنع إيران من المشاركة في البطولة العالمية، التي ستستضيف 11 مدينة أمريكية نحو 78 مباراة (من أصل 104 مباريات)، بالإضافة إلى 26 مباراة ستقام في كلا من المكسيك وكندا.
وكان المنتخب الملقب بـ"تيم ملي"، قد تأهل إلى نهائيات كأس العالم – للمرة السابعة في تاريخه، حيث تصدره المجموعة الأولى من التصفيات الآسيوية، ليقع في المجموعة السابعة مع مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، ومن المقرر إقامة جميع مبارياته داخل الأراضي الأمريكية.
وتنص قواعد الفيفا، على أنه في حال انسحاب أي فريق أو حظره في مثل هذه الظروف الاستثنائية، يتم استبداله بـ"بديل مرشح"، وهو غالبا الوصيف المباشر من ملحق التصفيات ذي الصلة أو الفريق الأعلى تصنيفا الذي لم يتأهل من ذلك الاتحاد القاري، وبالتالي قد يكون المنتخب الإماراتي هو المستفيد الأكبر، كونه صاحب أعلى تصنيف لفريق لم يتأهل في التصفيات الآسيوية.
وكانت الإمارات قد خسرت أمام العراق (3-2) في الملحق القاري، حيث تأهل العراق للمباراة النهائية العابرة للقارات المقرر إقامتها في 31 مارس ضد بوليفيا أو سورينام، وهنا برز حل محتمل آخر يتمثل في منح المنتخب العراقي مقعد إيران بشكل مباشر في المجموعة السابعة، بينما يتم تصعيد الإمارات لشغل مكان العراق في مباراة الملحق العالمي في الشهر المقبل.
من جهته، أكد اتحاد الفيفا، انه يراقب التطورات الجارية والأحداث في إيران، مشدداً على أن التركيز ينصب على إقامة "كأس عالم آمنة" بمشاركة جميع الفرق، مع استمرار التواصل مع الحكومات الثلاث المضيفة لضمان سلامة الجميع بلا تفرقه أو استثناء.
.. وتعليق النشاط الرياضي في دوريات إيران ومسابقات الخليج ولبنان
تزامناً مع الظروف الاستثنائية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والخليج بشكل خاص، أعلن دوري نجوم قطر تأجيل مباراته للموسم 2025- 2026 حتى إشعار آخر، وسيتم تحديدها في وقت لاحق عبر القنوات الرسمية التابعة لها.
من جهتها، أعلنت اللجنة الأولمبية والاتحاد الكويتي لكرة القدم، إيقاف جميع الأنشطة والمنافسات الكروية والمسابقات الرياضية في الامارة حتى إشعار آخر، حرصا على سلامة الرياضيين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير، على أن يتم تحديد موعد استئناف في وقت لاحق، وفقا لتطورات الأوضاع.
وتماشياُ مع هذا النهج، أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تأجيل كافة المباريات والبطولات والنشاطات حتى إشعار آخر، وذلك في ظل الظروف الراهنة وحرصا على السلامة العامة، على أن يتم تحديد المواعيد الجديدة في وقت لاحق وفق المستجدات.
ولحقت مملكة البحرين بركب الدول المعلنة للتعليق الرياضي، وذلك بعد دوي انفجارات في العاصمة المنامة واستهداف منطقة الجفير (مقر الأسطول الخامس الأمريكي)، وأكد الاتحاد البحريني أن تأجيل المباريات يأتي تماشياً مع حالة الطوارئ، ولإفساح المجال أمام الأجهزة الأمنية للتعامل مع الموقف دون وجود تجمعات جماهيرية كبرى.
وفي وقت سابق أول أمس، أُلغيت مباريات الدوري الإيراني فوراً في اللحظة الأخيرة، وسارع الرياضيون المحترفون للبحث عن وسيلة لمغادرة البلاد.
وتسببت هذه الأوضاع في تعليق شركات طيران عديدة لرحلاتها نحو وجهات مختلفة في الشرق الأوسط بسبب إغلاق العديد من الأجواء الجوية في المنطقة، مما زاد من تعقيد موقف الرياضيين والأطقم الفنية الأجنبية في دوري فارس.