الزمالك ضد المنطق.. حقيقة أم مبالغة؟
واصل الزمالك سلسلة انتصاراته وحقق الفوز الثامن على التوالي أمام الاتحاد السكندري بهدف من دون رد، ضمن لقاءات الجولة الـ21 من بطولة الدوري.
وسجل هدف فوز الزمالك الوحيد ناصر منسي في الدقيقة 10 من عمر المباراة، ليرتفع رصيد الأبيض إلى 43 نقطة في صدارة جدول الدوري.
وازدادت في الفترة الأخيرة، نغمة أن الزمالك يسير ضد المنطق، بعد النتائج المميزة التي يحققها فريق الكرة، وتصدره لبطولة الدوري، وتأهله لربع نهائي الكونفيدرالية.
وآثارت هذه النغمة حالة من الجدل الكبيرة ما بين مؤيد ومُعارض، البعض يرى أنها حقيقة، والآخر يرى أنها مبالغة.
10 صفقات زملكاوية:
المؤيدون يرون أن الزمالك يُعاني من ظروف عدة تجعله لا يمكنه المنافسة على الدوري، أما المعارضون، فيرون أن الزمالك أبرم 10 صفقات لتدعيم صفوفه.
ولم تظهر معظم صفقات الزمالك بشكل جيد مع الفريق في الموسم الحالي، سواء شيكو بانزا أو بارون أوشينج الذي فشل في إثبات مستواه، أو عبدالحميد معالي، أو ثنائي فاركو أحمد شريف وعمرو ناصر، وبدأ أخيرًا يظهر عدي الدباغ وآدم كايد بصورة جيدة، بجانب خوان بيزيرا ومحمد إسماعيل، ومازال أحمد ربيع يتحسس طريقه مع الفارس الأبيض.
ويواجه الزمالك العديد من العقبات، تتمثل فيما يلي:
إيقاف القيد:
ويواجه الزمالك أزمة تتمثل في 11 قضية إيقاف قيد، جاءت على النحو التالي:
إبراهيما نداي لاعب الزمالك السابق "مليون و600 ألف دولار"
نادي خوان بيزيرا أوليكساندريا الأوكراني "800 ألف دولار"
نادي صلاح مصدق نهضة الزمامرة "ربع مليون دولار"
نادي عدي الدباغ شالروا البلجيكي "170 ألف يورو"
نادي شيكو بانزا استريلا البرتغالي "200 ألف يورو"
فرجاني ساسي لاعب الغرافة القطري "505 ألف دولار"
كريستيان جروس المدير الفني الأسبق للزمالك "133 ألف دولار"
جوزيه جوميز المدير الفني الحالي لفريق الفتح السعودي "120 ألف دولار"
مساعدو جوميز "60 ألف دولار"
وترتب على هذه الأزمة، عدم إبرام النادي تعاقدات في انتقالات يناير الماضي، لسد بعض النواقص في صفوف الفريق.
بيع العناصر الأساسية:
اضطر الزمالك إلى التخلي عن بعض العناصر الأساسية في صفوف الفريق، من أجل حل الأزمة المالية للنادي ولو بشكل مؤقت، وصرف مستحقات اللاعبين.
وشهدت الانتقالات الشتوية في يناير الماضي، بيع ناصر ماهر إلى بيراميدز، وبيع نبيل عماد دونجا إلى نادي النجمة السعودي.
وجاءت هذه الخطوة لتعكس الوضع المادي الصعب الذي يعيشه النادي في الفترات الماضية.
تصعيد الشباب:
ونتيجة لعدم قدرة الزمالك على التعاقد مع لاعبين في يناير الماضي، اضطر الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال لتصعيد عدد من اللاعبين الشباب، مثل محمد إبراهيم ويوسف وائل فرنسي وخضري وأيمن أمير عبدالعزيز.
ولجأ الزمالك لهذه السياسة من أجل تدعيم المراكز التي تعاني من النقص سواء نتيجة إصابات أو عدم التزام لاعبين بالتدريبات بسبب المستحقات.
وأصبح محمد إبراهيم هو الظهير الأيمن الأساسي للزمالك في الفترة الماضية بعدما ظهر بمستوى مميز.
معتمد جمال:
رغم نجاحه حتى الآن مع الزمالك، إلا أن خيار معتمد جمال في حد ذاته، جاء بما يناسب القدرات المالية للنادي، خصوصًا أنه أحد أبناء الزمالك ولن يدخل في أزمة بسبب مستحقاته، كما أن نجاحه - حتى الآن - لم يكن بالأمر المتوقع لقطاع كبير من الجمهور الأبيض.
لكن معتمد جمال فاجأ الجماهير بإدارة فنية مميزة في أغلب المباريات التي قاد فيها الزمالك، وحقق مع الفريق 8 انتصارات متتالية بالدوري، وصعد به إلى ربع نهائي الكونفيدرالية، وفاز بثقة جماهير القلعة البيضاء.