بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صكوك

تضليل الجيل

تستطيع أن ترى الكذب والخداع فيما يقدمونه فهم يصنعون التضليل من اجلك ومن أجل تأجيج العداوة بين ابنائهم نحوك من قصص خيال وتدليس وفيما يقدمون من سينما ودراما وحتى من معلومات على السوشيال ميديا.. هناك تستطيع أن تكتشف صورتك البشعة التى رسمها أبناؤهم عنك وانك الهمجى الوحيد فى العالم الذى لا يقل فى وحشيته عن آكلى لحوم البشر حتى إنهم اخترعوا لك شخصية الزومبى ولم يخجل خيالهم المريض من أن يختار بطلا مسلما حقيقيا لتشويهه وبالاسم، ويروجوا تلك الخديعة حتى بين أبنائنا مستغلين ضحالة معلوماتهم التاريخية والإسلامية وتقصيرنا نحو الأبناء بتركهم فريسة للانترنت والسوشيال ميديا التى تحشو عقولهم بكل ما هو مخالف للشريعة والكرامة والزومبى.

الحقيقى تاريخياً هو زومبى دوس بالماريس عاش فى الفترة ما بين 1655-1695 وهو قائد مسلم وبطل مقاومة برازيلى من أصل أفريقى، قاد ثورة ضد الاستعباد البرتغالى فى البرازيل، وتزعم مملكة «كيلومبو دوس بالماريس» وقد شوه صورته ليصبح رمزاً خيالياً ميتا يمشى لإخافة الناس، بينما كان فى الواقع مقاوماً شجاعاً وقائدا عسكريا ومسلما أفريقيا عاش فى البرازيل المستعمرة من أجل قضية الحرية.

وتولى قيادة جماعة «كيلومبو دوس بالماريس» التى حررت نفسها من العبودية، وصمد ضد الحملات البرتغالية لأكثر من 20 عاماً.

بعد اغتياله فى 20 نوفمبر 1695، قام البرتغاليون بالتمثيل بجثته والتشهير به لتخويف كل من يتمرد على الاستعمار، ما أسهم فى تحويل اسمه فى الثقافة الشعبية إلى صورة «الزومبى» الخيالية وهو يختلف تماماً عن القائد التاريخى، حيث يشير فى أفلام الرعب إلى جثث متحركة.

ربما أهم أسباب اللهث وراء تشويه صورة الإسلام والمسلمين بل والعبث أيضا فى التاريخ هو حجم الدخول فى الإسلام الذى افزعهم حيث يعد الإسلام أسرع الأديان نمواً فى أوروبا. وتختلف النسب، حيث تتراوح فى روسيا بين 5% و 11.7%، وتتواجد أعداد كبيرة فى مدن مثل برمنغهام حوالى 28.7% وبرلين 9.5%، ما دفعهم إلى وضع صور نمطية تربط الاسلام والمسلمين بالعنف فى المخيلة الغربية، وهو ما يدفعنا أيضا إلى مواجهة تلك الحرب المعلوماتية بحرب معلوماتية أخرى تصحح تلك الصورة وتكشف كذب وخداع تلك المعلومات.