المفتي يوضح حكم جماع الزوجة في نهار رمضان دون إدراكها للأحكام الشرعية
كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، حكم الزوجة التي حدث معها جماع في نهار رمضان دون علمها أو إدراكها للحكم الشرعي، موضحًا ضوابط الكفارة والواجبات الشرعية في هذه الحالات.
وأضاف المفتي خلال لقائه ببرنامج «اسأل المفتي» عبر فضائية «صدى البلد» تقديم الإعلامي حمدي رزق، أن السؤال ورد من امرأة تزوجت منذ عشرين عامًا وأفطرت تسعة أيام من رمضان، منها خمسة أيام خلال أيام العرس وأربعة أيام في العام التالي، دون قصد أو معرفة بأحكام الصيام.
الحكم الشرعي للكفارة
وأوضح المفتي أن الحكم الشرعي يختلف باختلاف ظروف الزوجين، مؤكدًا أن الكفارة تقع في الأصل على الزوج، مع وجود خلاف فقهي حول مدى مشاركة الزوجة، خاصة إذا كان قد أجبرها أو روادها على الفعل.
وأشار إلى أن الكفارة تكون بإطعام ستين مسكينًا أو صيام شهرين متتابعين، وإذا رفض الزوج الصوم أو دفع الكفارة، يجب على الزوجة قضاء الأيام بنفسها، مع تشجيع الزوج لاحقًا على الوفاء بالكفارة إن استطاع.
مرور الزمن لا يغير الحكم
وأكد المفتي أن مرور الزمن لا يغير الحكم الشرعي، وأن أي ذنب وقع دون علم يجب تصحيحه بالقضاء أو الفدية أو الصدقة، مستشهدًا بسيرة النبي ﷺ في توجيه رجل ارتكب جماعًا في نهار رمضان لإطعام ستين مسكينًا أو الصوم، موضحًا أن حقوق العباد لا يمكن التهاون فيها، وأن التوبة النصوح تشمل السعي لتصحيح الأخطاء وتقريب النفس إلى الله.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الفهم الصحيح لأحكام الميراث في الإسلام يتطلب الاطلاع على الصورة الكاملة للرؤية الشرعية، وعدم الاقتصار على المظاهر أو الأعراف السائدة؛ حتى لا يُفهم مقصود الله تعالى على نحو خاطئ.
وأوضح المفتي، خلال برنامج «اسأل المفتي» الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة «صدى البلد»، أن فلسفة الميراث في الإسلام تقوم على عدة مبادئ أساسية، منها: مراعاة حجم الأعباء المالية، والمرحلة العمرية للورثة، وتحقيق العدل بين الأطراف دون محاباة.
مراعاة تكاليف الحياة والمسؤوليات المالية
وأكد أن الشرع وضع نصوص الميراث بحيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين وفقًا للمعطيات الشرعية، مع مراعاة تكاليف الحياة والمسؤوليات المالية، وهو ما يعكس حكمة الإسلام في تحقيق العدل والإحسان لجميع الأطراف.
وأشار إلى أن الإسلام أكرم المرأة وجعل لها نصيبًا ثابتًا في الميراث، على عكس ما كان سائدًا قبل البعثة، حين كانت تُورَّث كمتاع بلا حق محدد.
و أوضح أن أحكام الميراث تراعي المصلحة الإلهية والظروف العملية للأفراد، وتضمن توازن الحقوق والواجبات داخل الأسرة، بما يعكس مبدأ الإنصاف والرحمة في التعامل بين أفراد المجتمع.
وذكر الدكتور نظير عياد أن هذا الفهم يمتد أيضًا إلى علاقة المرأة بالبيت والزواج، حيث يُعدّ الزواج قائمًا على المودة والرحمة، وأن غياب هذه القيم يؤدي إلى الخلل والضعف داخل الأسرة، مؤكدًا أن الإسلام يضع المرأة في موضع كريم يحقق لها العدالة والاحترام في جميع جوانب حياتها.