السيسي: جودة الخريج أهم من العدد.. واستنساخ تجربة الأكاديمية العسكرية يحمي مستقبل الدولة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه لا يمكن تطوير التعليم بمجرد بناء المدارس وتخريج المعلمين، بل يتطلب الأمر تكاتف المجتمع بأسره، محذراً من إضاعة الوقت في أمور غير مجدية، ومشدداً على ضرورة وجود "جدارة في التعليم" واختبارات متجردة لضمان تخريج أجيال متعلمة حقيقية.
واستعرض الرئيس في كلمته خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، ونقلتها قناة الرئاسة على موقع يوتيوب، نموذجاً لتطوير قطاع التمريض، مشيراً إلى أنه وجّه بإجراء اختبارات ومسح كامل للمتقدمين للدفعة الجديدة، حيث تمت تصفية 4000 متقدم ليصل العدد إلى 400 فقط ممن انطبقت عليهم المعايير، متسائلاً: "هل نريد عدداً أم جودة؟".
ووجّه حديثه للحاضرين مؤكداً أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية "بلدنا" في ظل الظروف المحيطة، وتجهيز أجيال قادرة على حمل أمانة الدولة بوعي وفهم وعلم ورؤية لإدارتها والحفاظ عليها.
وأعاد التذكير بمقترح قديم له منذ 10 سنوات حول أهمية اهتمام شباب الحي بالمدارس الموجودة في مناطقهم، والمساهمة في بنائها بالحب والاحترام والفهم، مؤكداً أن هذا السلوك كفيل بتغيير الدنيا في مدى زمني غير متوقع.
وشدد على أن تجربة الأكاديمية العسكرية في "الانتقاء والاختيار والتأهيل والتقييم" هي نموذج يمكن استنساخه في أماكن كثيرة وبطرق مختلفة لإنتاج شخصيات قادرة على مجابهة التحديات المحتملة.
تكرارها في جامعات أخرى
وأكد في سياق آخر أن تجربة الأكاديمية العسكرية في التأهيل يمكن تكرارها في جامعات مثل "عين شمس" وأكاديمية الشرطة، مشيراً إلى التجاوب الكبير من الشباب مع البرامج التي تتضمن الانضباط والابتعاد عن الهواتف المحمولة، وهو ما يثبت أن "شبابنا بخير".
وأوضح الرئيس أن التحدي الحقيقي أمام المسؤولين في التعليم العالي والتربية والتعليم هو التكاتف مع المجتمع المصري لتطوير جودة التعليم، مشدداً على ضرورة إلغاء "التخصصات التي ليس لها سوق عمل" وإبلاغ الطلاب بأنها لم تعد مطلوبة، لضمان مستقبل مهني حقيقي لهم.
ودعا الرئيس الإعلام لتسليط الضوء على المبادرات الإيجابية مثل "مجالس الأمناء" بالمدارس، مؤكداً أن تطوير التعليم ليس مجرد مبانٍ ومرتبات، بل هو "روح" يجب نشرها في المجتمع لإبراز التجارب الناجحة وتشجيع تكرارها.
اقرأ المزيد..