بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إفطار 15 رمضان نموذج للوحدة الوطنية.. يجمع الآلاف على أرض السلام

بوابة الوفد الإلكترونية

تحت شعار "من المطرية الي العالمية "مزج حفل إفطار 15 رمضان في المطرية بين نسيج الشعب المصري والعربي والأجنبي، في أجواء مليئة بالترابط والتراحم والحب والدفء النابع من قلوب أهالي عزبة حمادة.


ويُعد يوم 15 رمضان من الأيام الفارقة في تاريخ منطقة المطرية، حيث يتجمع الآلاف من الأطفال والشباب والفتيات والسيدات للمشاركة في أجواء الاحتفال وتجهيزات تحضير أكثر من 90 ألف وجبة إفطار للصائمين، على أطول مائدة إفطار تمتد عبر نحو 20 شارعًا، وذلك للعام الثاني عشر على التوالي.


وفي مظهر حضاري مميز، شارك الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والسفيرة نبيلة مكرم، إلى جانب عدد من الإعلاميين والصحفيين، في هذا الحدث الذي خطف القلوب قبل الأنظار، مؤكدين أن مصر بلد الأمن والأمان، وأنها تتسع لجميع الشعوب العربية والأجنبية. فمن المطرية إلى العالمية، أحدث حفل إفطار 15 رمضان صدى واسعًا ملأ أركان العالم برسائل الحب والألفة والكرم والخير، من أرض مصر إلى مختلف الدول.

مع فجر يوم 15 رمضان تجولت عدسة بوابة الوفد لترصد كافة تفاصيل التجهيزات النهائية لحفل الإفطار حتى أذان المغرب. 

ووسط أجواء من البهجة وأرتفاع أغاني رمضان و رقص الشباب و زغاريد الفتيات والسيدات و لعب الأطفال نجح طهاة المطرية في تجهيز نحو 100 ألف وجبة إفطار، إلى جانب إعداد أطباق متنوعة من الحلويات، شملت الزلابية والقطايف والبسبوسة والكنافة، فضلًا عن أكواب كوكتيل الفاكهة المكونة من الفراولة والموز والجوافة.


وقال عم زكريا رمزي، أحد سكان عزبة حمادة، إن أسرته جهزت 200 وجبة صيامي لإخوتهم المسيحيين، ليجلس الأخ المسيحي إلى جانب أخيه المسلم على مائدة واحدة في مشهد يجسد روح المحبة والوحدة الوطنية.


من جانبه، أكد الشيف عمر نور نجاحه في تجهيز نحو 90 ألف وجبة لإفطار 15 رمضان، بمساعدة مجموعة متميزة من الشيفات والمتطوعين، ليخرج اليوم في أجواء من البهجة والاستقبال الحافل من أهالي المنطقة لضيوف الحفل، للعام الثاني عشر على التوالي.


وأوضح أنه يتم تجهيز نحو 3.5 أطنان من الأرز البسمتي، إلى جانب 3 أطنان من الدجاج و9 أطنان من اللحوم، يتم إعدادها بطرق طهي متنوعة وبمقادير مدروسة لضمان تقديم وجبات ذات مذاق مميز للصائمين.


وأشار إلى مشاركة عدد من الطهاة الأجانب في عمليات التحضير والطهي، مؤكدًا أن ذلك يعكس روح التلاحم بين أهالي المنطقة وضيوفهم خلال هذا الحدث الرمضاني الكبير.
بدوره، أوضح الشيف أحمد أكرم أن فريق المطبخ، الذي يضم نحو 150 فردًا، يتولى إعداد الوجبات الأساسية التي تشمل الدجاج المشوي وقطع اللحم مع الأرز البسمتي، إلى جانب أصناف متنوعة من المحاشي والمخللات.
وأكد أن جميع مراحل التحضير تتم بعناية كبيرة للحفاظ على جودة الطعام، حيث تُعبأ الوجبات وتُغلف بعناية تمهيدًا لتوزيعها على مائدة الإفطار الممتدة في شوارع المنطقة.
وأشاد بالدعم الذي تقدمه الجهات المختلفة لإنجاح الحدث، مشيرًا إلى مساهمة وزارة الداخلية في تأمين المنطقة، وجهود حي المطرية في إنارة الشوارع وتنظيف أسطح المنازل، إلى جانب دعم وزارات الشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي والأوقاف وصندوق «تحيا مصر»، من خلال توفير مكونات الوجبات من الدجاج واللحوم والأرز والزيوت والسمن والتوابل، فضلًا عن مساهمات الأهالي الذين يقدمون الفواكه والعصائر والمياه والتمر.
وفيما يخص الحلويات، تتولى عائلة «أبو مؤمن»، أحد أقدم سكان عزبة حمادة، مهمة إعدادها، حيث يجري تجهيز نحو 150 كيلو دقيق لصناعة الزلابية المغطاة بصوص الفراولة والشوكولاتة، إلى جانب 50 كيلو قطايف بالعسل، وصوانٍ من الجلاش والبسبوسة لتقديمها للصائمين.
وعلى صعيد المظهر الحضاري، تحولت شوارع عزبة حمادة هذا العام إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، تعكس روح المبادرات التطوعية واهتمام الأهالي بالحفاظ على تقاليد إفطار 15 رمضان، بما يجعل كل ضيف يشعر وكأنه بين أهله في أكبر تجمع رمضاني يجسد روح التضامن والمحبة بين أبناء المنطقة.
وتزينت شوارع الحي برسومات كرتونية ملونة أضفت أجواء من البهجة والخيال، في مشهد يجمع بين الفن والتقاليد الرمضانية، وذلك بجهود الرسام أحمد زبادي، الذي يشارك للعام الثالث على التوالي في تزيين الجدران برسومات تعبر عن وحدة وألفة الشعب المصري، إلى جانب عبارات ترحيبية مثل: «رمضان في المطرية»، و«الطعم من ريحة الحبايب»، و«الأكل بطعم البيوت» .