حسام موافي: "الدوخة" ليست مرضًا بل جرس إنذار لـ 7 مخاطر صحية خفية
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الشعور المتكرر بالدوخة وعدم الاتزان لا يعد مرضًا في حد ذاته، بل هو عرض قد يشير إلى أمراض مختلفة عدة، مؤكدًا أنه لا يجب علاج العرض دون معرفة السبب الحقيقي وراءه.
وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علما» المذاع على قناة صدى البلد، أن الدوخة قد تنتج عن أسباب متعددة، من بينها الإصابة بالأنيميا (فقر الدم)، أو وجود مشكلات في الأذن الداخلية، أو هبوط عضلة القلب، أو الفشل الكلوي، أو نقص الصوديوم أو هرمون الكورتيزون في الجسم، إضافة إلى بعض المشكلات في مراكز التوازن بالمخ.
وأشار إلى أن تشابه الأعراض بين هذه الحالات المختلفة يجعل من الخطأ تناول أدوية لعلاج الدوخة فقط دون تشخيص السبب، لأن كل حالة لها طريقة علاج مختلفة تمامًا.
ونصح أستاذ الحالات الحرجة بضرورة التوجه في البداية إلى طبيب باطني عند الشعور المتكرر بالدوخة وعدم الاتزان، لأنه الأقدر على تقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت المشكلة تتعلق بأمراض باطنية أو تحتاج إلى تحويل لمتخصصين آخرين مثل أطباء الأنف والأذن أو القلب.
وأضاف أن الأنيميا تعد من أكثر الأسباب شيوعًا للدوخة، خاصة لدى السيدات نتيجة فقدان الدم خلال الدورة الشهرية، مشيرًا إلى أن علاج هذا النوع من الأنيميا يكون بسيطًا في معظم الحالات عند تشخيصه مبكرًا.
تُعد الدوخة "لغة" يستخدمها الجسد للتنبيه بوجود خلل في أحد أنظمته الحيوية، وهي ليست مرضاً مستقلاً بل عرضاً قد يشير إلى قائمة طويلة من الاضطرابات الصحية، بدءاً من الإجهاد البسيط وصولاً إلى الأمراض المزمنة المعقدة.
وتتنوع أسباب الشعور بعدم الاتزان لتشمل الأنيميا ونقص الأكسجين في الدم، أو مشكلات الأذن الداخلية المسؤولة عن التوازن، بالإضافة إلى هبوط عضلة القلب، واضطرابات ضغط الدم، ونقص نسب الصوديوم أو السكر في الجسم.
ويحذر الأطباء من خطأ شائع وهو علاج "العرض" بتناول أدوية الدوار دون معرفة "السبب" الحقيقي، حيث إن تشابه الأعراض بين حالات مثل الفشل الكلوي أو نقص الكورتيزون يجعل التشخيص الدقيق لدى طبيب باطني هو الخطوة الأولى والأهم.
وتعتبر الأنيميا الناتجة عن نقص الحديد من أكثر الأسباب شيوعاً للدوخة خاصة لدى السيدات، بينما يتطلب الدوار المفاجئ المصحوب بثقل في اللسان أو تنميل في الأطراف تدخلاً طبياً فورياً لاستبعاد وجود جلطات أو مشكلات عصبية طارئة.
وللوقاية من نوبات الدوخة البسيطة، ينصح بالتحرك ببطء عند القيام من وضعية الجلوس، وشرب كميات كافية من السوائل، وإجراء فحوصات دورية تشمل صورة الدم ووظائف الكلى لضمان سلامة المؤشرات الحيوية للجسم.
اقرأ المزيد..