سفن الغاز الروسي المعاقب تتجنب البحر المتوسط بعد هجوم قرب مالطا
أعلنت مصادر بحرية أن عدة سفن روسية خاضعة للعقوبات الدولية، تعمل على نقل الغاز الطبيعي المسال، قامت بتغيير مسارها لتجنب عبور البحر الأبيض المتوسط بعد تعرض ناقلة "أركتيك ميتاغاز" لهجوم مزعوم من زوارق مسيرة أوكرانية بالقرب من سواحل مالطا.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبرغ" أن ثلاث إلى خمس ناقلات روسية على الأقل غيرت مسارها، في حين توقفت ناقلة رابعة بعد دخولها البحر من قناة السويس، في مؤشر على زيادة صعوبة تصدير الغاز الروسي تحت القيود الغربية.
الهجوم على ناقلة الغاز الروسية أسفر عن إجلاء الطاقم فورًا، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية تعرضها لأضرار جسيمة أثرت على قدرتها التشغيلية. ويأتي ذلك في وقت تعاني مشاريع الغاز الروسية المدرجة ضمن العقوبات الأمريكية والأوروبية من قيود صارمة على تصدير الوقود، ما يضطرها إلى الالتفاف حول أفريقيا للوصول إلى المشترين في آسيا، وهو ما يزيد من طول الرحلات وتكاليف الشحن ويحد من التدفقات المالية لموسكو لدعم جهودها العسكرية في أوكرانيا.
وبحسب تحليلات "بلومبرغ"، يضم الأسطول الروسي الخاص بنقل الغاز الطبيعي المسال نحو 16 سفينة تستخدم لنقل الشحنات المعاقب عليها، وهو ما يجعل مراقبة حركة الإمدادات أكثر تعقيدًا ويزيد من المخاطر على التجارة البحرية الروسية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، وما يرافقها من تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. وأسهمت المخاوف من تعطيل الإمدادات الروسية في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والوقود، وهو ما ينعكس على تكاليف الطاقة عالميًا ويزيد الضغوط التضخمية على الأسواق.
تأثرت أسواق الغاز العالمية بشكل كبير بالهجوم على ناقلة الغاز الروسية "أركتيك ميتاغاز"، إذ أدت المخاوف من تعطيل الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا وآسيا. يأتي ذلك في ظل العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، والتي تحد من قدرة الشركات الروسية على تصدير الغاز، وتفرض قيودًا صارمة على التعامل مع السفن والخدمات البحرية.
ويواجه أسطول الغاز الروسي المعاقب رحلات أطول وتعقيدات لوجستية كبيرة، حيث تضطر بعض السفن لتغيير مساراتها حول أفريقيا لتجنب البحر المتوسط، ما يزيد من تكلفة النقل ويؤخر وصول الشحنات إلى المشترين في الصين وآسيا بشكل عام. كما أن توقف بعض الناقلات أو تأخرها يزيد من صعوبة تمويل المشاريع الروسية ويسلط ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الروسي في تمويل الحرب في أوكرانيا.