جحيم "شها" يحول مزرعة دواجن لمحرقة.. وانفجار الأسطوانة يكتب سيناريو الموت فجرا
فجر دام شهدته محافظة الدقهلية، بعدما تحولت مزرعة دواجن بقرية "شها" بمركز المنصورة إلى كتلة من اللهب، إثر انفجار مدو لأسطوانة غاز كانت تستخدم للتدفئة، ما أدى لاندلاع حريق مروع أكل الأخضر واليابس وأسفر عن سقوط مصابين في حالة حرجة.
وسط استنفار أمني وطبي مكثف لإنقاذ الضحايا من مخالب النيران التي حولت المكان إلى حطام، في حادث هز أرجاء المحافظة واستدعى تدخلا عاجلا من القيادات التنفيذية لمتابعة مصير المصابين خلف جدران مستشفى الطوارئ.
ليلة الرعب في "شها".. كيف تحولت "التدفئة" إلى انفجار مدمر؟
كشفت التحقيقات الأولية وكواليس الحادث الذي وقع فجر اليوم الجمعة، أن تصاعد ألسنة اللهب جاء نتيجة انفجار مفاجئ لأسطوانة غاز داخل مزرعة دواجن بقرية "شها"، حيث يرجح أن خللا في وصلات التدفئة حول المزرعة إلى “فخ للموت”.
وأسفر الحادث عن إصابة 9 أشخاص جرى نقلهم على الفور إلى مستشفى الطوارئ بجامعة المنصورة، وسجلت التقارير الطبية خروج 5 حالات بعد استقرار وضعهم.
بينما يرقد 4 آخرون بين الحياة والموت، يعانون من حروق من الدرجات الأولى والثانية والثالثة، فضلا عن إصابات كارثية تشمل بترا في الأطراف وكسورا واشتباها في كسر بقاع الجمجمة.
من جانبه، انتقل اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، لمتابعة تداعيات الحادث لحظة بلحظة، مشددا على أن المحافظة لن تترك المصابين حتى امتثالهم للشفاء الكامل، وأصدر مرزوق توجيهات صارمة بتوفير كافة أوجه الدعم الطبي والمادي والمعنوي.
مؤكدا أن جميع الأجهزة المعنية تعمل تحت حالة الطوارئ القصوى لتلبية احتياجات أسر الضحايا وصرف التعويضات اللازمة بشكل فوري.
تحرك "التضامن" والجمعيات الأهلية لإنقاذ ضحايا "المحرقة"
على الفور، كلف محافظ الدقهلية الدكتورة هالة عبد الرازق، وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية، بالانتقال الميداني لمستشفى الطوارئ لمتابعة الحالة الصحية للمصابين وتذليل كافة العقبات.
وأوضحت هالة عبد الرازق أن الوزارة بدأت بالفعل في تنسيق الدعم العاجل عبر جمعية الهلال الأحمر وجمعية الإصلاح الخيرية، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الأهلية، لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والاحتياجات المادية لأسر المصابين تنفيذا لتعليمات اللواء طارق مرزوق.
وبحثت الأجهزة الأمنية في كواليس الحادث لبيان مدى توافر اشتراطات الحماية المدنية داخل المزرعة، بينما أكد المحافظ أن متابعة الموقف لن تتوقف حتى تجاوز آثار هذه الفاجعة، موجها دعواته بالشفاء العاجل لمن يصارعون الموت في غرف العمليات.
في وقت تسارع فيه فرق البحث الجنائي الزمن لرفع آثار الحريق وكتابة التقرير النهائي حول مسببات الانفجار الذي حول سكون القرية إلى مأتم إثر الحادث الجلل.