بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ساعة الحساب لـ "أمير الهرم".. غدا "جنايات القاهرة" تحاصر عقل "داعش" الإلكتروني

بوابة الوفد الإلكترونية

تتجه أنظار الرأي العام غدا السبت إلى قاعة محكمة جنايات القاهرة، حيث يسدل الستار على محطات الهروب والمراوغة لأحد أخطر الكوادر الإرهابية المتورطة في قيادة خلية تعتنق فكر تنظيم "داعش" الإرهابي، في القضية المقيدة برقم 66158 لسنة 2024 الهرم.

حيث يواجه المتهم لائحة اتهامات ثقيلة تبدأ بتأسيس جماعة مسلحة خارج إطار القانون، ولا تنتهي عند استخدام فضاء "السوشيال ميديا" كغرفة عمليات لإدارة المخططات الانتحارية، وسط استنفار أمني وقضائي لحسم مصير "العقل المدبر" الذي حاول تحويل شوارع الجيزة إلى ساحة للدم والنار.

غرفة عمليات "السوشيال ميديا" وكواليس رصد الأهداف

كشفت أوراق التحقيقات الموسعة التي باشرتها النيابة العامة، أن المتهم الماثل للمحاكمة تولى قيادة تنظيم عنقودي في الفترة من عام 2015 وحتى سقوطة في قبضة الأمن بتاريخ 3 فبراير 2020.

واتبع المتهم استراتيجية "الذئاب المنفردة" عبر استغلال منصات التواصل الاجتماعي لتمرير الرسائل المشفرة وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين عناصر التنظيم.

وأظهرت التقارير الفنية للأجهزة السيادية قيام المتهم ب "رصد" عدد من المنشآت الحيوية والأماكن العامة تمهيدا لاستهدافها بعمليات تخريبية تهدف إلى ضرب مؤسسات الدولة ومنع السلطات العامة من ممارسة أعمالها، تطبيقا للأفكار المتطرفة التي يعتنقها.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهم لم يكتف بالجانب الفكري، بل تورط في ملف "تمويل الإرهاب" عبر توفير الدعم المالي واللوجستي لعناصر الخلية.

وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الأجهزة الإلكترونية التي ضبطت بحوزته، والتي حوت خرائط وصورا لأهداف حساسة، وسجلت التحقيقات أن هذا التحرك جاء في إطار موجة العنف التي حاولت جماعة الإخوان الإرهابية وكوادرها تصديرها للمشهد عقب ثورة 30 يونيو، التي أطاحت بحكم رئيسهم الراحل محمد مرسي، حيث حاول تنظيم "داعش" استغلال تلك الفوضى لزرع خلاياه داخل المحافظات المصرية.

مرافعة الحقيقة.. النيابة العامة تواجه "خلايا العنف" بالمستندات

قررت هيئة المحكمة الموقرة حجز القضية لجلسة غد لحضور المتهم والاستماع لمرافعة الدفاع، عقب جلسات ماراثونية شهدت استجواب النيابة العامة لعدد من المشاركين في أحداث العنف بالميادين والطرق العامة في حضور محاميهم.

وبحثت جهات التحقيق المختصة في "الارتباط التنظيمي" بين المتهم والعمليات التي شهدتها بعض المحافظات، مؤكدة أن المتهم كان يعمل كحلقة وصل لنقل التكليفات الإرهابية من الخارج إلى الداخل، مستخدما تقنيات حديثة للإفلات من الرصد الأمني قبل أن تنجح "العيون الساهرة" في بتر هذه اليد الآثمة.

وتأتي محاكمة "أمير الهرم" لتؤكد استمرار الدولة في تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة ذيول التنظيمات التي حاولت النيل من أمن الوطن، حيث تواجه المحكمة المتهم بمحاضر التحريات النهائية التي تثبت تورطه في التحريض المباشر على القتل والتخريب.