الصداع النصفي في رمضان.. لماذا يزداد وكيفية الوقاية منه؟
يشير أطباء الأعصاب إلى أن الصداع النصفي (الشقيقة) قد يصبح أكثر شيوعًا أو شدّة لدى بعض الصائمين خلال شهر رمضان، بسبب تغيّر نمط الطعام والشراب والنوم، ويؤكد الخبراء أن الصيام بحد ذاته لا يسبب الصداع النصفي، لكنه قد يكون محفّزًا لنوبات عند الأشخاص المعرضين بالفعل، خصوصًا مع تغير مستوى السكر في الدم والجفاف والإرهاق البدني.

عوامل مؤثرة على نوبات الصداع النصفي
تأخير أو تفويت وجبة السحور: يؤدي إلى انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم، ما يهيّئ الظروف لحدوث نوبات الصداع.
الجفاف: نقص السوائل خلال ساعات الصيام يزيد من احتمالية الصداع، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من صداع نصفي مزمن.
تغير نمط النوم: الاستيقاظ المبكر للسحور أو السهر بعد الإفطار يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، ما يزيد من خطر النوبات.
المحفزات الغذائية: بعض الأطعمة الشائعة في رمضان مثل الأطعمة الدسمة أو الغنية بالسكريات قد ترفع احتمالية حدوث الصداع النصفي لدى البعض.
أعراض الصداع النصفي
يختلف الصداع النصفي عن الصداع العادي بعدة علامات:
ألم نابض عادة في جانب واحد من الرأس.
حساسية للضوء أو الصوت.
غثيان أو قيء في بعض الحالات.
ظهور الأورة قبل النوبة، مثل ومضات ضوئية أو تنميل في اليدين أو الوجه.
استراتيجيات تخفيف الصداع خلال الصيام
يوضح الخبراء أن اتباع خطوات بسيطة قد يقلل من حدة أو تواتر النوبات:
شرب الماء بشكل كافٍ أثناء فترة الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة.
تناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على البروتين والألياف لتثبيت مستوى السكر في الدم.
الحفاظ على نمط نوم منتظم قدر الإمكان خلال الشهر.
تجنب المحفزات المعروفة لكل شخص، مثل الشوكولاتة أو الكافيين الزائد.
الراحة عند الشعور بالنوبة والابتعاد عن المجهود الزائد والإضاءة القوية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يشدد الأطباء على مراجعة مختص إذا تكررت النوبات بشكل شديد، أو صاحبتها أعراض غير معتادة مثل ضعف مفاجئ في الأطراف أو تشوش الرؤية، حيث قد تتطلب إدارة طبية متخصصة.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن الوعي بالمحفزات وإدارة التغذية والترطيب والنوم يمثل مفتاح السيطرة على الصداع النصفي خلال رمضان، مما يسمح للصائم بالاستمتاع بالشهر الفضيل دون تأثير كبير على جودة الحياة.