PS6 في مهب الريح.. أزمة الرامات تهدد موعد إطلاق بلايستيشن 6
تتشابك خيوط واحدة من أكثر الأزمات تأثيرًا في صناعة الألعاب منذ سنوات، أزمة الرامات العالمية التي بدأت تهدد موعد إطلاق PlayStation 6 بشكل جدي، وتضع سوني أمام معادلة صعبة لا خاسر فيها. هل تلتزم بالخطة الأصلية وتدفع أسعارًا خيالية للذاكرة، أم تتراجع إلى 2028 أو حتى 2029 وتترك الساحة لمنافسيها؟
من أين جاءت أزمة الرامات؟
القصة بدأت هادئة ثم انفجرت فجأة، منذ سبتمبر 2025، تضاعفت أسعار ذاكرة DDR5 بشكل صاروخي بعد أن اشترت شركات الذكاء الاصطناعي الكميات المتوفرة في السوق بشكل صامت وغير متوقع، تاركة مصنعي الألعاب والحواسيب يتنافسون على فتات ما تبقى.
الرئيس التنفيذي لشركة Lenovo يانج يوانكينج يلخص المشهد بصراحة مقلقة، قائلًا إن هذا الخلل الهيكلي بين العرض والطلب ليس مجرد تقلب مؤقت قصير الأمد، هذه الجملة وحدها تكفي لتفهم لماذا تحسب سوني ومنافسوها كل خطوة بحذر شديد.
يزيد الأمر تعقيدًا أن شركة Micron أعلنت مغادرتها لسوق المستهلكين في 2026، مما يعني مصدرًا أقل لذاكرة الحواسيب والأجهزة الاستهلاكية، وضغطًا أكثر على سوني للتعامل مع عدد أقل من الموردين بأسعار أعلى.
في 15 فبراير 2026، نشرت وكالة بلومبرج تقريرًا مثيرًا استنادًا إلى مصادر مطلعة على تفكير سوني الداخلي، يكشف أن الشركة باتت تدرس تأجيل إطلاق PS6 إلى 2028 أو حتى 2029، في انعطافة حادة عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نهاية 2027.
في يناير 2026، حذر المحلل الكبير ديفيد جيبسون من مؤسسة MST International من أن مخزون سوني الحالي من الذاكرة قد يحميها مؤقتًا من التأثير المباشر لارتفاع الأسعار، لكن تصاعد التكاليف سيصبح مشكلة جدية في السنة المالية المنتهية في مارس 2027، مشيرًا إلى أن موعد إطلاق PS6 سيُرجَّح تأجيله أكثر مما يتوقع كثيرون.
وفقًا لمصادر جديدة نقلها يوتيوبر Moore's Law Is Dead، تأجيل PS6 سيكلف سوني أموالًا أكثر مما ستوفره من تراجع أسعار الرامات، وذلك بسبب عقود الإنتاج المبرمة مع شركة TSMC.
سوني أمنت بالفعل حصتها من رقائق 3 نانومتر من TSMC لعام 2027، وهي تتمتع بالأولوية في قائمة الإنتاج، إلغاء هذا التخصيص يعني كسر عقد ويضعها في مؤخرة قائمة انتظار TSMC خلف عملاء آخرين، فضلًا عن أن الشركة ضخت استثمارات ضخمة في تطوير الجهاز حتى الآن وتأجيله سيربك خطتها التطويرية الكاملة.
بمعزل عن أزمة التأجيل، ما يُعرف حتى الآن عن مواصفات PS6 يرسم صورة جهاز تريد سوني أن يكون قفزة حقيقية لا مجرد ترقية تدريجية، تشير التسريبات إلى أن PS6 سيعتمد معمارية AMD RDNA 5 للرسومات مع نواة Zen 5 للمعالج، مع ذاكرة GDDR7 توفر عرض نطاق ترددي 640 جيجابايت في الثانية بزيادة 43% عن PS5، وقدرة رسومية تتراوح بين 34 و40 تيرافلوب مقارنة بـ10.28 تيرافلوب في PS5 الأصلي.
التسريبات تشير أيضًا إلى 32 جيجابايت من ذاكرة GDDR7 مع دعم تتبع الأشعة المتقدم وقدرات ذكاء اصطناعي للعرض بجودة 8K بمعدل 120 إطارًا في الثانية، فيما تتحدث بعض التسريبات عن نسخة محمولة قابلة للاتصال بالتلفزيون على غرار PS Vita.
سعر يقلق الجمهور: 600 إلى 900 دولار؟
السعر هو الجانب الأكثر غموضًا والأكثر قلقًا في وقت واحد، معظم التقديرات الموثوقة تضع PS6 بين 500 و600 دولار، لكن بعض المراقبين رفعوا هذا التقدير إلى 700 حتى 900 دولار اعتمادًا على تطور سوق الذاكرة وتكوين الأجهزة المختلفة.
للمقارنة، PS5 أُطلق بسعر 499 دولارًا في 2020 لكنه وصل إلى 549.99 دولارًا بحلول أغسطس 2025، فيما انطلق PS5 Pro بسعر 699 دولارًا ويباع حاليًا بـ749.99 دولارًا. هذا التصاعد التدريجي في الأسعار يجعل بعض اللاعبين يتساءلون أين سيقف PS6 في نهاية المطاف.
Xbox يتحرك.. المنافسة لا تنتظر
في الوقت الذي تتردد فيه سوني، أعلن Xbox رسميًا أن جهازه الجديد في طور التطوير المتقدم مع خطط معلنة لعام 2026 وما بعده، في رسالة ضمنية واضحة لسوني أن المنافس لا ينتظر.
إذا أطلق Xbox جهازه قبل PS6 بسنة أو أكثر، فسيكون لديه ميزة تنافسية غير مسبوقة منذ حقبة Xbox 360، لكن سوني تراهن على أن قاعدة لاعبيها الضخمة والحصريات القوية ستظل عاملًا جاذبًا حتى لو تأخر الإطلاق.