بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خرج ولم يعد من 40 سنة.. من هو الطيار رون أراد الذي كشف "خيبة" إسرائيل؟

الطيار الإسرائيلي
الطيار الإسرائيلي رون آراد

 لا يزال لغز اختفاء الطيار الإسرائيلي رون أراد من القضايا الأكثر غموضًا في تاريخ الصراع اللبناني الإسرائيلي، منذ اختفائه في لبنان عام 1986 وحتى اليوم، على الرغم من مرور قرابة أربعة عقود على أسره، وتعاقب التحقيقات والعمليات السرية التي سعت إسرائيل من خلالها إلى كشف مصيره.

من هو رون أراد؟

 وفي هذا الصدد، تستعرض جريدة “الوفد” القصة الكاملة وراء اختفاء رون آراد، وأبرز المعلومات عنه وعن حياته الشخصية…

 

 رون أراد من مواليد مايو عام 1958 في مدينة هود هشارون في إسرائيل.

 ينتمي لعائلة يهودية مكوّنة من ثلاثة أبناء، وكان الابن الأكبر بينهم. 

 

والده دوف آراد ووالدته بيثيا داسكال. 

 

 تزوج من تامي وأنجبا إبنة اسمها يوفال، كانت لا تزال رضيعةً عندما اختفى والدها. 

 

 أنهى دراسته في تل أبيب، والتحق بالجيش الإسرائيلي عام 1978، قبل أن يتخرج ملاحًا في سلاح الجو. 

 بدأ رون  بدراسة الهندسة الكيميائية، في منتصف الثمانينات، لكنه لم يتمكن من إكمالها بعدما تحوّلت مهمته العسكرية الأخيرة إلى نقطة تحوّل في حياته.

 

القصة الكاملة وراء اختفاء الطيار رون أراد

 في 16 أكتوبر 1986، شارك رون آراد في مهمة عسكرية فوق لبنان على متن طائرة مقاتلة من طراز McDonnell Douglas F-4 Phantom II  برفقة الطيار Yishai Aviram.

 

 استهدف تشكيل من الطائرات مواقع في مدينة صيدا، وخلال تنفيذ المهمة، وقع خلل تقني أدى إلى انفجار قذيفة قرب الطائرة، ما تسبب بإصابتها وإجبار الطاقم على القفز بالمظلة.

حركة أمل

 فُقد أثر رون آراد بعد هبوطه في منطقة خاضعة لنفوذ حركة "أمل" قبل أن تؤكد الاستخبارات الإسرائيلية لاحقًا أنه وقوعه أسيرًا.

 

 خلال الأشهر الأولى من أسره، وصلت إلى إسرائيل رسائل عدة بخطه، كما تسلمت صورة له وهو محتجز، ما أكد أنه كان على قيد الحياة في ذلك الحين.

 

حاولت حركة “أمل” التوصل إلى صفقة تبادل مع إسرائيل للإفراج عن أسرى لبنانيين في مقابل إطلاقه، لكن المفاوضات لم تفض إلى نتيجة، ومع مرور الوقت، ازدادت القضية تعقيدًا، خصوصًا بعد عام 1988 ودخول لبنان في نفق الحرب الاهلية حين اختفى أثره بالكامل.

تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن اختفاء رون أراد

  وبحسب تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عام 2000، فإن مجموعة مسلحة قامت بخطف رون آراد من منزل مصطفى ديراني عام 1988 واقتادته إلى مكان مجهول، ما أدى إلى فقدان أثره نهائيًا منذ ذلك الحين.

روايات إسرائيلية مختلفة عن مصير رون أراد

 في المقابل، ظهرت روايات إسرائيلية مختلفة عن مصيره. إحدى هذه الروايات تقول إن الخاطفين نقلوه إلى قرية صغيرة في سهل البقاع حيث تولت إحدى العشائر حراسته، لكن سلاح الجو الإسرائيلي قصف المنطقة في الخامس من مايو من العام نفسه، ما أدى إلى فرار الحراس وتركه في موقع احتجازه، وعندما عادوا في اليوم التالي لم يجدوه، ولم يُعرف ما إذا كان قد قُتل أو تمكن من الفرار أو نُقل إلى جهة أخرى.

 

 وتشير رواية أخرى تداولتها جهات إسرائيلية، إلى احتمال أن يكون قد سُلّم إلى عناصر من"حزب الله" ونُقل إلى إيران، إلا أن هذه الفرضية لم تثبت بدليل قاطع، كما نفتها طهران مراراً، وفي المقابل نفذت إسرائيل سلسلة عملياتٍ استخباراتيةٍ في محاولةٍ لكشف مصيره.

مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله

 في عام 1994 نفذت وحدة كوماندوس إسرائيلية عمليةً داخل لبنان خطفت في خلالها مصطفى ديراني ونقلته إلى إسرائيل للتحقيق معه بشأن قضية آراد، لكن التحقيقات لم تقدم معلوماتٍ حاسمةٍ عن مصيره، وبقي الملف حاضرًا في مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله.