بعد صمته الطويل عن العدوان الصهيوأمريكي على حليفه الإيراني..
بوتين يلوح بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا وتحويله لأسواق بديلة أكثر ربحية
صرح الصحفى الروسى “بافل زاروبين” أن الرئيس فلاديمير بوتين قال أنه يمكن للشركات الروسية أن تحوّل صادراتها من الغاز الى أسواق بديلة عن مثيلاتها الأوروبية، معللا أنها أكثر ربحية وتفتح أيديها للغاز الروسى الذى سيثبت أقدام الدب الأبيض هناك، ولم يصرح بوتين بأسماء هذه الدول.
جاءت تصريحات زاروبين نقلا عن الرئيس بوتين فى لقاءه ببرنامج “موسكو،كريملين بوتين” الذى يذاع على التلفزيون الروسى.
ونقلت صحيفة “ ”كاسبيان نيوز “ تصريحات الصحفى ” زاروبين" مضيفة أن الرئيس فلاديمير بوتين بات يستخدم ورقة الغاز الروسى كأحد أوراق الضغط والمساندة لحليفته إيران أثناء القصف الأمريكى الإسرائيلى وعدوانهما على الأراضى الإيرانية، كما يأتى تلويح بوتين بهذا الكارت القوى فى الوقت الذى تقرر فيه بعض الدول الأوروبية خوض الحرب ومساندة الولايات المتحدة فى حربها الجديدة بالشرق الأوسط، وهو ما إعتبرته الصحيفة نوع من العقاب الروسى للأوروبيين المتوجسين دائما من الغزو الروسى لأراضيهم.
وأكدت صحيفة “ كاسبيان نيوز” أن قطع روسيا للغاز عن أوروبا قد يتسبب فى أزمة كبيرة فى مصانع وتعطيل عجلة إقتصاد الأوروبى فى وقت حرج نظرا لمشاركة معظم دول حلف الناتو فى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مؤخرا، كما إعتبر الخبراء الإستراتيجيين أن تصريحات بوتين نوع من المناورة السياسية والمساندة الخلفية لإيران فى مواجهتها للعدوان الصهيوأمريكى على أراضيها وسيادتها.
وتأتى تصريحات بوتين فى توقيت حرج للغاية حيث إرتفع سعر برميل النفط الى 83 دولارا ومرشح للزيادة خلال الأيام القادمة وإشتعال عمليات الإعتداء والقصف الأنجلوأمريكى على إيران، ودخول حاملات الطائرات والخطوط الدفاعية الفرنسية والإيطالية ساحات المعارك على أرض دول الخليج تنفيذا لإتفاق الدفاع المشترك بين دول التعاون الخليجى ومثيلاتها الأوروبية، كما تتزامن تصريحات بوتين مع تلويح إيران بإغلاق مضيق هرمز الذى تمر عبره 20% من مصادر الطاقة الى الغرب كاملا.
ومن المعروف أن أوروبا ما زالت تستورد الغاز الروسى بحوالى 40% من مجموع إحتياجها لمصادر الطاقة طبقا للعقود المبرمة بينها وبين الشركات الروسية والتى سوف تنتهى فى أواخر عام 2027، إلا أنه بعد إندلاع الحرب الروسية الأوكرانية أصبح الأوروبيون يستوردون جزء من الغاز الطبيعى من الولايات المتحدة بأسعار أعلى من مثيله الروسى لسد الفجوة فى الإمداد لمصادر الطاقة.