عاجل.. الدفاعات الجوية السعودية تتصدى لمسيرات وصواريخ استهدفت منشآت حيوية
قال جمال الوصيف، مراسل «القاهرة الإخبارية» من الرياض، إن المملكة العربية السعودية شهدت خلال الساعات الـ 24 الماضية تصاعدًا في الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت من اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية قبل وصولها إلى أهدافها.
وأوضح «الوصيف» أن من بين الأهداف التي تعرضت لمحاولات استهداف مصفاة الشيبة في منطقة الأحساء شرق المملكة، إضافة إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية في مدينة الخرج جنوب الرياض، مؤكدًا أن معظم هذه الهجمات تم إسقاطها في مناطق صحراوية قبل وصولها إلى مواقعها المستهدفة.
وأضاف أن بعض الطائرات المسيّرة والصواريخ كانت متجهة نحو مناطق في شمال شرق العاصمة الرياض، حيث يقع مطار الملك خالد الدولي، إلا أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت من التعامل معها وتدميرها بنجاح، دون تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة حتى الآن.
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى وجود تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة في المملكة، كان أبرزها لقاء وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان مع قائد الجيش الباكستاني، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي المشترك في ظل التطورات الأمنية الراهنة في المنطقة.
الهجمات الإيرانية على الدول العربية مرفوضة.. وعلى إيران أن تكون أكثر تعقلا
على صعيد متصل، قال السفير ماجد عبد الفتاح مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إن ما يجري من معارك يتم التعامل معه داخل الأمم المتحدة عبر مسارين واضحين، الأول يتعلق بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والثاني يتصل بعدوان إيران على دول الخليج والأردن وسوريا ولبنان.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي، مقدم برنامج «هذا المساء»، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ التركيز العربي في هذه المرحلة ينصب على وقف كافة الأعمال العسكرية ضد دول الخليج، ووقف إيران لكل عملياتها في المنطقة نظرًا لآثارها المدمرة.
وتابع، أن إيران تدّعي في اجتماعات مختلفة أن هجماتها تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة، غير أن المتضرر فعليًا هو دول الخليج.
وتساءل: هل دول الخليج هي التي قتلت قياداتكم؟ فإذا لم تكن كذلك، فلماذا تُوجَّه الضربات إليها بدلًا من إسرائيل التي تقوم بالعدوان بدعم أمريكي؟ وأوضح أن الدول الخليجية أعلنت في بيان مشترك لوزراء خارجيتها أنها لن تشارك ولن تسمح باستخدام قواعدها في أي عدوان على إيران، داعيًا طهران إلى أن تكون أكثر تعقلا في التعامل مع هذا الموضوع.
وذكر، أن المجموعة العربية في حالة استنفار دائم، وتعقد اجتماعات يومية لتقييم الموقف وفق التطورات، مع إجراء لقاءات واتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن.
ولفت إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة تتولى رئاسة مجلس الأمن وهي طرف رئيسي في النزاع، ما يؤدي إلى تفادي مناقشات علنية لوقف العدوان، في حين أن القرارات تُتخذ في واشنطن لا في نيويورك.
جينجر تشابمان: أهداف إسرائيل قد تؤدي إلى فقدان ترامب لحلفائه
من جانبها، قالت جينجر تشابمان، كاتبة وباحثة سياسية، إن هذه الحرب تستعر الآن بشكل كبير على جميع الأطراف، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب أصبح في موقف لا يُحسد عليه، بين المطرقة والسندان، موضحة أنه يسعى لإثبات قدرته، عبر العدة والعتاد والأسطول الذي أرسله إلى الشرق الأوسط، على تحقيق عدة أهداف.
وأضافت أنها تدرك أن لهذه الحرب تداعيات اقتصادية كبيرة على الشعب الأمريكي، وقد تبدو استراتيجية غير ناجحة، حتى وإن كان متأكدًا من أن هذه الزوارق والأساطيل ستحقق الأهداف المرجوة، إلا أن الشعب الأمريكي قد لا يقتنع بذلك، مشيرة إلى أن ترامب يحاول إطلاق تصريحات لإقناع الجميع بأنه رجل قوي ولا يخاف، لكنه في الواقع يسعى لتحقيق أهداف تجعله يبدو منفصلًا عن دول مختلفة، كما يظهر للعيان وكأنه يخدم إسرائيل ويعمل لمصلحة دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه.
وأكدت أن الأمر الأهم يتمثل في احتمال نفاد الذخيرة الأمريكية وحدوث خسائر كبيرة، معتبرة أن تصرفات ترامب تثير غضبًا واسعًا لدى الشعب الأمريكي، لافتة إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو صرّح بأنه كان ينبغي تنفيذ تلك الهجمات لأن إسرائيل تقوم بها، وأن على الولايات المتحدة حماية حلفائها، في حين يقول ترامب إن بلاده لن تبدأ بالهجوم أولًا لأن إيران سترد، إلا أن إسرائيل بادرت بالضرب أولًا، ما خلق حالة من الارتباك لدى الرأي العام الأمريكي.
وختمت بالقول إن كثيرًا من الأمريكيين يرون أن الأمن القومي بات على المحك، وأنهم غير قادرين على تحديد هدف واضح لهذه الحرب.