بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير: تخبط داخل إدارة ترامب بشأن أهداف الحرب على إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد هاني سليمان، خبير الشؤون الإيرانية، أن المشهد السياسي والعسكري المتعلق بالمواجهة الجارية مع إيران يشهد حالة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية داخل دوائر صنع القرار، سواء في الولايات المتحدة، أو على مستوى التنسيق الإقليمي، مشيرًا إلى أن التصريحات المتباينة تعكس غياب استراتيجية متكاملة بأهداف محددة.

 

 وأوضح سليمان، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن المتابع للتصريحات الأمريكية الأخيرة يلحظ تناقضًا واضحًا بين مواقف المسؤولين، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف الفعلية من العمليات الجارية ومسارها المستقبلي.

 

تناقض في التصريحات الأمريكية:

 وأشار الخبير إلى وجود حالة من التخبط داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متمثلة في التباين بين تصريحات وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي نفى أن يكون تغيير النظام في إيران هدفاً للحرب، وبين تصريحات ترامب التي ألمح فيها إلى أن مسألة تغيير النظام قد تكون ضمن الأهداف المطروحة.

 

 واعتبر سليمان أن هذا التناقض يعكس غياب رؤية موحدة حول طبيعة الصراع وحدوده، ما قد ينعكس على مسار العمليات العسكرية في المرحلة المقبلة.

 

غياب استراتيجية واضحة:

 وأكد الخبير الإيراني أن جلسات الاستماع والتحليلات السياسية في الولايات المتحدة تشير إلى عدم وجود استراتيجية محددة لإدارة الحرب أو تحديد أهداف نهائية واضحة منذ انطلاقها، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

 

 وأوضح أن هذا الغياب في التخطيط الاستراتيجي يخلق حالة من عدم اليقين بشأن مآلات الصراع، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني وكيفية التعامل معه.

 

"حرب نتنياهو" وضغوط إقليمية:

 وفي سياق تحليله، اعتبر سليمان أن هناك مؤشرات على أن المواجهة الحالية تُصنف في بعض الأوساط بأنها "حرب نتنياهو" بالأساس، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وليس بالضرورة حرباً إسرائيلية شاملة بقرار جماعي من الدولة.

 

 وأشار إلى أن الضغوط السياسية والعسكرية التي مارستها إسرائيل ساهمت في دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط بشكل أوسع في الصراع، ما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي وإقحام أطراف إضافية في المواجهة.

 

الفاتورة والتداعيات المحتملة:

 وحذر سليمان من أن أي توسع أكبر في الانخراط الأمريكي في الحرب ستكون له تكلفة باهظة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، سواء داخل الولايات المتحدة أو في المنطقة.

 

 وأوضح أن حالة عدم اليقين بشأن السيناريوهات المرتبطة بتدمير أو تحييد القدرات النووية الإيرانية تجعل من الصعب التنبؤ بنتائج العمليات العسكرية أو تحديد سقف زمني واضح لها.

 

حالة "اهتزاز" في القرار:

 ووصف الخبير المشهد الحالي بأنه حالة من "الاهتزاز الإداري"، تعكس فقدان الوضوح بشأن الهدف النهائي من العملية، متسائلاً عما إذا كانت الأهداف تقتصر على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية أم تمتد إلى تغيير النظام الحاكم في طهران.

 

وأكد أن استمرار هذا الغموض قد يطيل أمد الصراع ويزيد من مخاطر التصعيد، في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية وتداخل المصالح الدولية فيها.