من الدراما إلى الشهادات الحية
«صحاب الأرض» يوثق الإبادة ويعيد صوت غزة
كامل الباشا: جسّدت معاناة الفلسطينى منذ نحو 80 عامًا
إياد نصار: شخصيات العمل تختبر إنسانية الممثل.. وحققت حلمى بالمشاركة فيه
تارا عبود: دموعى فى مشاهد المسلسل حقيقية تأثرًا بالأحداث
المخرج بيتر ميمى: العمل دعوة للأمل والصمود
المؤلف عمار صبرى: أردنا حكاية إنسانية عن غزة.. لا مجرد أرقام فى نشرة الأخبار
مع إسدال الستار على حلقات مسلسل «صحاب الأرض»، تفتح الدراما المصرية فصلًا جديدًا فى معركة الوعى التى تخوضها منذ سنوات، ساعية إلى تقديم أعمال جادة تتجاوز حدود الترفيه لتلامس قضايا الإنسان وتوثّق مآسى الشعوب، ففى هذا العمل، تؤكد الدراما دورها التنويرى والتوثيقى، مستعرضة مأساة شعب كامل، ومجددة التأكيد على قيم العزة والكرامة التى يستحقها الشعب الفلسطينى، وكما قالها مخرج العمل بيتر ميمى، لما يمكن لدولة سوى مصر أن تقدم عملا بهذه الجرأة يكشف جرم الاحتلال تجاه شعب فلسطين.
لم يقدّم مسلسل «صحاب الأرض» دراما متكلفة أو أحداثًا مصطنعة، بل جاء أقرب إلى العمل الوثائقى الذى يرصد فصولًا من حرب إبادة عاشها أهل غزة واقعًا لا خيالًا، كما خاض العمل تجربة جديدة بطرح ترجمة باللغة الإنجليزية، فى محاولة لإيصال الصوت الفلسطينى إلى العالم، وكشف كيف عاش سكان غزة أيامهم القاسية وسط الدمار والدماء والجوع.
واختتمت حلقات المسلسل بعرض الفيلم الوثائقى مفتاح العودة، من إخراج كريم الشناوى وأمير الشناوى، والذى ظهر خلاله عدد من الأبطال الحقيقيين الذين نجوا من الإبادة، ليقدموا شهاداتهم الحية على ما عاشوه من معاناة، فى محاولة لتوثيق الذاكرة الإنسانية وتأكيد حق شعب ما زال يتمسك بأرضه وحلمه فى العودة.
ردود الفعل التى أحدثها العمل تؤكد أهمية القوى الناعمة فى طرح القضايا الجادة، صوت «كلاكس السيارة» التى ظهر بها عصام السقا ضمن الأحداث أصبحت «تريند»، فريق العمل أنفسهم تعرضوا للهجوم من تل أبيب وخرجت المتحدثة باسم قوات الاحتلال لتنتقد العمل وتصفه بأنه تزييف للتاريخ، ويتعرض فريق العمل لهجوم من اللجان الإسرائيلية منذ انطلاق العرض، ردود الفعل هذه لا تؤكد سوى أن هذا العمل أحدث دوى حقيقى، وزلزل صورة الاحتلال المدعى أمام العالم، وهو ما جعل العديد من الجهات المصرية تستضيف فريق العمل والحديث عنه بينهم نقابة الصحفيين المصرية، التى أقامت ندوة خاصة لمناقشة كواليس العمل، خاصة أن عددا من الصحفيين والمتابعين من قطاع غزة عبروا عن تقديرهم للعمل، معتبرين أنه يواكب ما وثقوه خلال الحرب وينقل معاناة السكان إلى الجمهور العربى والعالمى، وقال متابعون إن بعض مشاهد المسلسل أعادت إليهم تفاصيل عاشوها خلال الحرب، ما جعل مشاهدة العمل صعبة فى أحيان كثيرة رغم أهميته فى نقل الصورة الحقيقية.
واعتبر آخرون أن المسلسل يكمل ما قدمه الصحفيون والمصورون داخل القطاع، إذ يعكس تفاصيل إنسانية عاشتها العائلات خلال القصف والحصار، بينما أكدوا أن الواقع يبقى أكثر قسوة من الدراما.
«الوفد» أفردت مساحات واسعة لهذا العمل قبل بدء عرضه وخلال العرض لأهميته القصوى، والآن تتحدث لفريق العمل عن ردود الفعل بعد انتهاء العرض.
قدم الفنان القدير كامل الباشا قصة رجل فلسطينى كهل متمسك بأرضه حتى الرمق الأخير، رفضًا للتهجير من الأراضى الفلسطينية، فى الوقت الذى يسعى الكيان الصهيونى إلى تهجير الفلسطينيين فى أرض بديلة، دوره أحدث ردود فعل قوية جدا، خاصة وأن المشاهد خرجت منه حقيقية تمثل احساس كل فلسطينى يشاهد أرضه وهى تؤخذ منه.
أكد «الباشا» أن شخصية «إبراهيم»، التى يجسدها فى مسلسل صحاب الأرض تمثل «امتدادًا لمعاناة الفلسطينى منذ نحو 80 عامًا»، مشددًا على أن العمل لا يكتفى بالتوثيق، بل ينقل المشاهد إلى قلب التجربة الإنسانية.
وأوضح الباشا أن الشخصية تختزن الذاكرة الفلسطينية منذ نكبة 1948 مرورًا بعام 1967 وصولًا إلى ما يجرى فى غزة اليوم، معتبرًا أن «إبراهيم» هو صورة رمزية للفلسطينى الذى عاش التحولات الكبرى وما زال يتمسك بالحياة.
وكشف الباشا أنه استلهم بعض تفاصيل الأداء من تجربة والدته المصابة بمرض «ألزهايمر»، قائلًا إنه تبنّى سلوكياتها بحساسية، مع الالتزام بالنص المكتوب، بهدف تجسيد حالة إنسانية صادقة تعكس واقع العائلات فى غزة والضفة.
وأضاف أن جميع مشاهد العمل كانت مؤثرة نفسيًا، «لأننا نعيش التفاصيل يوميًا عبر الصور والتواصل مع الناس هناك»، مؤكدًا أن الهدف لم يكن إعادة إنتاج مشاهد الألم المتداولة على وسائل التواصل، بل البحث عن «الأمل داخل الوجع»، وإبراز أن «الشعب الفلسطينى يحب الحياة ويتمسك بحقه فى العيش الطبيعى».
وأردف أن مشاركته فى هذا العمل تأتى من منطلق المسؤولية الوطنية والإنسانية، موضحًا أن الدراما قادرة على إيصال رسائل قوية للرأى العام العربى والدولى.
وأشار إلى أن الهدف من المسلسل ليس إدخال المشاهد فى حالة اكتئاب، بل نقل تفاصيل حياة الناس الذين يعيشون تحت ظروف صعبة ويواصلون التمسك بأرضهم وإصرارهم على البقاء.
عن دور الفن، شدد الباشا على أن الدراما تختلف عن الفيلم الوثائقى، إذ «تضع المشاهد داخل الحدث، وتجعله يشعر بما يشعر به أبطاله»، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تضامنًا إنسانيًا واسعًا، وأن الفن قادر على التأثير فى وعى الجمهور وموقفه.
وحصد الفنان إياد نصار إشادات واسعة من الجمهور والنقاد عقب عرض الحلقة الأخيرة من مسلسل صحاب الأرض، والتى شهدت تفاعلًا ملحوظًا عبر مواقع التواصل الاجتماعى، فى ظل الاهتمام الكبير الذى حظى به العمل منذ بداية عرضه وحتى حلقته الختامية.
وأكد نصار أنه يشعر بالفخر لكونه جزءًا من مشروع المسلسل، مشيرًا إلى أن موضوع العمل كان يمس الجميع بنفس القدر من الحماس والالتزام، مضيفًا أن المشاركة فى هذا العمل تمثل بالنسبة له جزءًا من حلمه كممثل وفلسطينى أردنى. وأوضح أن المسلسل جاء كعمل متكامل على مستوى الفكرة والتنفيذ، وأن الشخصية التى قدمها منحته فرصة لاختبار معنى الفقد والإحساس العميق به كما يعيشه المواطن الغزاوى يوميًا.
وشدد نصار على أن العمل لا يقدّم مجرد دراما تلفزيونية، بل يسعى إلى توثيق ما يحدث فى غزة، مؤكدًا أن صُنّاع المسلسل لم يهدفوا إلى تحقيق «الترند» أو ملاحقة نسب المشاهدة بقدر ما كانوا حريصين على تقديم قصة إنسانية صادقة تعكس معاناة شعب يعيش تلك الأحداث يوميًا. وأضاف أن شخصيات العمل تختبر إنسانية الممثل، لأنها لا تعبّر عن فرد واحد بقدر ما تمثل شعبًا كاملًا وتجاربه القاسية.
وأوضح أن الرسالة الأساسية للمسلسل تتمثل فى التأكيد على أن الفلسطينى يبحث عن الحياة ويتمسك بها رغم قسوة الحرب، مشيرًا إلى أن تقديم القضية بلغة إنسانية واقعية يساهم فى وصولها إلى العالم خارج الإطار العربى. وأضاف أن نقل الأحداث كما هى قد يكون مؤلمًا، لكنه ضرورى كى تصل القصة كاملة إلى العالم، قائلاً: «نحن لم نرشّ الملح على الجرح، بل أشرنا إلى الجرح».
واختتم نصار حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار هذا النوع من الأعمال الفنية، معتبرًا أنها أعمال «للتاريخ» وليست مجرد مشاريع مرتبطة بحسابات الربح والخسارة. كما أشار إلى أن صعوبة مشاهدة بعض المشاهد أمر مفهوم، إلا أن دعم الجمهور، خصوصًا فى غزة، يمنح العمل قيمة أكبر ويدفع نحو استمرار إنتاج أعمال مشابهة توثق التجربة الإنسانية للحرب.
وقالت تارا عبود، إن ردود الفعل التى تلقتها حول العمل والشخصية كانت مؤثرة للغاية، مشيرة إلى أن الجمهور تفاعل بصدق مع معاناة «كارما»، واعتبرت أن تجسيد شخصية تسلّط الضوء على معاناة أهل غزة يمثل شرفًا ومسؤولية كبيرة، خصوصًا فى ظل ما يشهده الواقع من أحداث دامية، كما وصفت العمل مع المخرج بيتر ميمى بالتجربة الممتعة والثرية على المستويين الفنى والإنسانى.
من أكثر المشاهد التى تركت أثرًا عميقًا لدى الجمهور، مشاهد المكالمات الهاتفية بين «كارما» ووالدها «ناصر»، إذ تصف تارا هذه المشاهد بأنها من أصعب اللحظات تمثيليًا، إذ كانت تؤديها أمام الكاميرا دون وجود طرف مقابل يمنحها الطاقة الشعورية المباشرة، حيث كان الصوت يُقرأ من خلف الكاميرا.
وأوضحت أن هذا النوع من الأداء يتطلب درجة عالية من التركيز والتقمص، لأن الممثل يواجه ذاته، ويستدعى مشاعره الخاصة ليبنى حالة كاملة من الاشتياق والحنين والخوف.
أضافت أن بكاءها فى بعض المشاهد لم يكن تمثيلًا بقدر ما كان تفاعلًا حقيقيًا مع الحالة التى عاشها فريق العمل خلال التصوير، مؤكدة أنهم سعوا جميعًا إلى تقديم العمل بصدق بعيدًا عن أى افتعال.
على مستوى الأداء اللغوى، أشارت تارا عبود إلى أنها حرصت على إتقان اللهجة الغزاوية، رغم اختلافها النسبى عنها، مؤكدة أنها استمعت كثيرًا لأهل غزة حتى تتمكن من التقاط التفاصيل الدقيقة فى النطق والإيقاع، واعتبرت أن اللهجة ليست مجرد وسيلة كلام، بل جزءًا من الهوية والانتماء، وأن إتقانها يعزز مصداقية الأداء.
وعبر المخرج بيتر ميمى عن فخره الكبير بعد عرض مسلسل صحاب الأرض، مؤكدًا أن العمل لم يكن مجرد توثيق للحرب والإبادة، بل شهادة على الأمل والقوة والصمود.
وكتب ميمى رسالة مؤثرة وجه فيها الشكر لكل فريق العمل، مشيرًا إلى أن التجربة كانت صعبة على المستويين الإنسانى والفنى، خاصة مع ظروف التصوير القاسية.
وأكد أن الجميع تحمّل الضغوط والعصبية طوال فترة التصوير دون تذمر، مدفوعين بالإيمان بالقضية والرغبة فى تقديم عمل يلمس الناس فى الوطن العربى والعالم.
وأضاف أن ما ميز التجربة هو روح الفريق، حيث لم يكن هناك نجم وآخر أقل شأنًا، بل كان الجميع يعمل من أجل القضية والعمل نفسه، لا من أجل الأدوار الفردية.
كما وجه التحية لكل من أُصيب خلال التصوير بسبب الركام أو كسر الزجاج، مؤكدًا أن ما تعرض له الفريق يظل جزءًا بسيطًا مما يعيشه أصحاب المعاناة الحقيقية على الأرض.
شدد المخرج على الروح الجماعية التى سادت التصوير، مشيراً إلى أن الجميع من أبطال وعناصر فنية كانوا يسندون بعضهم البعض دون حسابات «النجومية»، بهدف إيصال صرخة القضية إلى الوطن العربى والعالم أجمع. وأضاف: «القصف لم ينهِ الحياة ولن ينهيها، ومن أصحاب الأرض نتعلم الصمود والاحتمال».
واختتم بيتر ميمى حديثه بتوجيه الشكر للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على توفير الإمكانيات اللازمة لظهور العمل بهذا الشكل، معبراً عن اعتزازه بالدولة المصرية والقيادة السياسية بقوله: «شكراً لبلدى مصر ورئيس مصر.. فلا توجد دولة غير مصر قادرة على إنتاج مسلسل بهذا الثقل والمستوى».
تحدث السيناريست عمار صبرى، مؤلف المسلسل، عن كواليس كتابة العمل والتحديات التى واجهته، مؤكدًا أن الحكاية التى أراد تقديمها كانت إنسانية بامتياز وليست مجرد خبر أو رقم.
كشف السيناريست عمار صبرى، عن كواليس كتابة العمل والتحديات التى واجهته خلال تطوير فكرته، مؤكدًا أن الهدف الأساسى كان تقديم حكاية إنسانية صادقة تعكس معاناة البشر، لا مجرد نقل للأخبار أو الأرقام.
وأوضح صبرى أن فكرة المسلسل بدأت تتشكل لديه منذ الأيام الأولى للحرب فى 7 أكتوبر، قائلاً إن شعورًا قويًا لازمه منذ ذلك الوقت بضرورة كتابة عمل فنى يتناول ما يحدث، لكن ليس بوصفه خبرًا عابرًا، بل بوصفه حكاية إنسان يعيش الألم بكل تفاصيله.
وأشار إلى أن تقديم هذا النوع من الأعمال لا يعتمد على الرغبة وحدها، بل يحتاج إلى قرار إنتاجى كبير وإمكانات ضخمة، وهو ما جعل تنفيذ المشروع تحديًا حقيقيًا منذ البداية. وأضاف أن نقطة الانطلاق جاءت عندما طُرحت فكرة تقديم قصة طبيبة مصرية تتوجه إلى غزة، لتكون نافذة إنسانية تُروى من خلالها أحداث الحرب.
ولفت صبرى إلى أنه شعر فى البداية بقدر كبير من التوتر، لأن الاقتراب من هذا الملف يعنى ملامسة جرح إنسانى ووطنى شديد الحساسية، لكنه فى الوقت نفسه كان متحمسًا لتقديم الحكاية بشكل صادق يليق بحجم المأساة.
وأكد أن التحدى الأكبر فى كتابة العمل تمثل فى الابتعاد عن الخطاب السياسى المباشر، والتركيز على الجانب الإنسانى، موضحًا أن الخبر قد يذكر سقوط صاروخ على منزل واستشهاد عشرة أشخاص، لكن الأرقام وحدها لا تنقل حجم الألم، بينما تتحول المأساة إلى تجربة محسوسة عندما تُروى حكايات هؤلاء الأشخاص وتفاصيل حياتهم وأحلامهم.
وكشف أن بعض المشاهد استلهمت من وقائع حقيقية، من بينها لقاؤه بأب فلسطينى خرج من غزة لتلقى العلاج، وروى له تفاصيل قصف منزله، وهو ما ألهم مشهد قصف البيت فى الحلقة الأولى من المسلسل.
كما أوضح أن بناء الشخصيات اعتمد بدرجة كبيرة على تجارب إنسانية حقيقية ومخزون من الحكايات التى سمعها من أشخاص عاشوا تلك الظروف القاسية، مشيرًا إلى أن بعض التفاصيل الصغيرة كانت الأكثر تأثيرًا، مثل قصة أب كان يخبر بناته أن مياه الحنفية هى مياه معدنية حتى لا يشعرن بالحرمان.
وأشار صبرى إلى أن نجاح المسلسل جاء نتيجة جهد جماعى شارك فيه جميع عناصر العمل، من الكتابة والإخراج إلى التمثيل، مثنيًا على أداء عدد من أبطاله، من بينهم إياد نصار ومنة شلبى وأدهم الصفدى، مؤكدًا أن ارتباط الأخير بالقضية الفلسطينية أضفى على أدائه بعدًا وجدانيًا واضحًا.
وعن ردود فعل الجمهور، أوضح صبرى أنه كان يخشى منذ البداية أن تكون قسوة الأحداث سببًا فى ابتعاد المشاهدين عن متابعة العمل، إلا أن التفاعل الذى صاحب عرض الحلقات بدد هذا القلق، إذ استمر الجمهور فى المتابعة والتفاعل مع الحكاية، وهو ما اعتبره أهم نجاح للعمل، لأن الهدف الحقيقى كان أن تصل الرسالة الإنسانية وأن يبقى الإنسان فى قلب القصة قبل أى شىء آخر.
مسلسل صحاب الأرض يتناول الوضع الإنسانى لسكان غزة بعد حرب 7 أكتوبر، ويجسد إياد نصار من خلاله شخصية رجل فلسطينى يلهث لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، وتجسد منة شلبى شخصية طبيبة مصرية تأتى مع قافلة الإنقاذ، وفى قلب الدمار تولد علاقات حب وأمل وضمير وتتقاطع قصة حب إنسانية من مأساة الحرب.
مسلسل صحاب الأرض بطولة إياد نصار، منة شلبى، كامل الباشا، آدم بكرى، عصام السقا، وتارا عبود، سارة يوسف، إياد حورانى، ديانا رحمة، والفنان الصاعد يزن عيد، الطفل سمير محمد، وعدد أخر من الفنانين وضيوف الشرف، وهو معالجة وسيناريو وحوار عمار صبرى، وتطوير السيناريو والحوار محمد هشام عبية، وإخراج بيتر ميمى، وإنتاج الشركة المتحدة United Studio.



