عاجل.. اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه وسط إسرائيل
أفادت قناة الحدث الإخبارية في خبر عاجل، بأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه مناطق في وسط إسرائيل، في تطور يعكس استمرار حالة التصعيد العسكري بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته القناة، فقد رصدت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية الصواريخ فور إطلاقها، قبل أن تتدخل لاعتراضها في الأجواء، في محاولة لمنع سقوطها داخل المناطق السكنية أو الحيوية في وسط البلاد.
خبير: إيران أبدت استعدادها لخوض حرب طويلة الأمد ضد أمريكا وإسرائيل
قال الدكتور أسامة أرميلات، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إن التطورات المتسارعة في المنطقة تشير إلى أن احتمالات الحل الدبلوماسي لا تزال بعيدة في الوقت الراهن، في ظل تصاعد المواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل وتزايد التوترات الإقليمية، مؤكداً أن المشهد الحالي تحكمه حسابات عسكرية واستراتيجية أكثر من أي مسارات تفاوضية.
استبعاد المسار الدبلوماسي في المرحلة الراهنة
وأوضح أرميلات، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث عن فتح قنوات تفاوضية أو التوصل إلى تسوية دبلوماسية ما يزال مبكراً، رغم الدعوات الدولية المتزايدة التي صدرت عن عدد من القوى الكبرى والإقليمية، والتي طالبت جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
وأشار إلى أن مصر وروسيا وبريطانيا دعت خلال الأيام الماضية إلى ضرورة العودة إلى المسار السياسي، باعتباره الخيار الوحيد القادر على منع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، إلا أن هذه الدعوات لم تنجح حتى الآن في تغيير المعادلات الميدانية، في ظل استمرار التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة بين الأطراف المعنية.
طهران تنفي الاتصالات السرية مع واشنطن
وفي السياق ذاته، لفت الباحث في الشؤون الإسرائيلية إلى أن وزير الخارجية الإيراني نفى بشكل قاطع صحة التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن قيام مسؤولين إيرانيين بالتواصل مع واشنطن بهدف فتح قنوات تفاوض سرية.
وأكد الوزير الإيراني، وفقاً لما نقله أرميلات، أن طهران لا تسعى حالياً إلى الدخول في أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في مواجهة الضغوط والتهديدات القائمة، وهو ما يعكس تمسك القيادة الإيرانية بخيار الصمود وعدم تقديم تنازلات سياسية في ظل التصعيد الجاري.
الاستعداد لحرب طويلة الأمد
وأشار أرميلات إلى أن التصريحات الصادرة عن القيادة الإيرانية خلال الفترة الأخيرة تكشف بوضوح عن استعداد طهران للدخول في حرب طويلة الأمد إذا ما فُرضت عليها، مؤكداً أن هذا الموقف يهدف إلى توجيه رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران لن تقبل بحسم سريع للصراع.
وأوضح أن إيران أعلنت استعدادها الكامل للدفاع عن وجودها وبقاء النظام الحاكم مهما بلغت كلفة المواجهة، وهو ما يمثل تحولاً مهماً في الخطاب الاستراتيجي الإيراني، خصوصاً أنه يتعارض مع التقديرات التي سادت في بعض الأوساط الغربية والإسرائيلية بشأن إمكانية إنهاء المواجهة خلال فترة زمنية قصيرة.
فشل رهان الحرب الخاطفة
وأكد الباحث أن الإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو راهنا بشكل كبير على سيناريو الحرب السريعة، حيث اعتقدت بعض الدوائر في واشنطن وتل أبيب أن أي مواجهة مباشرة مع إيران قد تُحسم خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام.
وأوضح أن هذه التقديرات استندت إلى فرضية أن استهداف القيادات العليا في إيران، أو توجيه ضربات قوية للبنية القيادية للنظام، قد يؤدي إلى انهيار سريع في منظومة الحكم داخل البلاد، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت عكس ذلك، إذ تمكنت طهران من الحفاظ على تماسك مؤسساتها السياسية والعسكرية.
مخطط لتفكيك إيران على أسس عرقية
وكشف أرميلات أن بعض التحليلات الاستراتيجية في الولايات المتحدة وإسرائيل كانت تتحدث عن سيناريو أبعد من مجرد إضعاف إيران عسكرياً، حيث تضمن المخطط، وفقاً لهذه الرؤية، العمل على انهيار النظام الإيراني عقب استهداف قيادته، تمهيداً لإعادة تشكيل الدولة الإيرانية.
وأضاف أن هذا السيناريو كان يقوم على فكرة تقسيم إيران إلى كيانات متعددة على أساس عرقي وإثني، مستفيداً من التنوع القومي داخل البلاد مثل الأكراد والبلوش والعرب والآذريين، إلا أن استمرار تماسك الدولة الإيرانية وصمود مؤسساتها الأمنية والعسكرية حال دون تحقق هذه التوقعات حتى الآن.
واختتم الباحث في الشؤون الإسرائيلية تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تقف حالياً أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية والسياسية، في وقت يبدو فيه أن جميع الأطراف تستعد لاحتمال استمرار التوتر لفترة طويلة، ما يطرح تحديات كبيرة أمام الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية في المدى القريب.